رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهنى

سيل من الإعلانات يتدفق على منصات التواصل الاجتماعى وشاشات التليفزيون، ترويجاً لأدوية تحمل سر الشفاء من هذا المرض أو ذاك!!
هذا المستحضر يقضى على الألم فى لحظات مهما كانت شدته، فهو يبدد أية أوجاع!!
والغريب هنا أن هؤلاء المروجين يستشهدون بتجارب مرضية، من الذين استخدموا الدواء، وجاء على يديه الشفاء، وانتقل المريض من حالة الإصابة للاستشفاء!! والأغرب من ذلك أن أولئك المروجين لا يتوقفون عند عامة الناس، وإنما يأتون بفنانين ومشاهير يؤكدون استخدامهم تلك الأدوية بشهادة المجربين لها.
فجأة وسط هذا الصخب الإعلانى لترويج هذه الأدوية منذ فترة طويلة، خرجت هيئة الدواء محذرة من خطورة شراء أدوية الإنترنت، بل اعترفت صراحة بأنها لا تملك السيطرة على مصادرها، وأخلت مسئوليتها عن التداعيات التى تترتب على تعاطيها!!
ورغم أن هذا التحذير المهم جاء متأخراً، لكن الخطورة أنه يحمل تضارباً واضحاً، عندما فرق بين الأدوية المتداولة ألكترونياً والأخرى التى يُعلن عنها من خلال الدعاية المسموح بها، بعد الحصول على التصاريح اللازمة للإعلان بضوابط محددة وتصريح رسمى، حتى لا يتضمن معلومات مضللة أو ادعاءات غير صحيحة، لكن الهيئة تناست أن توضح الإرشادات اللازمة لكشف هذا الدواء من ذاك وسبل مواجهتها بالتوعية اللازمة.
نحن لا نقبل أن يجرى تداول الأدوية خارج نطاق المؤسسات الصيدلية تحت رقابة الجهات المختصة، حتى تكون هناك سيطرة على مصادر الدواء وطريقة تخزينه، بدلاً من ترك المسألة لوعى المواطن أو غش الإنترنت بترويج أدوية تحمل الموت بدلاً من الشفاء، لأن الخطورة
هنا أن شراء أدوية الإنترنت، يُقبل عليها المواطن دون أن يعرف مصدرها، فقد يكون الدواء غير مسجل من الأساس أو مغشوشاً أو منتهى الصلاحية، ومع هذا يشتريه طمعاً فى الشفاء.
الحقيقة أن تحذيرات الهيئة المتأخرة تحتاج إلى شرح وافٍ، وتوضيح إعلامى متواصل وإرشادات طبية عبر الصيدليات حتى لا يقع المرضى فى شراك الإنترنت، ويأخذون دواء يحمل المرض بدلاً من الشفاء.
مجرد سؤال
هل تنحاز وزارة الخارجية للمواطن البسيط الحاج محمود وتمسح دموعه بعد وفاة ابنه- شاب ٢٣ عاماً- فى جمهورية روسيا منذ 72 ساعة، طاف خلالها بمعظم الأجهزة المعنية محاولاً إعادة جثمانه لدفنه وتكريمه، وحتى الآن لم يتلقَّ الجواب المفيد، علماً أن الحاج محمود قدم للوطن ضابطاً شهيداً عام 2016، ويطمع فى أن يأتى جثمان شقيقه لتكريمه بدفنه فى تراب بلاده، التفاصيل الكاملة متداولة على السوشيال ميديا، فهل تلفت انتباه وزير الخارجية السيد بدر عبدالعاطى كإنسان قبل أن يكون وزيراً، ويأمر بعودة الجثمان.. مجرد سؤال؟