رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد خطابه النارى فى مؤتمر الجمهوريين

«فانس» يفرض نفسه خليفة لرجل البيت الأبيض

بوابة الوفد الإلكترونية

فرض نائب الرئيس الأمريكي، جيه دى فانس، نفسه بقوة على المشهد داخل الحزب الجمهوري، بعدما خطف الأضواء فى اليوم الأخير من المؤتمر الانتخابى للحزب استعدادا لانتخابات التجديد النصفي، وسط انطباعات متزايدة بين الحاضرين بأنه بات المرشح الاكثر جاهزية لخلافة الرئيس دونالد ترامب وقيادة شعار «لنجعل أمريكا عظيمة مجددا» فى انتخابات الرئاسة عام 2028.
وجاءت حالة الحماس التى أحاطت بفانس عقب الخطاب الرئيسى الذى ألقاه فى ختام فعاليات المؤتمر بمدينة دالاس، حيث حظى بهتافات متكررة من مؤيدين دعوه صراحة إلى الترشح للرئاسة فى 2028، فى مشهد عكس تنامى مكانته داخل القاعدة الجمهورية.
واستفاد نائب الرئيس من غياب منافسه المحتمل الأبرز على السباق الرئاسى المقبل، وزير الخارجية، ماركو روبيو، الى جانب قرار ترامب إلغاء خطابه الرئيسى فى اليوم الأول من المؤتمر، واكتفائه بخطاب ختامى استمر نحو 25 دقيقة فقط، وهو وقت قصير نسبيا بالنسبة لخطابات ترامب المعروفة بطولها.
ورغم أن ترامب لا يزال الشخصية الأكثر قدرة على اشعال حماس أنصاره، فإن تركيز الأضواء على فانس خلال اليوم الأخير منح نائب الرئيس فرصة نادرة للظهور باعتباره الشخصية التى يمكن أن تحمل راية الحزب فى مرحلة ما بعد ترامب.
ومع تزايد هتافات الحضور «جيه دى 28»، ابتسم فانس، ورد على الحشد قائلا: «إن الأولى حاليا هو الاهتمام بما سيحدث فى نوفمبر المقبل، قبل التفكير فى المرحلة التالية».
وقال فانس للحاضرين، إن عليهم التركيز أولا على انتخابات التجديد النصفي، فى إشارة إلى تمسكه بالموقف الذى أعلنه منذ فترة، وهو تأجيل أى قرار متعلق بالترشح للرئاسة إلى ما بعد انتخابات منتصف الولاية.
واختلف أسلوب فانس خلال الخطاب بشكل واضح عن الطريقة التى اعتاد ترامب الظهور بها أمام انصاره، ففى الوقت الذى يعتمد ترامب على الارتجال والخروج المتكرر عن النص المكتوب والتفاعل المباشر مع الجمهور، التزم فانس فى معظم خطابه بالنص الذى أعده مسبقا، مع تقديم رسالة سياسية أكثر انضباطا وتركيزا.
وجاءت إحدى أكثر لحظات الخطاب إثارة عندما قاطع متظاهر يرتدى قميصا إرجوانيا حديث نائب الرئيس، بينما كان يلوح بالعلم المكسيكى ويهتف ضده.
وسخر فانس من الرجل فى الوقت الذى كان فيه عناصر الأمن يقتادونه خارج القاعة، قائلا: «حسنا يا صديقي، اذا كنت تحب المكسيك كثيرا، فاذهب إلى هناك».
ثم عاد نائب الرئيس الى خطابه، قائلا إنه كان قد أعد كلمة كاملة، لكنه قد يضطر إلى تعديلها بعدما ظهر ما وصفه بأنه رمز لليسار المتطرف، فى إشارة ساخرة إلى المتظاهر الذى كان يلوح بالعلم المكسيكى خلال فعالية يفترض أن ترفع فيها الأعلام الأمريكية.
وحظى تعامل فانس مع الواقعة بإعجاب عدد من المشاركين فى المؤتمر، الذين رأوا فى طريقته مؤشرا على امتلاكه مقومات الشخصية الرئاسية.
ولم يقتصر خطاب فانس على الترويج للرسائل التقليدية للحركة المؤيدة لترامب، بل حاول أيضا مد جسور مع المحافظين الذين يشعرون بالغضب أو الإحباط بسبب الحرب مع إيران.
ودعا نائب الرئيس المحافظين إلى عدم التخلى عن الجمهوريين أو تسليم البلاد إلى خصومهم لمجرد وجود خلاف حول سياسة معينة، فى محاولة لاحتواء الانقسامات التى ظهرت داخل تحالف «لنجعل امريكا عظيمة مجددا» بسبب الحرب.
وكان الصراع مع إيران قد تسبب بالفعل فى انقسام داخل قطاعات من قاعدة ترامب، خاصة بين المحافظين المناهضين للحرب والمقربين من الإعلامى، تاكر كارلسون، وهى دائرة لطالما احتفظ فانس بعلاقات جيدة معها.
أما ترامب فتعامل مع الخلاف بطريقة مختلفة، مركزا على مخاطر امتلاك إيران سلاحا نوويا، ومؤكدا فى حديثه عن قراراته تجاه طهران أنه كان على حق وأن النتيجة تثبت صحة موقفه.
وبينما كان فانس يحاول تقديم نفسه باعتباره شخصية قادرة على توحيد التيارات المختلفة داخل القاعدة الجمهورية، ظهر خلال المؤتمر أيضا حديث صريح عن احتمالات السباق الرئاسى المقبل.
وفى المقابل، قال بوب فيوريتي، المرشح لمنصب المدعى العام فى ولاية إلينوي، إنه لا يعرف ما اذا كان فانس يفكر فعلا فى الرئاسة، لكنه اعتبر أن الخطاب كان قويا للغاية ونجح فى إشعال حماس الحاضرين، بحسب نيويورك بوست.
وأشادت روندا بيلفورت، عضو اللجنة الوطنية للحزب الجمهورى عن إلينوي، بفانس، وقالت إنه قدم أداء قويا للغاية، معتبرة أن عملية اختبار قدراته السياسية بدأت منذ اليوم الاول، وأن ظهوره فى المؤتمر أثبت قدرته على تقديم الرسالة التى يريدها الحزب وقاعدته.
ويتصدر فانس منذ فترة طويلة استطلاعات الرأى والتكهنات المتعلقة بالمرشحين الجمهوريين المحتملين لانتخابات الرئاسة عام 2028، فيما يواصل نائب الرئيس التأكيد على أنه لن يتخذ قرارا بشأن خوض السباق قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي.
وفى الوقت نفسه، أكد ترامب أن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد من سيكون خليفته داخل الحزب الجمهوري، رغم أنه أجرى استطلاعات لمعرفة رأى المقربين منه بشأن الشخصية الأفضل لخلافته، وطرح تحديدا المفاضلة بين فانس وروبيو.