رائد الأعمال مينا سليمان: التسويق الحقيقي يبدأ من فهم الناس وصناعة قيمة تتجاوز حدود البيع
أكد رائد الأعمال مينا سليمان، المتخصص في التسويق الرقمي واستراتيجيات بناء العلامات التجارية وصناعة المحتوى، والرئيس التنفيذي لشركة فيتامين للتسويق، أن مفهوم التسويق شهد تحولاً جذرياً خلال السنوات الأخيرة، فلم يعد دوره يقتصر على الترويج للمنتجات والخدمات، بل أصبح أحد أهم الأدوات التي يمكن من خلالها بناء العلامات التجارية، التأثير في الجمهور، وصناعة قيمة حقيقية تمتد إلى المجتمع.
وقال سليمان إن النجاح في التسويق لا يعتمد فقط على الوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص، وإنما على القدرة على الوصول إلى الجمهور المناسب، وفهم احتياجاته، وبناء علاقة حقيقية ومستدامة معه.
وأضاف: "التسويق بالنسبة لي ليس مجرد إعلان أو حملة هدفها تحقيق مبيعات، وإنما منظومة متكاملة تبدأ بفهم السوق والجمهور، ثم بناء استراتيجية واضحة، وتحويل هذه الاستراتيجية إلى محتوى وتجارب تترك أثراً حقيقياً. العلامة التجارية القوية ليست التي يتحدث عنها الناس فقط، وإنما التي يتذكرونها ويثقون بها ويشعرون أنها قريبة منهم."
وأوضح مينا سليمان أن فلسفة فيتامين للتسويق تقوم على الدمج بين التفكير الاستراتيجي والإبداع والتكنولوجيا، بهدف تقديم حلول تسويقية متكاملة تساعد الشركات وأصحاب الأعمال على النمو وبناء حضور قوي ومستدام في السوق.
وأشار إلى أن الشركة تعمل على تطوير العلامات التجارية من خلال مجموعة متكاملة من الخدمات تشمل استراتيجيات التسويق، إدارة منصات التواصل الاجتماعي، صناعة المحتوى، الإعلانات الرقمية، بناء الهوية والعلامة التجارية، وتطوير الأفكار والحملات التسويقية، إلى جانب تقديم الاستشارات لأصحاب الأعمال ودعمهم في تطوير ونمو مشروعاتهم.
وأكد سليمان أن استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً مهماً من مستقبل صناعة التسويق، موضحاً أن التكنولوجيا لا تلغي دور الإبداع البشري، وإنما تمنح فرق التسويق أدوات أكثر تطوراً لفهم الجمهور، تحليل البيانات، تطوير الأفكار، وتسريع تنفيذ الحملات، وهو ما تسعى فيتامين إلى توظيفه في تطوير حلول تسويقية أكثر كفاءة وتأثيراً.

«قصة نجاح».. المحتوى الذي يضع أصحاب الأعمال في الواجهة
وفي إطار اهتمامه بصناعة محتوى يتجاوز الشكل التقليدي للإعلانات، قدم مينا سليمان وأخرج برنامج «قصة نجاح»، الذي استضاف مجموعة من عملاء فيتامين للتسويق، وقدم من خلاله 12 قصة نجاح حقيقية لأصحاب أعمال وعلامات تجارية من مجالات مختلفة.
وأوضح سليمان أن فكرة البرنامج جاءت من إيمانه بأن أفضل محتوى تسويقي ليس بالضرورة أن يتحدث عن الشركة أو خدماتها، وإنما قد يكون المحتوى الأقوى هو الذي يمنح الجمهور تجربة أو معرفة أو إلهاماً حقيقياً.
وقال: "أردنا من خلال قصة نجاح أن نعطي أصحاب الأعمال المساحة التي يستحقونها، وأن نتحدث عن الإنسان الموجود خلف كل علامة تجارية، وعن التحديات والقرارات والنجاحات التي مروا بها. البرنامج لم يكن مجرد استعراض لنجاحات عملائنا، ولكنه محاولة لتقديم محتوى يحمل قيمة حقيقية ويترك أثراً لدى المشاهد."
وأضاف أن تجربة البرنامج أكدت له أن الجمهور أصبح أكثر وعياً وقدرة على التمييز بين المحتوى الذي يقدم قيمة حقيقية والمحتوى الإعلاني التقليدي، وهو ما يجعل العلامات التجارية اليوم مطالبة بأن تكون أكثر إنسانية ووضوحاً وصدقاً في تواصلها مع الجمهور.
من التسويق إلى بناء الأعمال
ويرى مينا سليمان أن دور شركات التسويق الحديثة يجب ألا يتوقف عند تنفيذ الحملات الإعلانية، بل يمتد ليصبح شريكاً حقيقياً لأصحاب الأعمال في رحلة النمو.
وأوضح أن فيتامين للتسويق تتبنى هذا المفهوم من خلال العمل مع العملاء على فهم طبيعة أعمالهم وتحدياتهم وأهدافهم، ثم تطوير حلول تسويقية تتناسب مع كل علامة تجارية، بدلاً من الاعتماد على حلول جاهزة أو قوالب موحدة.
وأكد أن: "كل مشروع له شخصيته، وكل علامة تجارية لها قصة وجمهور وطريقة مختلفة في التواصل. لذلك لا نؤمن بفكرة الحل الواحد الذي يناسب الجميع. مهمتنا أن نفهم البيزنس أولاً، ثم نبني التسويق حوله."
وأشار سليمان إلى أن مستقبل التسويق سيكون أكثر اعتماداً على الاستراتيجية والبيانات والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى المؤثر، مع الحفاظ على العنصر الأهم، وهو الفهم الحقيقي للإنسان والجمهور.
واختتم حديثه قائلاً: "هدفنا في فيتامين ليس أن نكون مجرد شركة تنفذ التسويق، وإنما أن نكون شريكاً في صناعة النمو. نريد أن نساعد العلامات التجارية على أن تكون أكثر حضوراً، وأكثر تأثيراً، وأكثر قدرة على المنافسة، لأننا نؤمن أن التسويق عندما يتم بشكل صحيح لا يصنع مبيعات فقط، بل يصنع قيمة وسمعة وتأثيراً يستمر."
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض