رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمريكا تنقل دبلوماسيًا من بريطانيا سرًا بعد واقعة صادمة (تفاصيل)

أمريكا و بريطانيا
أمريكا و بريطانيا

ذكرت صحيفة «ذا صن»، أن الولايات المتحدة أخرجت دبلوماسيا أمريكيا من بريطانيا إلى بلاده، من دون إبلاغ السلطات البريطانية مسبقا، عقب الاشتباه في حيازته صورا تتضمن مواد عنف ضد الأطفال، في واقعة تعود إلى 25 أغسطس الماضي.

وبحسب الصحيفة البريطانية، حصل ممثلو السلطات الأمريكية على مذكرة صادرة عن محكمة أمريكية، إلا أن المذكرة لا تمنحهم، وفقا لما أوردته، صلاحية احتجاز أي شخص داخل الأراضي البريطانية.

اقتحام شقة دبلوماسي ونقله إلى الولايات المتحدة

وأفادت «ذا صن» بأن موظفين أمريكيين اقتحموا شقة الدبلوماسي، الذي لم تكشف عن هويته، في العاصمة لندن، قبل نقله إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في مقاطعة غلوسيسترشاير، ومن ثم ترحيله جوا إلى الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى احتمال مشاركة عناصر من مشاة البحرية الأمريكية في العملية، باعتبار أن أفرادا منها يتولون مهام حراسة السفارات والقنصليات الأمريكية في الخارج.

تحقيق مرتبط بشقيق الدبلوماسي

وقالت الصحيفة، إن الواقعة جاءت في إطار تحقيق يتعلق بشقيق الدبلوماسي، الذي يُعتقد أنه كان يرسل إليه صورا محظورة تتضمن مواد عنف ضد الأطفال.

ووفقا لمصادر نقلت عنها «ذا صن»، عُثر على تلك المواد داخل شقة موظف السفارة الأمريكية، الأمر الذي دفع السلطات الأمريكية إلى فتح تحقيق في القضية واتخاذ إجراءات بحقه.

لندن لم تعلم بالواقعة إلا بعد مغادرة الدبلوماسي

وأفادت «ذا صن» بأن شرطة لندن والسلطات البريطانية لم تُبلغ بالإجراءات التي اتخذتها السلطات الأمريكية إلا بعد نقل الدبلوماسي إلى الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله إن السلطات الأمريكية كان يتعين عليها إبلاغ شرطة لندن عند تنفيذ التفتيش، ولا سيما بعد العثور على المواد محل التحقيق، مشددا على أن الدبلوماسي قد يكون مطالبا بالمثول أمام القضاء الأمريكي، لكنه يجب كذلك أن يخضع للإجراءات القضائية في بريطانيا.

غضب في أعلى مستويات الحكومة البريطانية

واعتبرت «ذا صن» أن الواقعة وجهت ضربة خطيرة إلى العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة، في ظل اتهامات بمحاولة التكتم على تفاصيل العملية.

وأدت القضية إلى عقد اجتماعات طارئة بين شرطة لندن ومسؤولين بارزين في الحكومة البريطانية، من بينهم وزيرة الداخلية شبانا محمود، لبحث تداعيات الحادثة.

بدورها، أفادت صحيفة «ديلي ميل» بأن قائد شرطة لندن، السير مارك رولي، عقد اجتماعات مع عدد من كبار الوزراء، بينهم وزيرة الداخلية، لمناقشة تداعيات الواقعة التي أثارت، بحسب الصحيفة، حالة من الغضب وصلت إلى أعلى مستويات الحكومة البريطانية.

الحكومة البريطانية: الدبلوماسيون ملزمون بالقوانين

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن لندن تتوقع من جميع الدبلوماسيين الأجانب العاملين في المملكة المتحدة الالتزام بالقوانين البريطانية، كما تلتزم الدبلوماسية البريطانية بالقوانين المحلية للدول التي يعمل فيها دبلوماسيوها.

وأضاف المتحدث: «نتوقع من جميع الدبلوماسيين الأجانب في المملكة المتحدة الالتزام بقوانيننا، تماما كما نتوقع من جميع دبلوماسيينا الالتزام بذلك عند إيفادهم إلى الخارج».

السفارة الأمريكية تؤكد استمرار التحقيق

من جانبها، قالت السفارة الأمريكية في لندن إنها على علم بالادعاءات المتعلقة بأحد العاملين لديها، مؤكدة أن الحكومة الأمريكية تتوقع من جميع موظفيها الالتزام بأعلى معايير السلوك وأنها تتعامل مع هذه الادعاءات بجدية.

وأكدت السفارة، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، أن الموظف المعني «أعيد تعيينه إلى الولايات المتحدة في إطار تحقيق جار»، مشيرة إلى أنها أبلغت السلطات البريطانية بالقضية.

وتأتي الواقعة في وقت تحاول فيه لندن وواشنطن الحفاظ على علاقاتهما الوثيقة، بينما أثار نقل دبلوماسي أمريكي من الأراضي البريطانية «دون إخطار مسبق» تساؤلات بشأن حدود الصلاحيات والإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.