رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

همسة طائرة

 

في العلمين، لا تبدو السماء مجرد مساحة تحلق فيها الطائرات، ولا يبدو معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء مجرد حدث عالمي يجمع أحدث ما وصلت إليه صناعة الطيران والفضاء.. فالمشهد أكبر من ذلك بكثير.. هنا، ومن أرض مصر، تتحدث الدولة عن نفسها بلغة يفهمها العالم.. لغة الإنجاز، والتنظيم، والثقة، والقدرة على استضافة واحد من أهم الأحداث الدولية في قطاعي الطيران والفضاء.

**يا سادة... في نسخته الثانية، جاء معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء ليؤكد أن مصر لا تكتفي بموقعها الجغرافي الفريد، وإنما تعمل على تحويل هذا الموقع إلى قوة حقيقية في صناعة الطيران، وجسر يربط الشرق بالغرب، والشمال بالجنوب، ويفتح أبوابًا جديدة للتعاون والاستثمار والشراكات الدولية...والأهم أن وراء هذا المشهد الكبير منظومة مصرية متكاملة تعمل في صمت؛ من القوات المسلحة والقوات الجوية، إلى وزارة الطيران المدني وشركاتها وهيئاتها، والمطارات المصرية التي تستقبل ضيوف مصر وتودعهم، ورجال الطيران المدني الذين يدركون أن كل رحلة تصل إلى أرض الوطن تحمل معها صورة عن مصر.

**يا سادة...هنا تحديدًا.. لا يمكن أن نغفل دور المطارات المصرية، وفي مقدمتها مطارا القاهرة الدولي والعلمين الدولي، اللذان شكّلا أول لقطة وآخر لقطة في حكاية هذا الحدث العالمي. فمنذ لحظة وصول الوفود والضيوف إلى الأراضي المصرية، كانت المطارات في مقدمة المشهد، تستقبل وتنسق وتوفر كل ما يلزم لانسيابية الحركة، ثم يأتي مطار العلمين الدولي ليكون بوابة الوصول المباشرة إلى قلب الحدث، وواجهة حضارية تعكس جاهزية البنية التحتية المصرية وقدرتها على التعامل مع حدث بهذا الحجم. ومع انتهاء الفعاليات، تعود المطارات لتؤدي دورها في مشهد المغادرة، لتصبح آخر صورة يحملها ضيف المعرض عن مصر قبل عودته إلى بلاده.

**يا سادة... تلك هي قيمة المطارات في مثل هذه الأحداث.. فهي لا تعمل خلف الكواليس فقط، بل تصنع جزءًا أساسيًا من الصورة التي يراها العالم عن مصر؛ من أول طائرة تهبط، إلى آخر طائرة تغادر.. ومن أول استقبال، إلى آخر توديع.

**،يا سادة...في قلب هذه المنظومة تأتي مصر للطيران، الناقل الرسمي للمعرض، لتؤدي دورًا يتجاوز مفهوم النقل الجوي؛ فهي واجهة مصر الأولى لكثير من ضيوفها، ورسالة تحمل اسم الوطن إلى مختلف أنحاء العالم...ولعل أجمل ما في معرض العلمين أن الطائرات التي تحلق في سمائه لا تستعرض التكنولوجيا فقط، وإنما تستعرض معها قصة وطن استطاع أن يجعل من مدينة العلمين الجديدة منصة عالمية، ومن سمائه مسرحًا يلتقي فوقه الحلم بالواقع.
العلمين اليوم تقول إن مصر حاضرة بقوة في عالم الطيران والفضاء، وأن لديها ما تقدمه، وما تطمح إليه، وما تستطيع أن تبنيه للمستقبل.

**همسة أخيرة **

**يا سادة...حين تتحدث الطائرات من سماء العلمين، وتفتح المطارات أبوابها للعالم، ويعمل رجال مصر خلف المشهد بكل هذا الانضباط.. لا تحتاج مصر إلى كثير من الكلام...يكفي أن تراها.. لتفهم رسالتها.من العلمين الدولي للطيران والفضاء..مصر لا تستضيف العالم فقط.. بل تتحدث عن نفسها أمامه...