خالد الجندي: هذه السيدة أفضل من كل الصحابة
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الشريعة الإسلامية وضعت ترتيباً واضحاً ومحكماً لتفاضل الخلق والمكانة الإيمانية بين البشر عبر التاريخ.
وأوضح الجندي، خلال تقديم برنامجه "لعلهم يفقهون" المذاع على فضائية دي إم سي، أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن خير القرون يرجع للبركة العظيمة بوجود رسول الله في ذلك العصر واختيار الله لصحبة نبيه.
وأشار الجندي إلى أن الصحابة هم أفضل وأعظم البشر ابتداء من عصرهم وحتى قيام الساعة، حيث اختارهم المولى عز وجل ليكونوا رفقة النبي وحفظة الرسالة والشريعة.
وأضاف أن حفظ الله تعالى للذكر يشمل القران الكريم والسنة النبوية الشريفة، مؤكداً أن القول بوجود منافقين بين الصحابة قدروا على طمس السنة يتنافى مع وعد الله بحفظ الدين.
ولفت إلى أن هناك من هم أفضل من الصحابة ولكن قبل عصرهم، موضحاً أن الأنبياء والمرسلين لا يدخلون في مقارنة مع غيرهم من البشر لمكانتهم العالية.
واختتم الجندي موضحاً أن المراتب تبدأ بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم أولي العزم من الرسل، يتلوهم باقي الرسل والأنبياء، ثم يأتي الأولياء والصحابة الكرام.
أم موسى أفضل من كل الصحابة
وأكد أن ترتيب الفضل بين الأجيال الإيمانية يحتاج إلى فهم دقيق للسياق الزمني والقرآني، مشيرًا إلى أن هناك نماذج عظيمة سبقت الصحابة في التاريخ، لا يجوز إغفال مكانتها أو التقليل من شأنها.
وأوضح أن فتية أصحاب الكهف، رغم أنهم ليسوا أنبياء، قدّموا نموذجًا استثنائيًا في الثبات على الإيمان، لافتًا إلى أنهم عاشوا قبل زمن الصحابة، وهو ما يضعهم في سياق تاريخي مختلف يستحق التأمل، مؤكدًا أن المقارنة ينبغي أن تُفهم في إطار الزمن والظروف لا على إطلاقها.
وأشار إلى أن الصحابة رضي الله عنهم يظلون الأفضل بلا منازع بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يوجد من يفوقهم ممن جاء بعدهم، إلا أن الحديث هنا يتعلق بمن سبقهم تاريخيًا، حيث وُجدت نماذج إيمانية عظيمة في عصور سابقة.
ولفت إلى نموذج السيدة أم موسى، التي ذكرها القرآن الكريم في سياق الوحي، مستشهدًا بقوله تعالى: «وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه»، موضحًا أن هذا الوحي يعكس منزلة خاصة، حيث استجاب الله لخاطرها وردّ إليها ولدها، قائلاً: «فرددناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن».
وأكد الجندي أن هذه النماذج تعكس رحمة الله وعنايته بعباده الصالحين، وأن الإيمان الحقيقي قد يظهر في صور متعددة، سواء في ثبات الفتية، أو يقين أم موسى، أو صبر المؤمنين في أزمنة مختلفة.
وشدد على أن فهم هذه النماذج يمنح رؤية أوسع لمعنى الإيمان عبر التاريخ، ويؤكد أن عناية الله بعباده الصالحين تتجلى في مواقف عظيمة، تظل مصدر إلهام لكل من يسعى للثبات على الحق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض