أسرار ومفاجآت تنكشف للمرة الأولى عن عادل إمام وفريد شوقي وفؤاد المهندس
تحدث الناقد الفني طارق الشناوي عن أهمية المرونة في تعامل الفنان مع المتغيرات التي تطرأ على الخريطة الفنية، مؤكدًا أن استمرار النجم في صدارة المشهد لا يعتمد فقط على تاريخه ونجاحاته السابقة، وإنما يرتبط بقدرته على قراءة السوق والتعامل مع المتغيرات بذكاء.
طارق الشناوي عن فريد شوقي وسعاد حسني وعادل إمام: «التعامل مع الخريطة بيقدم ناس وبيأخر ناس»:
وقال طارق الشناوي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل ببرنامج تفاصيل المذاع على قناة صدى البلد 2، إن الفنان الراحل فريد شوقي كان نموذجًا واضحًا للمرونة والقدرة على التعامل الصحيح مع تغيرات الخريطة الفنية، موضحًا أنه عندما تغيرت طبيعة الأدوار التي اعتاد الجمهور على رؤيته فيها خلال منتصف سبعينيات القرن الماضي، لم يتمسك بصورة «الفتوة» التي ارتبط بها، وإنما اتجه إلى تقديم أدوار مختلفة.

طارق الشناوي: فريد شوقي بطل يعمل دور الفتوة لما الدنيا اتغيرت.. و«كسر الدنيا ورجع»:
وأضاف طارق الشناوي: «فريد شوقي النجم الشعبي الجماهيري اللي بيضرب، في منتصف السبعينيات لما لقى الدنيا اتغيرت وما عادش فريد شوقي اللي أنتِ بتشوفيه بقى الفتوة والحاجات اللي أنتِ عارفاها دي، فعمل أعمال ميلودرامية، كويس؟ و"ومضى قطار العمر" وحاجات كده، عمل ميلودرامي ورجل مكسور يا عيني وبتاع، وكسر الدنيا ورجع، ده هنا تعامل تعامل صحيح مع الخريطة الفنية».
وأوضح الشناوي أن هناك بعض الفنانين الذين يرفضون التنازل عن الصورة التي اعتاد الجمهور رؤيتهم بها، ويتمسكون بمكانتهم السابقة، إلا أن هذا الأمر قد لا يتناسب دائمًا مع المتغيرات التي يشهدها الوسط الفني.
وقال: «فيه ناس تقولك لا، أنا زي ما أنا، أنا أظل أضرب وأتنطط، لا، التعامل مع الخريطة بيقدم ناس وبيأخر ناس».

«الإسم الأكبر بيتحط في الأول».. طارق الشناوي يكشف مفاجآت عن فؤاد المهندس وعادل إمام:
وأشار طارق الشناوي إلى أن الفنان قد يضطر أحيانًا إلى قبول أن يسبقه اسم فني آخر في ترتيب الأسماء على الأفيش، حتى وإن كان في مرحلة سابقة يحتل مكانة أكبر، مستشهدًا بالفنانة الراحلة سعاد حسني، مضيفاً: «ممكن مثلًا سعاد حسني لما تشترك في فيلم معاها نجمات أكبر منها وكان أساميهم قبلها، ممكن يقبلوا أو يقبلن بقى في الحالة دي إن هي تيجي قبلهم».
وأوضح طارق الشناوي أن طبيعة السوق والخريطة الجماهيرية قد تفرض أحيانًا ترتيبًا جديدًا للأسماء، قائلًا: «لأن بقى السوق بيقول إيه؟ إن سعاد هي أكبر، فممكن تقول بس إزاي يا جماعة وفلانة مريم فخر الدين كانت وسعاد لسه؟ كانت مريم دي نجمة رقم واحد، آه، بس الذكاء إنك تتعامل بواقعية مع الخريطة».
وأكد طارق الشناوي أن هذه المرونة ليست متوفرة لدى جميع الفنانين، مشيرًا إلى أن بعض النجوم قد يرون أن التراجع عن صدارة الأسماء أو الأدوار أمر غير مقبول بالنسبة لهم، : «بتحتاجها، هل كل الناس عندها المرونة دي؟ هقولك لا، فيه ناس تقولك لا أنا بدأت أول وأنتهي أول، مش هوافق على التراجع».
وشدد طارق الشناوي على أن اختلاف وجهات النظر في هذا الأمر أمر طبيعي، لكن الفنان الذي يرغب في الاستمرار داخل الحياة الفنية لسنوات طويلة يجب أن يمتلك القدرة على قراءة المتغيرات والتعامل معها بمرونة وذكاء، معقباً: «فهي كلها وجهات نظر، لكن اللي عايز يعيش في الحياة الفنية يجب أن يتمتع بالمرونة لقراءة الخريطة والتعامل معاها بذكاء».
واستشهد الناقد الفني طارق الشناوي بعلاقة الفنان الراحل فؤاد المهندس بالفنان عادل إمام، موضحًا أن المهندس كان صاحب فضل كبير في تقديم عادل إمام، وكان يقدره باعتباره أستاذًا له، ورغم ذلك وافق على أن يسبق اسم عادل إمام اسمه في عدد من الأفلام.

وقال طارق الشناوي: «يعني فؤاد المهندس هو اللي قدم عادل إمام، صح؟ ثلاث أفلام هتلاقي اسم عادل إمام يسبق فؤاد المهندس، هل.. وده الأستاذ، وفضل عادل على طول يقوله أستاذ، إنما لما جم يتعاملوا في السينما ولها قواعد، الاسم الأكبر بيتحط في الأول، ووافق فؤاد المهندس هذا العملاق على أن يسبقه عادل إمام»، مردفا أن الأمر نفسه تكرر مع الفنان أحمد زكي، مستشهدًا بتجربته مع فؤاد المهندس في فيلم «الهروب»، مؤكدًا أن قراءة اللحظة الفنية والتعامل معها بالطريقة المناسبة أمر يحتاج إلى وعي كبير من الفنان.
واختتم طارق الشناوي حديثه مؤكدًا أن الحياة الفنية لا تسير على وتيرة واحدة، وأن النجومية نفسها تخضع لمتغيرات السوق والجمهور، ولذلك فإن الفنان الذي يمتلك القدرة على فهم اللحظة والتعامل معها بذكاء يكون أكثر قدرة على الاستمرار والحفاظ على حضوره.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
