رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير يكشف مفاجآت الميدان في الحرب بين أمريكا وإيران

بوابة الوفد الإلكترونية

تتصاعد التطورات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران وسط مشهد عسكري وسياسي شديد التعقيد، في ظل استمرار المواجهة وتداخل الحسابات العسكرية مع المسارات السياسية، الأمر الذي يجعل قراءة مآلات الصراع أكثر صعوبة، خاصة مع تعدد التصريحات الأمريكية بشأن إمكانية إنهاء الحرب أو التوصل إلى تسوية. 

وبينما تتوالى التقديرات والتحليلات حول موازين القوة بين الطرفين، تبرز التطورات الميدانية باعتبارها عاملًا أساسيًا في تحديد اتجاهات المواجهة، بعيدًا عن التصريحات السياسية التي قد تتغير وفقًا لحسابات اللحظة.

وتطرح تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية انتهاء الحرب مع إيران تساؤلات حول مدى ارتباطها بالتطورات الفعلية على الأرض، وما إذا كانت تعكس استعدادًا أمريكيًا حقيقيًا للدخول في مسار تفاوضي، أم أنها تأتي في إطار الضغوط السياسية والعسكرية التي تمارسها واشنطن على طهران.

 كما يظل السؤال الأبرز مرتبطًا بالطرف القادر على فرض شروطه في أي تسوية مقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباين تقديرات كل طرف بشأن قدرته على حسم المواجهة.

مسار الحرب مع إيران:

ومن جانبه، قال الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، إنه لا ينبغي التعويل بصورة كبيرة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مسار الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن التصريحات السياسية لا يمكن فصلها عن التطورات الميدانية، التي أظهرت خلال الفترة الماضية أن مسار المواجهة أكثر تعقيدًا مما كانت تشير إليه بعض التقديرات السابقة.

وأضاف غباشي، أن العديد من التقارير والإحصاءات الإعلامية تحدثت في وقت سابق عن قدرة الولايات المتحدة على فتح مضيق هرمز، وتحقيق هزيمة عسكرية لإيران وإنهاء الحرب، إلى جانب الحديث عن إمكانية تدمير الأسطول البحري الإيراني بالكامل.

وأوضح أن التطورات الميدانية جاءت لتكشف عن تعقيدات مختلفة، مشيرًا إلى واقعة أسر إيران غواصة أمريكية حديثة دخلت الخدمة مؤخرًا في البحرية الأمريكية، باعتبارها من التطورات التي تعكس صعوبة اختزال المشهد العسكري في تقديرات مسبقة تتحدث عن قدرة طرف واحد على حسم المواجهة بصورة سريعة.

حسابات أطراف الصراع:

وأشار الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية إلى أن قراءة مسار الحرب يجب أن تستند إلى ما يحدث على الأرض، وليس إلى التصريحات وحدها، خاصة في ظل التغيرات المتلاحقة التي يمكن أن تؤثر على حسابات أطراف الصراع، وتعيد رسم موازين التأثير والقدرة على إدارة العمليات خلال مراحل المواجهة المختلفة.

وتطرق غباشي إلى تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إمكانية انتهاء الحرب، موضحًا أن هذه التصريحات لا يمكن تفسيرها بصورة واضحة إلا في حال كانت واشنطن مستعدة للاستجابة للشروط الإيرانية، معتبرًا أن قبول هذه الشروط يمكن أن يفتح الطريق أمام إنهاء المواجهة والدخول في مسار يقود إلى تسوية سياسية.

ورأى  غباشي أن السيناريو الذي يقوم على خضوع إيران بالكامل للشروط الأمريكية يبدو أكثر صعوبة في المرحلة الحالية، في ضوء ما أظهرته تطورات الصراع من قدرة طهران على التأثير في مسار المواجهة وعدم السماح بأن تسير الأحداث وفق تصور واحد تفرضه واشنطن.

وأكد أن تقديره للمشهد الحالي يشير إلى أن طهران أصبحت صاحبة التأثير الأكبر في مسار الصراع، وأنها الطرف الذي يقود تطورات المواجهة خلال المرحلة الحالية، وهو ما يجعل الحديث عن نهاية الحرب مرتبطًا بصورة أساسية بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات والانتقال من المواجهة العسكرية إلى مسار تفاوضي.