رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد عامين.. كيف استفادت مصر من انضمامها لـ تجمع "بريكس"؟

تجمع الـ بريكس
تجمع الـ بريكس

عامان على انضمام مصر رسميًا إلى تجمع «بريكس»، إذ دخل الاقتصاد المصري في يناير 2024، مرحلة جديدة من الانفتاح على مجموعة من أكبر الاقتصادات والأسواق الناشئة عالميًا، آملة في تحقيق مكاسب اقتصادية كبرى.

وتضم مجموعة «بريكس» 11 دولة :"البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا، ومصر، وإثيوبيا، وإيران، والإمارات العربية المتحدة، والسعودية، وإندونيسيا"، وهو ما قد ينعكس على الاقتصاد المصري في توسيع الشرامات الاقتصادية والاستثمارية.

وبانعقاد قمة بريكس في نيودلهي، للعام الثالث بعد انضمام مصر للمجموعة، برز تساؤل حول مكاسب مصر من انضمامها خلال العاميين الماضيين.

 

فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية

تمتلك المجموعة الاقتصادية "بريكس" قاعدة استهلاكية واقتصادية ضخمة، خاصة أنه يضم دولًا تصل نسبة عدد سُكانها 40% من سكان العالم وتأتي الصين والهند على رأس هذه الدول، وهو ما يسهم بشكل كبير في توسيع الأسواق الخارجية أمام الصادرات المصرية.

ولم تنعكس المكاسب فقط على زيادة حجم الصادرات، والتجارة الخارجية بشكل عام، إلا أنها تساعد أيضًا في تقليل حجم مخاطر الاعتماد على الأسواق الخارجية المحدود، من خلال تنويع الشركاء التجاريين والاقتصاديين.

 

التجارة.. تتربع على أرس المكاسب

وفقًا للبيانات والتقارير الاقتصادية، فإن انضمام مصر لـ مجموعة دول الـ بريكس، أسفر عن نمو العلاقات التجارية بين مصر وعدد من دول المجموعة خلال العاميين الماضيين، ومن المتوقع وفقًا لهذه البيانات ارتفاع معدلات التبادل التجاري مع الدول الأعضاء.

إذ تستهدف مصر رفع حجم التجارة الثنائية إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الـ 5 المقبلة، مع تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة، كما ارتفع حجم التجارة القاهرة ودبي - باعتبارها أحد الدول الأعضاء داخل التجمع- إلى نحو 9.7 مليار دولار خلال 2025، بزيادة 61.7% مقارنة بالعام السابق.

 

الاستفادة من تمويل بنك التنمية

 وهناك من المكاسب التي تكتسبها مصر من الانضمام لمجموعة بريكس، مثل الاستفادة من بنك التنمية الجديدة، الذي يعمل على تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة للدول الأعضاء، وبهذا تصبح أمام القاهرة فرصة للاستفادة بصورة أكبر من أدواته التمويلية، في المشروعات التي تم انشائه من أجل تمويلها كـ النقل والطاقة النظيفة والمياه والبنية التحتية والتحول الرقمي.

فبمرور عامين على انضمام مصر إلى تجمع بريكس اتضح بالفعل أهمية القرار المصري، الذي جاء في توقيت يشهد تحولًا كبيرًا في موازين الاقتصاد والسياسة الدولية، مؤكدًا أن العضوية حققت لمصر مكاسب اقتصادية وسياسية مهمة، ووسعت مساحة الحركة أمام الدولة المصرية دوليًا، بحسب ناجي الشهابي عضو مجلس الشيوخ.

ومن أبرز المكاسب الاقتصادية أيضًا، فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، وزيادة فرص التجارة والاستثمار مع دول التجمع، وإتاحة فرص أوسع لجذب رؤوس الأموال ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، إلى جانب الاستفادة من بنك التنمية الجديد وتمويل مشروعات البنية الأساسية والتنمية، حسبما أوضح الشهابي في تصريحات خاصة لـ "الوفد".

استخدام العملات المحلية

فالانضمام لـ  بريكس تتيح لمصر كذلك تنويع شركائها الاقتصاديين وتقليل مخاطر الاعتماد على أسواق أو مصادر تمويل محددة، فضلًا عن إمكانية التوسع تدريجيًا في استخدام العملات المحلية في بعض المعاملات التجارية، بما يدعم استقلال القرار الاقتصادي ويخفض بعض تكاليف التجارة، كما أكد عضو مجلس الشيوخ.

 

مكاسب سياسية

إضافة إلى ذلك  فهناك أيضًا عدد من المكاسب السياسية لا تقل أهمية عن الاقتصادية، وفي مقدمتها تعزيز مكانة مصر كدولة محورية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتوسيع قدرتها على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، والمشاركة في الحوار حول إصلاح النظام الاقتصادي والمالي العالمي، والدفاع عن مصالح دول الجنوب داخل أحد أهم التجمعات الصاعدة في العالم، كما أوضح الشهابي.