رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

لا خيمة بلا عمود ولا ظل بلا خيمة. هكذا يمكن وصف العلاقة المصرية السعودية علاقة تتجاوز حدود المصالح الثنائية لتصبح أحد أهم أعمدة الأمن والاستقرار العربي.

منذ 2011 مرت المنطقة بتحولات وأزمات وحروب وتغيرات سياسية كبيرة ومع ذلك ظلت القاهرة والرياض تدركان أن ما يجمعهما أكبر بكثير مما قد يختلفان حوله. قد تتباين الرؤى في بعض الملفات لكن المصير والمصالح الاستراتيجية المشتركة تظل أقوى من أي خلاف عابر.

وتأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة في توقيت بالغ الأهمية في ظل أزمات إقليمية متصاعدة وتحديات اقتصادية وأمنية تحتاج إلى تنسيق عربي فاعل. فالزيارة لا تحمل فقط ملفات اقتصادية واستثمارية وإنما تحمل أيضًا رسالة سياسية واضحة بشأن استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين.

وخلال السنوات الأخيرة تطورت العلاقات إلى مستوى أكثر مؤسسية،د خصوصًا مع إنشاء مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي وتعزيز التعاون في الاستثمار والطاقة والتجارة والسياحة والتكنولوجيا وغيرها من القطاعات.

أما ما يتردد بين الحين والآخر عن خلافات أو قطيعة بين القاهرة والرياض فمعظمه لا يتجاوز كونه ضجيجًا إعلاميًا ومحاولات لإثارة الفتنة. نعم لكل دولة حساباتها ومصالحها لكن الدول الكبرى لا تبني علاقاتها الاستراتيجية على الشائعات وإنما على المصالح والمصير المشترك.

والأهم أن مصر والسعودية تدركان أن أمن كل منهما جزء من أمن الآخر وأن استقرار الدولتين يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية بأكملها.

لذلك فإن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة ليست مجرد زيارة رسمية بل تأكيد جديد على أن القاهرة والرياض اختارتا التعاون والتفاهم وأن العلاقة بينهما أكبر من أن تهزها شائعة أو خلاف في وجهة نظر.

وقد تكشف الأيام المقبلة عن تفاصيل ونتائج لهذه التحركات لا يعرفها الرأي العام اليوم.

مصر والسعودية عمودان لخيمة عربية تحتاج إلى الاستقرار وكلما اقتربا كان الظل أوسع والأمان أكبر.
كاتب المقال 
المتحدث الرسمي لرئيس حزب الوفد