رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نصائح مهمة يجب اتخاذها عند تعرض ابنك للتسمم الغذائي

بوابة الوفد الإلكترونية

يعد التسمم الغذائي من المشكلات الصحية الشائعة التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات، وقد تختلف شدة الأعراض من طفل إلى آخر وفقًا لنوع الملوث وكمية الطعام التي تناولها وحالته الصحية وعمره.

وتظهر أعراض التسمم الغذائي عادةً في صورة ألم وتقلصات بالبطن، والغثيان، والقيء، والإسهال، وقد يصاحبها ارتفاع في درجة حرارة الجسم والشعور بالتعب والإرهاق، وفي بعض الحالات، قد يؤدي القيء والإسهال المتكرر إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، وهو ما يجعل الأطفال، وخاصة الصغار، أكثر عرضة للجفاف.

ماذا تفعل الأم عند ظهور أعراض التسمم الغذائي؟

في البداية، يجب على الأم الحفاظ على هدوئها ومراقبة حالة الطفل جيدًا، خاصة عدد مرات القيء والإسهال وقدرته على شرب السوائل والتبول.

ويأتي تعويض السوائل في مقدمة الإجراءات المهمة، إذ ينبغي إعطاء الطفل محلول الإماهة الفموية المناسب لعمره، على أن تكون الكميات صغيرة ومتكررة، خاصة إذا كان يعاني من القيء، ويساعد ذلك على تعويض الماء والأملاح التي يفقدها الجسم.

وفي حالة تقيؤ الطفل بعد تناول السوائل، يمكن الانتظار لفترة قصيرة ثم إعادة تقديم المحلول بكميات صغيرة جدًا وعلى فترات متقاربة، بدلًا من إعطائه كمية كبيرة دفعة واحدة، لأن ذلك قد يزيد الشعور بالغثيان والرغبة في القيء.

متى يحتاج الطفل إلى الطبيب فورًا؟

هناك بعض العلامات التي لا ينبغي تجاهلها، ومنها وجود دم في البراز أو القيء، القيء المتكرر الذي يمنع الطفل من الاحتفاظ بالسوائل، الإسهال الشديد أو المستمر، ارتفاع درجة الحرارة، ألم شديد أو مستمر في البطن، الخمول الشديد أو تغير مستوى الوعي، صعوبة التنفس، أو ظهور علامات واضحة للجفاف.

كما يحتاج الرضع والأطفال الصغار جدًا إلى تقييم طبي أسرع عند ظهور أعراض قوية، نظرًا لارتفاع خطر تعرضهم للجفاف.

تجنب بعض المشروبات والأطعمة

من المهم عدم الاعتماد على المشروبات الغازية أو العصائر شديدة السكر لتعويض السوائل، لأنها لا توفر التوازن المناسب من الماء والأملاح وقد تزيد الإسهال لدى بعض الأطفال.

كما يُفضل تجنب إجبار الطفل على تناول الطعام أثناء شعوره بالغثيان أو القيء، مع الاستمرار في تقديم السوائل.

وعندما تتحسن حالته ويصبح قادرًا على تناول الطعام، يمكن العودة تدريجيًا إلى نظامه الغذائي المعتاد وفقًا لتحمله، بدلًا من الاعتماد على حمية قاسية لفترات طويلة.

أما الأطفال الرضع، فينبغي عدم إيقاف الرضاعة الطبيعية بسبب الإسهال أو القيء، إلا إذا أوصى الطبيب بغير ذلك.

لا تعطِ الطفل أدوية من تلقاء نفسك

من الأخطاء التي قد تقع فيها بعض الأمهات إعطاء الطفل أدوية لإيقاف الإسهال أو القيء دون استشارة الطبيب، أو البدء في استخدام المضادات الحيوية بمجرد الاشتباه في وجود تسمم غذائي.

ويجب عدم إعطاء الطفل أي دواء دون التأكد من ملاءمته لعمره ووزنه وحالته الصحية، إذ إن بعض الأدوية قد لا تكون مناسبة للأطفال، كما أن المضادات الحيوية لا تكون ضرورية في جميع حالات التسمم الغذائي.

كذلك لا ينبغي محاولة إجبار الطفل على التقيؤ بهدف إخراج الطعام الذي تناوله، لأن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة إذا كان السبب غير معروف.

علامات الجفاف التي يجب الانتباه إليها

يُعد الجفاف من أبرز المضاعفات التي يجب مراقبتها عند إصابة الطفل بالإسهال والقيء.

ومن العلامات التي تستدعي الانتباه: جفاف الفم واللسان، قلة التبول أو تغير لونه إلى الأصفر الداكن، عدم وجود دموع عند البكاء، الخمول أو الضعف، العطش الشديد، وظهور العينين بشكل غائر.

وقد تكون علامات الجفاف أكثر صعوبة في الملاحظة لدى الرضع والأطفال الصغار، لذلك يجب التعامل بجدية مع استمرار القيء والإسهال أو انخفاض معدل التبول.

وفي حالة الاشتباه في تناول الطفل مادة سامة أو مادة كيميائية أو دواء، فلا ينبغي التعامل مع الأمر باعتباره تسممًا غذائيًا عاديًا، ويجب طلب المساعدة الطبية أو التواصل مع مركز السموم المختص على الفور.

الوقاية تبدأ من المطبخ

ولا تقتصر مواجهة التسمم الغذائي على التعامل مع الأعراض بعد حدوثها، بل تبدأ الوقاية من المنزل من خلال غسل اليدين جيدًا قبل إعداد الطعام وقبل إطعام الطفل وبعد استخدام المرحاض، والحرص على غسل الأدوات والأسطح المستخدمة في إعداد الطعام.

كما ينبغي التأكد من طهي اللحوم والدواجن والبيض جيدًا، وحفظ الأطعمة في درجات الحرارة المناسبة، وعدم ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج الثلاجة لفترات طويلة، مع تجنب تناول الأطعمة التي تبدو فاسدة أو تغيرت رائحتها أو شكلها.

ويجب أيضًا الفصل بين الأطعمة النيئة والمطهوة، وعدم استخدام الأدوات نفسها في التعامل مع اللحوم النيئة والأطعمة الجاهزة للأكل دون غسلها جيدًا.

نصيحة مهمة لكل أم

التسمم الغذائي لدى الأطفال غالبًا ما يتحسن مع الرعاية المناسبة وتعويض السوائل، لكن الأعراض قد تكون خطيرة في بعض الحالات، لذلك لا ينبغي للأم الاعتماد على التشخيص الذاتي وحده، خصوصًا إذا كان الطفل صغير السن أو يعاني من أعراض شديدة أو مستمرة.

والقاعدة الأهم هي مراقبة الطفل باستمرار، والاهتمام بتعويض السوائل، وتجنب الأدوية العشوائية، والتوجه إلى الطبيب فور ظهور علامات الخطر، لأن سرعة التعامل مع الجفاف والمضاعفات قد تكون عاملًا مهمًا في حماية الطفل والحفاظ على سلامته.