غيابات مؤثرة تشعل ديربي مانشستر قبل قمة أولد ترافورد
يترقب عشاق كرة القدم الإنجليزية مواجهة جديدة من مواجهات القمة بين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، عندما يلتقي الفريقان مساء الأحد على ملعب "أولد ترافورد"، في ديربي مانشستر المرتقب، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2026-2027.
وتحظى المواجهة بأهمية كبيرة بالنسبة إلى قطبي مدينة مانشستر، في ظل رغبة كل فريق في تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه دفعة قوية في بداية الموسم، إلا أن الحسابات الفنية للمدربين تبدو أكثر تعقيدًا في ظل قائمة من الغيابات والإصابات التي تضرب صفوف الفريقين قبل ساعات من إطلاق صافرة البداية.
وبحسب تقارير صحفية بريطانية، فإن ديربي مانشستر المنتظر قد يشهد غياب عدد من اللاعبين المؤثرين من جانب الفريقين، في الوقت الذي لا تزال فيه الشكوك تحيط بمشاركة بعض العناصر التي لم تحسم جاهزيتها بصورة نهائية حتى الآن.
شكوك حول مشاركة لوك شاو
وفي صفوف مانشستر يونايتد، يترقب الجهاز الفني الموقف النهائي للمدافع لوك شاو، الذي حصل على يوم إضافي من أجل التعافي عقب المشاركة في المباراة الأخيرة، الأمر الذي يجعل قرار الدفع به أمام مانشستر سيتي مرتبطًا بمدى جاهزيته البدنية قبل المواجهة.
وتأتي حالة شاو ضمن سلسلة من الملفات التي يتعين على الجهاز الفني لمانشستر يونايتد حسمها قبل الديربي، خصوصًا أن المباراة تتطلب أعلى درجات الجاهزية البدنية والتركيز، في ظل القوة الهجومية التي يمتلكها المنافس.
وفي الوقت ذاته، تلقى يونايتد مؤشرات إيجابية بشأن ماركوس راشفورد، بعدما عاد اللاعب إلى التدريبات يوم الأربعاء، عقب خروجه مبكرًا خلال مواجهة إيفرتون.
ورغم عودته إلى التدريبات، فإن راشفورد لم يشارك في المباراة أمام نادي صباح، وهو ما يترك علامات استفهام حول مدى قدرته على الظهور في التشكيل الأساسي أمام مانشستر سيتي، أو حتى الحصول على دقائق خلال اللقاء، بحسب تقييم الجهاز الفني لحالته البدنية.
دي ليخت يقترب من العودة
ولا يزال المدافع الهولندي ماتيس دي ليخت بعيدًا عن المشاركة المنتظمة مع مانشستر يونايتد، بعدما غاب عن الفريق لفترة طويلة، فيما يتعامل النادي بحذر شديد مع عملية عودته إلى الملاعب.
وكان دي ليخت قد خضع لجراحة في الظهر خلال شهر مايو، ولم يشارك منذ أواخر نوفمبر الماضي، ولذلك فإن الجهاز الفني لا يرغب في التعجل بالدفع به قبل التأكد من وصوله إلى أعلى مستوى ممكن من الجاهزية.
وفي هذا السياق، جاءت التصريحات الخاصة بحالة اللاعب لتمنح جماهير يونايتد قدرًا من التفاؤل، إذ أشارت إلى أن المدافع الهولندي يقترب تدريجيًا من العودة إلى المنافسات، بعدما بدأ في رفع معدل تدريباته خلال الفترة الأخيرة.
وتبدو عودة دي ليخت، في حال تمت، بمثابة دفعة دفاعية مهمة لمانشستر يونايتد، إلا أن مشاركته في الديربي تبقى مرتبطة بقرار الجهاز الفني ومدى جاهزيته للمباراة القوية.
غيابات أخرى في صفوف يونايتد
وبعيدًا عن شاو وراشفورد ودي ليخت، يواجه مانشستر يونايتد احتمالية خوض الديربي بعدد من الغيابات الأخرى، حيث يغيب أماد ديالو ومانويل أوغارتي وتوم هيتون وكارلوس باليبا عن حسابات الفريق في ظل ظروف مختلفة.
وتزيد هذه الغيابات من صعوبة مهمة الجهاز الفني في اختيار التشكيل الأمثل، خصوصًا أن مواجهة مانشستر سيتي تتطلب امتلاك أكبر قدر ممكن من الخيارات على مقاعد البدلاء، سواء للتعامل مع مجريات المباراة أو إجراء التغييرات التكتيكية في اللحظات الحاسمة.
دوكو أبرز غيابات مانشستر سيتي
وعلى الجانب الآخر، يدخل مانشستر سيتي الديربي وسط غياب مؤثر يتمثل في الجناح البلجيكي جيريمي دوكو، الذي لم يشارك مع الفريق منذ مباراة الدرع الخيرية.
وكان دوكو قد تعرض لمشكلة عضلية خلال مواجهة أرسنال، بعدما شعر بشد في عضلة ربلة الساق خلال الشوط الأول، وعلى الرغم من أن الإصابة لم توصف بالخطيرة، فإنها أبعدته عن الفريق خلال المباريات الأولى من الموسم.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن اللاعب لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت قبل العودة الكاملة إلى المنافسات، ما يعني أن مانشستر سيتي قد يضطر إلى خوض الديربي من دون أحد أبرز أسلحته في المواجهات الفردية وعلى الأطراف.
ويمنح غياب دوكو الجهاز الفني للسيتي تحديًا إضافيًا، خاصة أن اللاعب يمتلك قدرة كبيرة على اختراق دفاعات المنافسين وصناعة الخطورة بفضل سرعته ومهاراته في المواجهات المباشرة.
خبر إيجابي بعودة نيكو أوريلي
وفي المقابل، تلقى مانشستر سيتي خبرًا إيجابيًا قبل المواجهة المرتقبة، مع عودة نيكو أوريلي إلى الجاهزية الكاملة، بعدما اضطر إلى الانسحاب من عملية الإحماء قبل مواجهة كوفنتري سيتي الأسبوع الماضي.
وتشير المؤشرات إلى أن أوريلي أصبح جاهزًا للمشاركة، وهو ما يمنح الفريق دفعة مهمة قبل مواجهة يونايتد، ويزيد من الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني في مباراة يتوقع أن تشهد صراعًا بدنيًا وتكتيكيًا قويًا على مدار دقائقها التسعين.
أولد ترافورد يستعد للديربي
وتتجه الأنظار مساء الأحد إلى ملعب "أولد ترافورد"، الذي سيكون مسرحًا لفصل جديد من فصول المنافسة التاريخية بين قطبي مانشستر.
ويسعى مانشستر يونايتد إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل تحقيق الفوز، بينما يدخل مانشستر سيتي المواجهة بطموح العودة بالنقاط الثلاث، في مباراة لا تعترف كثيرًا بفوارق الترتيب أو الحسابات السابقة، خصوصًا أن مباريات الديربي عادة ما تحمل طابعًا خاصًا وتفرض ضغوطًا استثنائية على اللاعبين.
ومن المنتظر أن تلعب الحالة البدنية للاعبين دورًا بارزًا في تحديد شكل المباراة، في ظل الغيابات المؤثرة التي فرضت نفسها على استعدادات الفريقين، إلى جانب أهمية إدارة الدقائق والمجهود البدني خلال اللقاء.
وتقام مباراة مانشستر يونايتد ضد مانشستر سيتي ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2026-2027، مساء الأحد 13 سبتمبر، على أرضية ملعب "أولد ترافورد"، وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت مكة المكرمة.
وبين رغبة يونايتد في حسم الديربي أمام جماهيره، وطموح السيتي في العودة بنتيجة قوية من ملعب غريمه، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة أمام مواجهة تحمل الكثير من الإثارة، خاصة في ظل الغيابات التي قد تفرض على الفريقين تعديلات مهمة في التشكيل والخطة قبل صافرة البداية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض