رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رماد التهدئة.. ونيران الصناديق

دماء غزة ولبنان وقود الانتخابات الإسرائيلية

بوابة الوفد الإلكترونية

فى وقت تصاغ فيه المعاهدات بالحبر تُكتب الوقائع على الأرض بالدم والرماد حيث تتلاشى أحبار اتفاقيات وقف إطلاق النار فى غزة ولبنان تحت وطأة آلة الحرب الإسرائيلية التى ترفض السلام.

إن التصعيد العسكرى المتزامن- على مختلف الجبهات حيث تدخل سوريا أيضاً على خط المراهنات السياسية لحكومة الكيان الصهيونى- ليس مجرد جولة قتال عابرة بل هو امتداد مباشر لمعركة الصناديق والصراع الانتخابى المحموم داخل إسرائيل، حيث تحولت دماء الأبرياء وركام المدن إلى أوراق ضغط سياسى.

كما تحولت طائرات الموت أداة لحصد الأصوات الانتخابية فى بورصة اليمين المتطرف، ليظل السلام رهينة لحسابات البقاء فى السلطة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وصول عشرات الشهداء والمصابين إلى مستشفيات قطاع غزة، نتيجة استمرار الإجرام الصهيونى على القطاع، وقالت وزارة الصحة فى التقرير الإحصائى اليومى أن إجمالى عدد الشهداء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم 11 أكتوبر 2025 فى قطاع غزة قد ارتفع إلى 1369، بالإضافة لـ4627 مصاباً بجروح متفاوتة.

وأشارت إلى أن الطواقم المختصة انتشلت مئات الجثامين من تحت أنقاض غزة. مؤكدة أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفى الطرقات، فى ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدنى عن الوصول إليهم،

وبلغت الإحصائية التراكمية منذ بداية حرب الإبادة الجماعية يوم 7 أكتوبر 2023 فى قطاع غزة، 73 ألفاً و783 شهيداً، إلى جانب 174 ألفاً و738 مصاباً.

وترتكب حكومة الاحتلال انتهاكات متواصلة لوقف إطلاق النار، خلافاً لإعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى 31 يوليو الماضى عن التوصل إلى اتفاق جديد للشروع فى المرحلة الثانية من خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة.

وتواصل حكومة الاحتلال لليوم الـ339 على التوالى انتهاك اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الإبادة الجماعية فى القطاع تزامناً مع استمرار الحصار والقصف والتدمير فى مختلف مناطق القطاع المنكوب.

ورصد المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان، استهداف طائرات «كواد كابتر» الإسرائيلية المدنيين عمداً فى غزة، موثقاً استشهاد نحو 60 فلسطينياً من خلالها منذ 10 أكتوبر 2025 حتى سبتمبر الجارى.

وأكد الأورومتوسطى فى بيان له أن ضحايا استهدافات «كواد كابتر» بغزة شملوا أطفالاً ونازحين ومزارعين استهدفوا بدقة رغم صفتهم المدنية وعدم تشكيلهم أى تهديد عسكرى.

وأشار المرصد الحقوقى إلى أن طائرات «كواد كابتر» مزودة بكاميرات، وأسلحة نارية، وذخائر متفجرة تتيح للمشغل مراقبة الأفراد، وتتبعهم وإصابتهم بدقة عالية.

وأوضح أن الإمكانيات التقنية لتلك الطائرات تضيق هامش الخطأ، ما يؤكد أن الاستهداف كان متعمداً وليس إصابة عرضية، لافتاً إلى أن الأنماط الرئيسية للهجمات شملت الرصاص المباشر والقنابل المتفجرة والسيطرة النارية لاستهداف المدنيين قرب الخط الأصفر

واعتبر المرصد أن هذا الاستهداف المتعمد يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ويندرج ضمن سياق الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، مطالباً المجتمع الدولى بالتحرك الفورى لوقف الإبادة الجماعية وحظر تصدير الطائرات المسيرة لـللاحتلال

ودعا المحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج طائرات «كواد كابتر» ضمن تحقيقاتها ومساءلة القادة والمشغلين جنائياً بشكل فردى، وإلى اتخاذ تدابير عاجلة لحفظ أدلة الهجمات ومنع إتلاف بيانات الطائرات وسجلات الاستهداف.

كما طالب الشركات المصنعة لـ«كواد كابتر» بوقف دعمها هذه الطائرات والتعاون الكامل مع لجان التحقيق الدولية. وعلى مدار قرابة 3 سنوات من حرب الإبادة الجماعية فى قطاع غزة، شكلت الطائرات الإسرائيلية المسيرة من نوع «كواد كابتر»، أحد أبشع أسلحة القتل والإرهاب التى يستخدمها الاحتلال لقتل المدنيين ودب الرعب فى صفوفهم، خاصة الأطفال.

يأتى ذلك فيما يواصل الاحتلال عدوانه وانتهاكاته على قرى وبلدات جنوب لبنان عبر تنفيذ سلسلة تفجيرات وتأتى هذه التطورات فى ظل تصعيد إسرائيلى متواصل يشهده جنوب لبنان، رغم اتفاق الإطار الذى وقعته بيروت وتل أبيب فى الـ26 من يونيو الماضى، برعاية أمريكية.

وينص الاتفاق؛ الذى رفضته المقاومة فى لبنان، على انسحاب إسرائيلى تدريجى من الأراضى اللبنانية المحتلة وانتشار الجيش اللبنانى؛ بينما يواصل الاحتلال غاراته وعملياته، فيما يعتبرها الجانب اللبنانى خروقات متواصلة للإطار.

وبلغت حصيلة الإرهاب الصهيونى على لبنان منذ 2 مارس الماضى، إلى 4383 شهيداً و12406 مصاباً، وفقاً لأحدث معطيات وزارة الصحة اللبنانية.

وأعلن الرئيس اللبنانى جوزيف عون فى وقت سابق أنه لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل فى الوقت الحالى وذلك خلال زيارة مفاجئة قام بها إلى مدينة النبطية جنوب لبنان

وتزامنت زيارة وتصريحات الرئيس اللبنانى، مع أخرى صدرت عن مسئول بالخارجية الأمريكية قال فيها إن سفيرى لبنان وإسرائيل سيلتقيان الأسبوع المقبل لبحث التطورات وتنفيذ الإطار الثلاثى.

وقال المسئول الأمريكى إن الإطار الثلاثى لا يزال الآلية الوحيدة الفعالة لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل. مؤكداً أن الجولة التالية من المحادثات الرسمية ستعقد فى روما فى أكتوبر المقبل.