رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير استراتيجي يحذر: اتساع صراع هرمز يهدد الملاحة والاقتصاد العالمي

بوابة الوفد الإلكترونية

تتصاعد المخاوف من اتساع التداعيات المترتبة على أزمة مضيق هرمز، في ظل ما فرضته التطورات المرتبطة بالممر الملاحي الحيوي من ضغوط اقتصادية وأمنية تجاوزت حدود المنطقة، وأثرت بصورة مباشرة على أسواق الطاقة وأسعار السلع، وسط ترقب لما يمكن أن تسفر عنه المرحلة المقبلة من تطورات. 

ولا تقتصر أهمية مضيق هرمز على موقعه الجغرافي، وإنما ترتبط كذلك بدوره في حركة الملاحة ونقل الطاقة، وهو ما يجعل أي اضطراب في المنطقة محل اهتمام دولي واسع، نظراً لما يمكن أن يتركه استمرار التوتر من آثار تمتد إلى الاقتصادات والأسواق العالمية.

ومع استمرار حالة عدم الاستقرار، تبرز مخاوف أخرى تتعلق بإمكانية انتقال تداعيات الأزمة إلى مناطق وممرات مائية أخرى، وعلى رأسها باب المندب، بما قد يضيف أبعاداً جديدة إلى الأزمة ويزيد من الضغوط القائمة على حركة الملاحة والتجارة الدولية. 

 تداعيات أزمة مضيق هرمز

وفي هذا السياق، أكد زاهد محمود، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية، أن تداعيات أزمة مضيق هرمز لم تقتصر على المنطقة، وإنما امتدت آثارها الاقتصادية إلى العالم أجمع، في ظل الارتفاعات التي طالت أسعار النفط والسلع وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.

وقال محمود إن التطورات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز انعكست كذلك على أمن باب المندب، محذراً من أن اندلاع حرب جديدة في باب المندب أو مناطق أخرى مرتبطة بالأزمة قد يؤدي إلى تفاقم التداعيات الاقتصادية والأمنية، خاصة أن انتقال التوتر من نطاق جغرافي إلى آخر من شأنه زيادة المخاطر التي تواجه حركة الملاحة، ويفرض ضغوطاً إضافية على الأسواق والاقتصادات.

وأوضح مدير معهد الدراسات الاستراتيجية أن تصاعد التوترات يثير تساؤلات بشأن مدى امتلاك إيران والولايات المتحدة مفتاح الحل، خاصة في ظل تهديد السعودية بالرد بحزم على الاعتداءات، مشيراً إلى أن تطورات الأزمة تضع الأطراف المعنية أمام مسؤولية التعامل مع الموقف بما يحول دون اتساع نطاق المواجهات وانتقالها إلى ساحات جديدة.

وأشار إلى أن استمرار المواجهات قد يقود إلى تصعيد خطير، لافتاً إلى أن أي امتداد للصراع إلى مناطق أخرى مرتبطة بأزمة مضيق هرمز من شأنه أن يزيد من حجم التداعيات القائمة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي، في وقت تتأثر فيه حركة التجارة وأسعار النفط والسلع بالتطورات التي تشهدها المنطقة.

وأضاف محمود أن الولايات المتحدة وإيران لديهما مصلحة في تهدئة الأوضاع والعمل على تسهيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، خاصة في ظل التأثيرات الاقتصادية التي خلفتها الأزمة، مؤكداً أن استمرار التوتر لفترات أطول قد يضاعف من الضغوط على الأسواق، ويزيد من حالة عدم اليقين المرتبطة بحركة التجارة والطاقة.

وشدد مدير معهد الدراسات الاستراتيجية على أن تداعيات ما جرى في مضيق هرمز انعكست بالفعل على أسعار النفط والسلع، وهو ما طال الاقتصاد العالمي، موضحاً أن أمن باب المندب يمثل أحد الملفات التي يمكن أن تتأثر بدورها باستمرار التصعيد، الأمر الذي يجعل تهدئة الأوضاع والحفاظ على أمن الممرات البحرية من القضايا المهمة للحد من اتساع التداعيات الاقتصادية والأمنية للأزمة.