رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لم يعد التحدي أمام التليفزيون أن يصل إلى المشاهد، فالمحتوى أصبح في كل مكان، وعلى مدار الساعة. التحدي الحقيقي هو: كيف نجعل المشاهد يختارنا وسط هذا الكم الهائل من الخيارات؟

في رأيي، المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة التفكير في مفهوم الشاشة. فنجاح القناة لا يقاس بعدد البرامج أو ساعات البث، وإنما بقدرتها على بناء علاقة حقيقية ومستدامة مع الجمهور.

نحتاج إلى محتوى يعرف جمهوره جيدًا، ويحترم عقله، ويجمع بين الخبر والمعرفة والتحليل والترفيه، ويقدم القضايا الوطنية بصورة حديثة وقريبة من اهتمامات الناس.

والأهم أن يكون لدينا إعلام لا يكتفي برصد المشكلات، وإنما يبحث عن الحلول، ولا يطارد «الترند»، وإنما يصنع موضوعاته وتأثيره.

كما أن الحلقة التلفزيونية لم تعد تنتهي بانتهاء موعد البث. فالمحتوى الجيد يمكن أن يعيش على المنصات الرقمية في صور متعددة، ليصل إلى جمهور جديد ويضاعف تأثيره.

لكن وسط كل هذا التطور، تبقى الهوية المصرية هي نقطة القوة التي لا ينبغي أن نفقدها. نحتاج إلى إعلام حديث ومنفتح، لكنه يعرف جذوره، ويقدم صورة مصر الحقيقية، وإنجازاتها وتحدياتها، بلغة يفهمها الجيل الجديد ويثق بها.

وهنا يصبح تطوير القنوات مسؤولية تتجاوز اختيار البرامج إلى بناء رؤية متكاملة للشاشة والجمهور والتأثير.

ربما آن الأوان أن نتوقف عن السؤال:
كيف نحافظ على المشاهد؟

ونبدأ في طرح سؤال أكثر أهمية:
وهو كيف نصنع محتوى يجعل المشاهد ينتظرنا؟

فالمستقبل لن يكون لمن يملك الشاشة فقط، بل لمن يعرف كيف يحولها إلى قوة تأثير.