رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الحوثيون» يستهدفون «قاعدة الملك خالد»

تأجيل «مفاوضات صلالة» حول إيران.. والنفط يقفز إلى 107 دولارات

بوابة الوفد الإلكترونية

استهدفت قوات الحوثى المتمركزة فى اليمن، قاعدة الملك خالد الجوية فى مدينة خميس مشيط بالمملكة العربية السعودية، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

أعلن الدفاع المدنى السعودى عن رفع الإنذارات المبكرة من خطر محتمل، فى 4 مدن بجنوب المملكة، وسط تصاعد الهجمات التى يشنها الحوثيون فى اليمن المتحالفون مع إيران، وكان قد أصدر إنذارات مبكرة فى مدن نجران وخميس مشيط وجازان وأبها، وفى وقت لاحق، رفع إنذارين مبكرين آخرين من خطر محتمل عن مدينتى أبها وخميس مشيط.

واكد المتحدث باسم قوات الحوثى العميد يحيى سريع، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية وواسعة استهدفت المرافق والبنى التحتية العسكرية من حظائر الطائرات الحربية والرادارات والمدرجات ومخازن التذخير وأهدافًا أخرى فى القاعدة، وأوضح أن الإصابات كانت دقيقة ومباشرة

وأكد أن العملية تسببت بخسائر كبيرة.

وأشار إلى أن الهجوم جاء ردًا على العمليات العسكرية السعودية فى اليمن، مدعية أن المملكة شنت أكثر من 300 غارة خلال الأيام الخمسة الماضية على عدة محافظات يمنية عبر مقاتلات من طرازى «إف 15» و«تايفون» انطلقت من قاعدتى خميس مشيط والطائف، وتوعد سريع بمواصلة العمليات العسكرية فى العمق السعودى واستهداف التحشيدات طالما استمرت العمليات العسكرية ضد اليمن، وشدد على مضى الجماعة فى تثبيت ما سماه معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد».

فى المقابل، لم يصدر تعليق رسمى فورى من قيادة التحالف أو السلطات السعودية حول نتائج الهجوم، فى حين كانت المديرية العامة للدفاع المدنى السعودى قد أطلقت فى وقت سابق تنبيهات وإرشادات تحذيرية للسكان شملت مناطق أبها، وخميس مشيط، ونجران، وجيزان.

واستعادت القوات المسلحة اليمنية مواقع تسلل إليها الحوثيون غربى تعز، وتقدمت باتجاه مناطق جديدة، فى إطار عمليات متواصلة تهدف إلى طرد المليشيات الحوثية من المحافظة، وقال مصدر عسكرى فى الجيش اليمنى: «إن القوات المسلحة استعادت مواقع مطلة على منطقة جرداد فى مديرية الشمايتين، وتقدمت باتجاه منطقة غيل بنى عمر».

وشنت القوات اليمنية غارات استهدفت تجمعات للحوثيين ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات العسكرية وانفجار مخزون من ذخائر الأسلحة المتوسطة، إضافة إلى مقتل عشرة مسلحين على الأقل»، فيما تعهدت الحكومة اليمنية، بتعزيز قواتها على ساحل البحر الأحمر، وسط احتدام الصراع وتبادل الهجمات مع الحوثيين.

وقال مستشار وزير الدفاع اليمني، إن القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد جماعة الحوثيين على مختلف الجبهات بعمليات عسكرية وهجمات على مواقع استراتيجية تابعة للجماعة وأضاف أن القوات اليمنية تكثف عملياتها ضد الحوثيين فى محافظات مأرب والبيضاء والجوف، وأن العمليات تستهدف مواقع حيوية واستراتيجية للحوثيين.

ومن جانبه، أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسى اليمنية، الدكتور رشاد محمد العليمي، بالعمليات التى تنفذها القوات المسلحة اليمنية فى مارب والجوف وتعز والبيضاء، والضالع ومختلف المحاور، على طريق استعادة مؤسسات الدولة وانهاء انقلاب المليشيات الحوثية.

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن بوصلة الدولة ستظل واضحة وثابتة نحو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، وإن أى تطورات ميدانية عارضة لن تغير هذه الحقيقة أو تنتقص من قدرة الشعب اليمنى وقواته المسلحة على إنجاز هذه المهمة بكل صلابة واقتدار.

ووجه العليمي، الحكومة والسلطات المحلية بمواصلة تعزيز هذه الجهود، وتنسيق الاستجابة مع المنظمات الإنسانية والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يضمن توفير الرعاية والحماية الكريمة للنازحين، وتخفيف معاناتهم حتى عودتهم الآمنة إلى مناطقهم.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن الدولة المسئولة لا ينبغى أن تكتفى بإدارة معركة عسكرية فحسب، وإنما الوفاء بإلتزاماتها الدستورية فى حماية المواطنين والحفاظ على الأمن والاستقرار واستمرار مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية.

وأعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية عن أن الانتهاكات التى ارتكبتها ميليشيا الحوثى منذ 3 سبتمبر الجارى أسفرت عن مقتل 150 مدنيًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، وسط تصاعد حدة المواجهات فى عدد من المناطق اليمنية،

قالت الوزارة، إن نحو 85 ألف شخص نزحوا من منازلهم خلال الفترة نفسها، نتيجة التصعيد الحوثي، مشيرة إلى تدمير ممتلكات وحرمان العديد من الأسر من مساكنها واحتياجاتها الأساسية.

ودعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولى والأمم المتحدة والجهات الحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين والنازحين والمخيمات وقوافل الإجلاء والمنشآت الطبية، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا والكشف عن مصير المفقودين.

وفى موازاة ذلك، أعلنت مليشيا الحوثى تعرض مناطق تابعة لها لـ58 غارة جوية خلال 24 ساعة، استهدفت محافظات تعز ولحج والجوف وحجة والبيضاء وصعدة.وأكدت الوزارة وصول نحو 2000 شخص إلى جيبوتى جراء التصعيد، بما يعكس اتساع التداعيات الإنسانية للأحداث إلى خارج اليمن.

وحملت الوزارة جماعة الحوثى المسئولية عن هذه الانتهاكات، ودعت المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لوقف استهداف المدنيين، كما دعت إلى حماية النازحين والمخيمات وقوافل الإجلاء والمنشآت الطبية، والإفراج عن المختطفين والمحتجزين تعسفيا، والكشف عن مصير المفقودين.

ومن جانبه، أعلنت سلطنة عمان رسميا فى منتصف سبتمبر الجارى تأجيل الاجتماع الإقليمى المرتقب فى مدينة صلالة، إلى موعد لاحق، والذى كان يهدف لبدء حوار ومفاوضات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجى بشأن أمن الملاحة فى مضيق هرمز، حرصًا على تهيئة الظروف الملائمة لحوار بناء يسهم فى تحقيق تفاهمات مستدامة تدعم أمن المنطقة واستقرارها وتلبى تطلعات شعوبها إلى التعاون والسلام.

وكان من المقرر أن تستضيف سلطنة عمان الاجتماع بمشاركة إيران ودول خليجية، ‏لبحث تطورات المنطقة وملف مضيق هرمز، وتضمن الاتفاق بين عمان وإيران حول مضيق هرمز مسارات الدخول والخروج من الخليج، والتى ستكون بالكامل ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، وبعد بدء تنفيذ المسارات سيغلق المسار الجنوبى الذى كانت تصر أمريكا على فتحه والذى كان العامل الرئيسى وراء اندلاع التوتر الجديد وسط تصعيد أوسع فى المنطقة، مع استمرار المواجهات فى اليمن وامتداد تداعياتها إلى أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع فوق 107 دولار للبرميل فى التعاملات الأخيرة.