الذكاء الاصطناعي يقلب حركة البيانات.. Uplink ينمو 5 مرات
قال دوري شكور، رئيس حلول الشبكات لمنطقة شمال الشرق الأوسط في إريكسون، إن التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لن ينعكس فقط على طريقة استخدام الأفراد للتكنولوجيا، وإنما سيترك تأثيرًا مباشرًا على شبكات الاتصالات وحجم البيانات المتبادلة بين الأجهزة والشبكات.
وأوضح شكور أن إريكسون أجرت ضمن أحد تقاريرها مجموعة من المحاكاة والسيناريوهات بهدف قياس التأثير المحتمل لتوسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شبكات الاتصالات خلال الفترة المقبلة.
3 سيناريوهات لتأثير الذكاء الاصطناعي على الشبكات
وأشار رئيس حلول الشبكات لمنطقة شمال الشرق الأوسط في إريكسون إلى أن الدراسة اعتمدت على ثلاثة سيناريوهات مختلفة، هي السيناريو المعتدل والمتوسط والمرتفع، وذلك لمحاولة قياس حجم التأثير المتوقع مع اختلاف مستويات استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن السيناريوهات تضمنت استخدام الذكاء الاصطناعي عبر الهواتف المحمولة، إلى جانب استخدام النظارات الذكية المتصلة بالشبكات بصورة مستمرة، فضلًا عن عدد من طرق الاستخدام الأخرى التي يمكن أن تؤثر على حركة البيانات.
وأضاف أن الهدف من هذه المحاكاة هو فهم شكل الشبكات المطلوبة مستقبلًا، مع انتقال الذكاء الاصطناعي من مجرد تطبيقات محدودة إلى استخدامات أكثر انتشارًا في الحياة اليومية.
الذكاء الاصطناعي يغير اتجاه حركة البيانات
ولفت شكور إلى أن شبكات الاتصالات تعتمد على اتجاهين رئيسيين لحركة البيانات؛ الأول هو الـDownlink، أي البيانات القادمة من الشبكة إلى الهاتف أو الجهاز، والثاني هو الـUplink، أي البيانات التي تنتقل من الهاتف أو الجهاز إلى الشبكة.
وأوضح أن التركيز خلال السنوات الماضية كان بدرجة كبيرة على الـDownlink، نظرًا إلى طبيعة استخدامات الإنترنت التقليدية التي تعتمد على تحميل المحتوى والبيانات من الشبكة إلى المستخدم.
لكن مع انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، يرى شكور أن هناك حاجة إلى التركيز بشكل أكبر على الـUplink، خاصة مع زيادة حجم البيانات التي ستنتقل من الأجهزة إلى الشبكات.
نمو بيانات Uplink بين 3 و5 مرات
وكشف رئيس حلول الشبكات لمنطقة شمال الشرق الأوسط في إريكسون أن أحد السيناريوهات التي تناولها التقرير يشير إلى إمكانية نمو حجم البيانات على الـUplink بما يتراوح بين 3 و5 مرات.
وأوضح أن هذا التغير يرتبط بشكل مباشر بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي تعتمد على إرسال بيانات من الأجهزة إلى الشبكة لمعالجتها أو الاستفادة منها في تقديم الخدمات والتطبيقات.
وأشار إلى أن هذا التحول يمثل أحد الجوانب المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار عند تصميم وتطوير شبكات الاتصالات خلال السنوات المقبلة.
النظارات الذكية تزيد الضغط على الشبكات
وتعد النظارات الذكية المتصلة بالشبكة أحد الأمثلة التي أشار إليها شكور ضمن الاستخدامات الجديدة التي يمكن أن تؤثر على حجم البيانات.
وأوضح أن استمرار اتصال هذه الأجهزة بالشبكات، إلى جانب طبيعة التطبيقات التي يمكن تشغيلها عليها، قد يؤدي إلى زيادة حركة البيانات، سواء في اتجاه الشبكة إلى الجهاز أو من الجهاز إلى الشبكة.
ومع انتشار المزيد من الأجهزة الذكية القابلة للارتداء وتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي عليها، ستحتاج الشبكات إلى التعامل مع أنماط جديدة من حركة البيانات تختلف عن الاستخدام التقليدي للهواتف المحمولة.
إريكسون تستعد للجيل السادس 6G
وأشار دوري شكور إلى أن إريكسون تعمل حاليًا على الجيل السادس 6G، خاصة فيما يتعلق بمرحلة وضع المعايير والمواصفات الفنية اللازمة لهذه الشبكات.
وأوضح أن عملية توحيد المعايير Standardization تمثل مرحلة أساسية في تحديد شكل شبكات الجيل السادس، مشيرًا إلى الدور الذي تقوم به منظمة 3GPP في تحديد الأسس والمعايير التي سيتم بناء تقنيات 6G عليها.
وأضاف أن هذه المعايير ستتيح للشركات العاملة في صناعة الاتصالات تطوير المنتجات والخدمات بما يتوافق مع المواصفات المتفق عليها، بما يضمن إمكانية تشغيل التقنيات الجديدة ضمن منظومة اتصالات متكاملة.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل احتياجات شبكات الاتصالات
وأكد شكور أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرض على قطاع الاتصالات إعادة النظر في طبيعة احتياجات الشبكات، خصوصًا مع تغير اتجاهات استخدام البيانات.
وأوضح أن زيادة الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية المتصلة ستجعل قدرة الشبكات على التعامل مع حركة البيانات في الاتجاهين عنصرًا أكثر أهمية خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض