رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ياسر فضة عن واقعة مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بالقليوبية: ضربت نموذجًا فريدًا للوطنية

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الإعلامي ياسر فضة، إن أزمة المدارس الحكومية في محافظة القليوبية تصدرت المشهد الإعلامي مؤخرًا، على خلفية الجولات التفقدية التي أجراها المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، للوقوف على مدى جاهزية المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد، وقد أثارت هذه الجولات تفاعلاً واسعًا وردود فعل متباينة حول واقع البنية التحتية للتعليم الأساسي في مصر، والتباين الطبقي المتسع، وكرامة المعلم المصري.

وأوضح خلال برنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن جولات محافظ القليوبية كشفت عن مفارقات واضحة؛ فبينما ظهرت بوضوح مشكلات جسيمة تتعلق بتهالك البنية التحتية، وتكسير المقاعد المدرسية (الديسكات)، وتدهور الممرات والسلالم في بعض المدارس، برزت في المقابل نماذج إدارية مشرفة تعكس حجم الانتماء والتفاني، وفي مقدمة هذه النماذج، برزت مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار، التي أثنى عليها لدورها الاستثنائي في تحمل مسؤوليتها تجاه الطلاب، فقد قامت المديرة بجهود ذاتية وموارد مالية خاصة باقتصاص جزء من نفقات أسرتها، لإدخال المرافق الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي للمدرسة، بعد تقديمها لأكثر من 12 طلبًا لهيئة الأبنية التعليمية بمحافظة القليوبية دون استجابة.

ولفت إلى أن تعامل المحافظ مع موقف مديرة المدرسة أثار تساؤلات حادة، حيث واجه مبادرتها بتعليق غير لائق، تضمن استنكارًا لقيامها بالصرف على المنشأة التعليمية من جيبها الخاص.

ودافع عن سلوك مديرة المدرسة، مؤكدًا أنه يعبر عن حب حقيقي للوطن والشعور بالمسؤولية، مشددًا على ضرورة تكريم هذه السيدة تقديرًا لجهودها الوطنية، بدلاً من التقليل من مبادرتها الفردية لسد العجز الحكومي.

وانتقد طريقة توثيق المسؤولين التنفيذيين لجولاتهم عبر التصوير الإعلامي الشخصي، مشيرًا إلى أن الجهات التنفيذية يقع على عاتقها أداء العمل الميداني الفعلي وليس السعي للتريند، مؤكدًا أن الدور الرقابي ومتابعة الأداء هو اختصاص أصيل لأعضاء مجلس النواب، كما انتقد توقيت التحرك الميداني الذي اقتصر على الأيام القليلة التي تسبق بدء الدراسة، متسائلاً عن غياب الرقابة والمتابعة المستمرة طوال الشهور السابقة، وعن مصير الميزانيات الضخمة المخصصة لقطاع التربية والتعليم والتي تقدر بمليارات الجنيهات.

وسلط الضوء على واقعة جلوس المعلمين في الممرات وتحت أشعة الشمس لعدم توفر أماكن مخصصة لهم، معتبرًا ذلك إهانة بالغة لكرامة المعلم المصري الذي يُعد ركيزة أساسية في بناء الأجيال، مؤكدًا أنه على الرغم من ضرورة مواجهة جشع الدروس الخصوصية بحزم، إلا أنه يجب أولاً ضمان توفير بيئة عمل آدمية وأجور متقدمة تليق بمكانة المعلم.

ووجه مناشدة عاجلة إلى وزير التربية والتعليم لاتخاذ قرارات حاسمة، أبرزها
دراسة تأجيل العام الدراسي لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع إضافية لمنح فرصة حقيقية لتقييم المدارس، وإصلاح العيوب الجسيمة في البنية التحتية، وفحص مدى جاهزيتها الفعلية، فضلا عن فتح تحقيق مؤسسي لمعرفة مصير المخصصات المالية لقطاع التعليم وأسباب غياب استجابة الأبنية التعليمية لمطالب المدارس، علاوة على معالجة الفجوة الطبقية والتصدي للتدهور الذي تعاني منه المدارس الحكومية المخصصة للطبقات البسيطة مقارنة بالتعليم الخاص والدولي، مراعاة لظروف المواطنين المعيشية.