"وحدي ولكن" .. مواجهة الماضي في تحدي الـ72 ساعة بمهرجان ميدفست
يأتى فيلم وحدي ولكن، ضمن تجربة تحدي الـ72 ساعة التي نظمها مهرجان ميدفست، وهي تجربة تقوم فكرتها على سحب عشوائي يحدد من خلاله المشاركون نوع الفيلم أو الـGenre الذي يتعين عليهم تقديمه، لتكون النتيجة هذه المرة فيلمًا ينتمي إلى عالم الأكشن.
تدور أحداث وحدي ولكن حول مدرس تربية رياضية كان يمارس رياضة الـMMA، قبل أن يتسبب حادث خلال إحدى المباريات في وفاة شخص، وهو ما يدفعه إلى اتخاذ قرار حاسم باعتزال اللعبة والابتعاد عن عالم القتال، محاولًا أن يبدأ حياة أكثر هدوءًا.

لكن الماضي لا يتركه بسهولة؛ إذ يعاني البطل من هلاوس مرتبطة بما حدث، ويعتمد على الأدوية والمهدئات حتى يتمكن من مواصلة حياته والتعامل مع آثار التجربة التي لم يتجاوزها نفسيًا بشكل كامل ، تتغير الأحداث عندما يعرض عليه «محروس» خوض مباراة في قتال الشوارع مقابل الحصول على مبلغ من المال، إلا أن البطل يرفض العرض، لتتصاعد المواجهة بعدما يدخل في مشاجرة مع رجال محروس، ويضطر إلى استخدام مهاراته القتالية القديمة للدفاع عن نفسه والتغلب عليهم ، وخلال المواجهة، تعود الهلاوس من جديد، ويجد البطل نفسه في مواجهة صورة الشخص الذي تسبب في موته خلال الماضي، لتتحول المعركة من مجرد اشتباك جسدي إلى صراع داخلي مع الذنب والذاكرة والخوف.
وفي لحظة حاسمة، يدرك البطل أنه استطاع أخيرًا مواجهة ماضيه والانتصار عليه، لكن الفيلم لا يمنحه نهاية مكتملة؛ إذ يجد نفسه في مواجهة جديدة مع «محروس»، لتنتهي الأحداث عند هذه النقطة، تاركة الصراع مفتوحًا أمام احتمالات متعددة.
ويعتمد الفيلم على الأكشن باعتباره مدخلًا دراميًا إلى صراع نفسي أعمق، حيث لا تدور المعركة الحقيقية حول الفوز في مواجهة جسدية، وإنما حول قدرة الإنسان على التصالح مع ماضيه، ومواجهة الذنب والخوف، واستعادة السيطرة على حياته.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض