بحضور وزير الصحة
الذكاء الاصطناعي والتصنيع المحلي يتصدران أجندة مؤتمر «إيجي هيلث» الدولي للصحة
افتتح الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اليوم الثلاثاء، فعاليات الدورة السادسة من مؤتمر ومعرض «إيجي هيلث» الدولي للصحة، الذي يستمر حتى 17 سبتمبر الجاري، بمشاركة نحو 300 شركة محلية وعالمية، في تجمع يناقش عددًا من الملفات المرتبطة بمستقبل الرعاية الصحية والصناعة الطبية في مصر.
ويأتي انعقاد الدورة الجديدة في وقت يشهد فيه القطاع الصحي توسعًا في الاعتماد على التكنولوجيا والبيانات، وتزايدًا في الاهتمام بالتصنيع المحلي والحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي، وهي ملفات حاضرة بقوة على أجندة المؤتمر والبرنامج العلمي المصاحب للمعرض.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار، خلال كلمته في الافتتاح، أن «إيجي هيلث» أصبح مساحة تجمع قطاعات مختلفة من منظومة الرعاية الصحية، موضحًا أن تطور الحدث لا يرتبط فقط بزيادة المشاركات، وإنما أيضًا بتنوع البرنامج العلمي والجهات المشاركة، لافتًا إلى حضور ممثلين عن قطاعات ومؤسسات ترتبط بالاقتصاد والصحة والاستثمار، إلى جانب مشاركات دولية.
وأشار وزير الصحة إلى أن التكنولوجيا والابتكار أصبحا عنصرين رئيسيين في إعادة تشكيل القطاع الصحي، سواء في مجالات التصنيع الدوائي أو الهندسة الطبية، موضحًا أن مفهوم الصحة المستدامة لا يقتصر على زيادة أعداد المستشفيات والأسرة، وإنما يرتبط كذلك بجودة الخدمة وكفاءة استخدام الموارد، مع إعطاء أولوية للوقاية والكشف المبكر إلى جانب العلاج.
ولفت عبدالغفار إلى أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد المكونات الرئيسية لتطوير المنظومة الصحية، مشيرًا إلى استراتيجية وزارة الصحة للتحول الرقمي، والاستفادة من قواعد البيانات التي أتاحتها المبادرات الصحية، وفي مقدمتها مبادرة «100 مليون صحة»، في التعامل مع الأمراض والأورام والأمراض غير السارية.
وأوضح أن السياسة الصحية شهدت تحولًا من التعامل مع المرض بعد ظهوره إلى توسيع نطاق الكشف المبكر والتدخل السريع، مستعرضًا ما تم تنفيذه من مبادرات رئاسية في هذا المجال، ومن بينها الجهود التي أسهمت في القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي».

وتطرق وزير الصحة إلى عدد من الملفات المطروحة ضمن البرنامج العلمي لـ«إيجي هيلث»، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإدارة البيانات والتصنيع الدوائي والجينوم والطب الشخصي وطب الرياضة والصحة النفسية، إلى جانب المشروع القومي للجينوم المصري.
كما تناول ملف السياحة الصحية، مشيرًا إلى إنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية وإطلاق المنصة المتكاملة «Tour4Cure»، بهدف تنظيم وربط الخدمات المرتبطة بالسياحة العلاجية، والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تسهيل وصول المرضى إلى الخدمات وإجراءات الحجز والسفر.
من جانبه، أكد اللواء طبيب هشام الششتاوي، رئيس مؤتمر «إيجي هيلث» ورئيس لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، أن القضايا التي يناقشها المؤتمر تعكس التحولات التي يشهدها القطاع الصحي، موضحًا أن البرنامج العلمي يتجاوز الموضوعات السريرية التقليدية إلى ملفات الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتطبيقاتهما في التشخيص والعلاج وإدارة الخدمات الصحية.

وأشار إلى أن المناقشات تتناول كذلك مفهوم الشمول المالي وعلاقته بإتاحة الخدمات الصحية، إلى جانب الاستثمار الصحي المستدام ومستجدات مشروع الجينوم المصري وتطبيقات الطب الدقيق، فضلًا عن عدد من المبادرات والملفات التي ترتبط بتطوير الرعاية الصحية.
ويشارك في المعرض المصاحب نحو 300 شركة محلية وعالمية، تقدم منتجات وحلولًا في مجالات الأجهزة والمستلزمات الطبية والتكنولوجيا الصحية والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية، بما يعكس اتساع نطاق الصناعات والخدمات المرتبطة بالقطاع الصحي.
وأكد محمد كامل، رئيس الشركة المنظمة للمعرض والمؤتمر، أن استمرار «إيجي هيلث» في دورته السادسة يأتي في ظل التغيرات المتلاحقة التي يشهدها القطاع الطبي، واتساع مجالات العمل داخله، مشيرًا إلى أن تطوير محتوى الحدث يستهدف مناقشة الملفات الجديدة إلى جانب إتاحة مساحة للتواصل بين مختلف التخصصات والأنشطة المرتبطة بالصحة.
وأوضح أن أجندة الدورة الحالية تضم مجموعة من الملفات التي أصبحت جزءًا أساسيًا من النقاش حول مستقبل الرعاية الصحية، من بينها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإدارة البيانات والتصنيع الدوائي والجينوم والطب الشخصي، إلى جانب الصحة النفسية وطب الرياضة والسياحة الصحية.
وفي السياق نفسه، أشار الدكتور السعيد حسن، رئيس مجلس إدارة احدي شركات التوريدات والتجارة، إلى أهمية ربط التطورات التي يشهدها القطاع الصحي باحتياجات الصناعة المحلية، موضحًا أن تطوير الصناعة الطبية وتعميق التصنيع المحلي يمثلان جانبًا مهمًا في توفير الأجهزة والمستلزمات والمنتجات التي يحتاج إليها السوق بصورة أكثر استدامة.
وقال الدكتور محمد أبو النجا، المدير الإقليمي لاحدي الشركات في مصر وأفريقيا، إن التحول الذي يشهده القطاع الطبي لم يعد مرتبطًا بتطوير المنتجات وحدها، وإنما امتد إلى أساليب إدارة وتشغيل المنشآت الصحية، مؤكدًا أهمية توظيف الحلول الرقمية لتحسين العمليات وتدفق المعلومات ودعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة استخدام الموارد.
ويستعرض البرنامج العلمي للمؤتمر، على مدار أيام انعقاده، مجموعة من القضايا التي تتصل بمستقبل المنظومة الصحية، فيما يوفر المعرض مساحة للتعرف على أحدث ما تقدمه الشركات العاملة في مجالات الأجهزة الطبية والتكنولوجيا والحلول الصحية.
ويشارك في الفعاليات متخصصون من قطاعات وتخصصات متعددة، بما يضع على طاولة النقاش العلاقة بين التطور التكنولوجي والصناعة الطبية من ناحية، واحتياجات منظومة الرعاية الصحية والمريض من ناحية أخرى، في وقت تتجه فيه السياسات الصحية بصورة متزايدة نحو الوقاية والكشف المبكر، والاستفادة من البيانات والتكنولوجيا في تحسين جودة الخدمات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض