رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

القلعة الحمراء

5 أزمات تكشف معاناة الأهلي مع عموتة

بوابة الوفد الإلكترونية

 لم يعد الفوز وحده كافيًا لإخفاء علامات الاستفهام التي بدأت تحيط بأداء الأهلي تحت قيادة الحسين عموتة، فبعد بداية مثالية حقق خلالها الأحمر الانتصار في أول 3 مباريات ببطولة الدوري الممتاز، ظهرت بعض المشكلات الفنية بوضوح خلال المباريات الأخيرة، خصوصًا بعد التعادل أمام المقاولون العرب.

 ورغم حصد الأهلي عددًا جيدًا من النقاط في بداية مشواره فإن الأداء لم يكن مقنعًا في عدد من الفترات، وهو ما فتح الباب أمام انتقادات تتعلق بطريقة اللعب وغياب الشكل الفني الواضح، إلى جانب بعض القرارات الخاصة بإدارة المباريات وتوظيف اللاعبين.

 وكان هاني رمزي نجم الأهلي السابق من أبرز المنتقدين لأداء الفريق بعدما أشار إلى عدم ظهور أفكار فنية واضحة يتم تنفيذها داخل الملعب، مؤكدًا أن هناك حاجة إلى رؤية أكثر وضوحًا في طريقة لعب الفريق.

 ويأمل الأهلي في استعادة لقب الدوري الذي فقده الموسم الماضي لصالح الزمالك إلا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب معالجة عدد من الملفات الفنية التي ظهرت مبكرًا في الموسم.

الأهلي يعاني أمام الفرق التي تغلق المساحات:

 تتمثل إحدى أبرز مشكلات الأهلي مع الحسين عموتة في مواجهة الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات إذ يجد الفريق صعوبة أكبر في صناعة الفرص عندما يتراجع المنافس إلى مناطقه ولا يمنحه المساحات اللازمة للتحرك.

 وتزداد صعوبة المهمة أمام عموتة في ظل اختلاف طبيعة المباريات التي اعتاد عليها المدرب المغربي خلال تجاربه السابقة، إذ كان يعتمد في كثير من الأحيان على فرق تمتلك مساحات للتحول الهجومي بينما يواجه مع الأهلي منافسين يفضلون الدفاع المنظم واللعب على الهجمات المرتدة.

 وفي المقابل يجد الزمالك أحيانًا مساحات أكبر أمام منافسين يتقدمون إلى الأمام وهو ما يمنح لاعبيه أصحاب السرعات مثل خوان بيزيرا وشيكو بانزا وعدي الدباغ فرصة أكبر لاستغلال التحولات الهجومية.

 أما الأهلي فيحتاج إلى أن يكون الطرف القادر على فرض إيقاع المباراة بدلًا من انتظار المساحات التي قد لا يمنحها المنافس.

البداية البطيئة.. أزمة مستمرة داخل الأهلي:

 من الملفات التي تحتاج إلى تدخل سريع من الجهاز الفني البداية البطيئة للمباريات وهي مشكلة ظهرت أكثر من مرة مع الأهلي، سواء في الموسم الحالي، أو خلال الموسم الماضي.

 وتكرر سيناريو التأخر في النتيجة أمام إنبي قبل أن ينجح الفريق في العودة وتحقيق الفوز بنتيجة 3-2 ثم ظهر الأمر مجددًا أمام المقاولون العرب عندما تأخر الأهلي قبل أن يكتفي بالتعادل.

 وهنا تبرز أهمية دخول المباريات بتركيز أكبر وفرض شخصية الفريق منذ الدقائق الأولى خصوصًا أن طبيعة الأهلي تختلف عن التجربة التي خاضها عموتة مع منتخب الأردن التي كانت تعتمد بدرجة أكبر على التنظيم الدفاعي والتحفظ وانتظار اللحظة المناسبة للتحول.

 الأهلي يحتاج إلى شخصية هجومية أكثر وضوحًا تقوم على الضغط القوي والاستحواذ الهجومي ومحاولة محاصرة المنافس منذ البداية بدلًا من الانتظار حتى يتأخر الفريق ثم يبدأ في البحث عن العودة.

تدريبات عموتة تحت الاختبار.. هل تنتقل الأفكار إلى الملعب؟

 رغم اعتماد الحسين عموتة على العمل التكتيكي خلال التدريبات فإن الاختبار الحقيقي يظل في قدرة الفريق على ترجمة هذه الأفكار خلال المباريات.

 الأهلي يحتاج إلى امتلاك حلول متنوعة داخل الملعب خصوصًا عندما ينجح المنافس في إغلاق المساحات أو تغيير طريقة لعبه لأن المباراة لا تسير دائمًا وفق السيناريو الذي يتم التحضير له في التدريبات.

 وهنا يظهر ملف حسين الشحات الذي كان في الموسم الماضي من اللاعبين القادرين على تغيير شكل المباريات عند مشاركته وقدم أكثر من إضافة مؤثرة في المرحلة الأخيرة من الموسم.

 لكن الشحات ابتعد عن الحسابات الأساسية في الفترة الأخيرة لصالح منصف بقرار وطاهر محمد طاهر في الوقت الذي لم يقدم فيه الأخير المستوى نفسه الذي ظهر به الشحات في العديد من المباريات السابقة.

تداخل الأدوار يربك شكل الأهلي:

 لا تتوقف مشاكل الأهلي عند البطء أو التحفظ وإنما تمتد إلى تمركز اللاعبين وتداخل أدوارهم وهو ما ظهر بصورة واضحة خلال مواجهة المقاولون العرب.

 فقد مال شكل الفريق بشكل كبير إلى الجبهة اليمنى مع وجود أكثر من لاعب في المساحة نفسها تقريبًا مثل منصف بقرار وسفيان بن جديدة ومحمد هاني وزيزو بينما لم يحصل الجانب الأيسر على القدر نفسه من الاهتمام.

 هذا التكدس في منطقة واحدة يجعل الأهلي أكثر سهولة في القراءة بالنسبة للمنافس كما يؤدي إلى تضييق المساحات أمام لاعبيه أنفسهم ويحد من قدرتهم على التحرك وتبادل المراكز بصورة فعالة.

 كما تظهر مشكلة أخرى في التحرك بدون كرة إذ لا يجد لاعبو الأهلي بعضهم بسهولة في بعض فترات المباراة فضلًا عن عدم الاستفادة بالشكل المطلوب من إمكانات زيزو في خط الوسط.

صفقات الأهلي الجديدة تحتاج إلى الانسجام:

 من الطبيعي أن تحتاج صفقات الأهلي الجديدة إلى بعض الوقت من أجل التأقلم والانسجام مع زملائهم وفهم أفكار الجهاز الفني خاصة في ظل التغييرات التي شهدها الخط الأمامي.

 وكان تدعيم الهجوم ضرورة بالنسبة للأهلي لكن التحدي الحالي يتمثل في الوصول إلى شكل هجومي ثابت سواء من حيث مراكز اللاعبين أو أدوارهم داخل الملعب.

 ويعد منصف بقرار مثالًا على ذلك بعدما ظهر في أكثر من مركز بين المهاجم والجناح وهو أمر قد يكون مفيدًا من الناحية التكتيكية لكنه يحتاج إلى وضوح أكبر حتى لا يتحول إلى سبب في تداخل الأدوار.

سفيان بن جديدة أمام اختبار مختلف مع الأهلي:

 أما المغربي سفيان بن جديدة فيواجه تحديًا مختلفًا مع الأهلي، حيث إن المساحات التي كان يجدها خلال تجربته مع المغرب الفاسي قد لا تتكرر بالسهولة نفسها في القلعة الحمراء.

 فمعظم منافسي الأهلي يعتمدون على التكتل الدفاعي والرقابة وتشديد المساحات أمام المهاجمين وهو ما يفرض على الفريق صناعة الفرص وتوفير الدعم اللازم للمهاجم.

 وبالتالي فإن نجاح سفيان بن جديدة مع الأهلي لن يتوقف فقط على قدراته الفردية وإنما يرتبط أيضًا بقدرة الفريق على خلق المساحات وتنوع الحلول الهجومية حتى لا يصبح المهاجم معزولا عن بقية عناصر الخط الأمامي.

عموتة أمام مهمة تصحيح مسار الأهلي:

 ورغم أن الموسم لا يزال في بدايته فإن المباريات الأولى كشفت عددًا من الملفات التي تحتاج إلى تدخل سريع من الحسين عموتة، خصوصًا فيما يتعلق بسرعة البداية وفرض أسلوب اللعب والتعامل مع الفرق المتكتلة وتوزيع الأدوار بين اللاعبين.

 الأهلي يمتلك عناصر مميزة وصفقات جديدة قادرة على صناعة الفارق لكن التحدي الحقيقي أمام المدرب المغربي يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى هوية فنية واضحة تظهر داخل الملعب وتمنح الفريق القدرة على حسم المباريات بعيدًا عن سيناريوهات التأخر والعودة.

 ومع رغبة الأهلي في استعادة لقب الدوري الممتاز فإن الفترة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة عموتة على تطوير الأداء وإيجاد الحلول أمام المنافسين وبناء فريق يمتلك شخصية البطل من الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية.