رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عمرو الليثي يحذر من خطر يهدد الأطفال والشباب (ماذا قال؟)

بوابة الوفد الإلكترونية

 أكد الإعلامي الدكتور عمرو الليثي أن قضية طفل شبرا الخيمة تمثل جرس إنذار بشأن المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال والشباب في العالم الرقمي، مشددًا على ضرورة إطلاق مشروع قومي للأمان الرقمي، وتعزيز التوعية بمخاطر الإنترنت وسبل حماية الأبناء من الابتزاز والاستغلال الإلكتروني.

 

 وقال عمرو الليثي، في تصريحات صحفية خاصة، إنه قد يكون ابنك الآن جالسًا أمامك في غرفته، لا يغادر المنزل، ولا يصاحب أصدقاء السوء، فتشعر بالاطمئنان وتقول لنفسك: «ابني بخير».

 

 وتابع: «لكن هل تعرف حقًا مع من يتحدث؟ وماذا يشاهد؟ وأي أبواب يفتحها هاتفه الصغير؟».

 

 وأضاف: «هذه ليست مبالغة، وإنما أسئلة فرضتها علينا واحدة من أبشع الجرائم التي هزت المجتمع المصري، وهي قضية طفل شبرا الخيمة، التي ارتبط اسمها بما يُعرف بالدارك ويب أو الإنترنت المظلم».

 

 وأوضح الليثي أن بعيدًا عن التفاصيل البشعة للقضية، التي تناولها في برنامج «واحد من الناس» هذا الأسبوع، فإنها تحمل رسالة أخطر من الجريمة نفسها، قائلًا: «لقد أصبح هناك عالم موازٍ يستطيع الوصول إلى أبنائنا، بينما نظن أنهم في أمان داخل بيوتنا».

 

 وأشار إلى أن الدارك ويب ليس مجرد مجموعة من المواقع الغامضة، وإنما جزء من الإنترنت يصعب الوصول إليه بالطرق التقليدية، وقد استغل مجرمون بعض أجزائه في أنشطة غير مشروعة، مستفيدين من صعوبة تتبع الهوية والحركة.

 

 وأكد أن «المشكلة الأكبر ليست في التكنولوجيا، وإنما في الإنسان الذي يستخدمها»، موضحًا أن الطريق إلى العالم المظلم لا يبدأ دائمًا بنية ارتكاب جريمة، فقد يبدأ بفضول لدى مراهق يبحث عن شيء غريب، ثم يقوده رابط إلى آخر، ومقطع إلى غيره، حتى يتحول ما كان يثير خوفه بالأمس إلى أمر عادي بالنسبة إليه اليوم.

 

 ووجه الليثي رسالة إلى الآباء والأمهات قائلًا: «لا تكتفوا بأن يكون ابنكم داخل البيت.. ادخلوا عالمه، ليس بالتجسس عليه، وإنما بالحوار والصداقة والثقة.. اعرفوا ماذا يشاهد، ومع من يتحدث، وما الألعاب والمنصات التي يستخدمها».

 

 وأضاف: «إذا لاحظتم عزلة مفاجئة، أو سرية شديدة، أو سهرًا طويلًا، أو اهتمامًا غير طبيعي بمشاهد العنف، فلا تتجاهلوا الأمر».

 

 وشدد على أن مسؤولية حماية الأطفال من المخاطر الرقمية لا يمكن أن تقع على الأسرة وحدها، مطالبًا بإطلاق مشروع قومي لحماية أطفال وشباب مصر رقميًا، بمشاركة وزارات التعليم والثقافة والشباب والرياضة والاتصالات، إلى جانب المؤسسات الإعلامية والأزهر والكنيسة ومؤسسات المجتمع المدني.

 

 وتساءل: «لماذا لا تكون لدينا مادة مبسطة للأمان الرقمي في المدارس؟ ولماذا لا نعلم الطفل منذ سنواته الأولى كيف يتصرف إذا تعرض للابتزاز الإلكتروني؟ ولماذا لا نشرح له أن الشخص الذي يتحدث معه خلف الشاشة قد لا يكون الشخص الذي يدعي أنه هو؟».

 

 واستطرد: «لقد علمنا أبناءنا طويلًا ألا يفتحوا الباب للغرباء، لكن أبواب البيوت تغيرت.. اليوم قد يدخل الغريب من شاشة هاتف».

 

 وأكد عمرو الليثي أن قضية طفل شبرا الخيمة يجب ألا تنتهي بانتهاء المحاكمة، وإنما ينبغي أن تكون بداية لمراجعة شاملة لسبل حماية الأجيال الجديدة في العصر الرقمي، ورفع الوعي بالمخاطر التي قد تواجههم عبر الإنترنت.

 

 واختتم حديثه قائلًا: «الدارك ويب قد يكون بعيدًا عنا جغرافيًا، لكنه أقرب إلى أبنائنا مما نتصور.. راقبوا أبناءكم بحب، وصاحبوهم بوعي، وافتحوا معهم أبواب الحوار قبل أن يفتح لهم شخص مجهول بابًا إلى عالم لا نريد لهم أن يدخلوه».