سليمة: الصين تدعم ارتفاع أسعار الذهب عالميا
قال عبدالعال يوسف سليمة، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ ، أن تواصل الصين شراء الذهب رغم ارتفاع أسعاره لا يرتبط بالمضاربة بهدف تحقيق أرباح من فارق السعر، وإنما يأتي بدافع أمني واستراتيجي لحماية الثروة السيادية من مخاطر العقوبات وتجميد الأصول. فبكين تدرك أن الدولار يمكن أن يتحول إلى أداة ضغط سياسي، ولذلك تتجه إلى تنويع احتياطياتها واستبدال جزء من حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية بذهب فعلي يتم تخزينه داخل أراضيها.
وأوضح " سليمة " في تصريح خاص لبوابة الوفد : أن هذا التوجه يعكس حسابات الأمن المالي والاستقلال النقدي التى أصبحت لدى العديد من الدول أكثر أهمية من حركة الأسعار اليومية للذهب.
وأضاف " سليمة" أن الطلب الصيني يمثل عاملاً داعماً قوياً لأسعار الذهب عالمياً، خاصة أنه يرتبط بطلب فعلي على المعدن وليس فقط بالمضاربات الورقية. ومع اتجاه الصين وبنوك مركزية أخرى إلى اقتناص الذهب عند تراجع الأسعار، فإن ذلك يساهم في امتصاص جانب من المعروض المتاح ويدعم استقرار الأسعار، بما يعزز الاتجاه الصاعد للمعدن على المدى الطويل.
وأشار إلى أن شراء الصين للذهب يأتي في إطار اتجاه عالمي أوسع نحو تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد المفرط على الدولار، تشارك فيه بنوك مركزية عديدة في آسيا والشرق الأوسط ودول مجموعة بريكس. وأوضح أن هذا التحول يعكس رغبة متزايدة في بناء نظام مالي أكثر تعددية، بحيث لا تكون الاحتياطيات الدولية مرتبطة بعملة واحدة أو بنظام مالي واحد.
لافتا إلى أن هذا الاتجاه يمكن أن يخدم الاقتصاد المصري على المدى المتوسط من خلال تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد الحصري على الدولار، إلى جانب إتاحة مساحة أكبر للتبادل التجاري بالعملات المحلية مع بعض القوى الاقتصادية الكبرى، ومنها الصين. كما أن ارتفاع أسعار الذهب عالمياً يؤدي إلى زيادة القيمة الدفترية لاحتياطي الذهب لدى البنك المركزي المصري، وهو ما يعزز من قوة المركز المالي للاحتياطي.
وأكد أن ارتفاع أسعار الذهب عالمياً ينعكس على السوق المصرية، حيث يرتبط التسعير المحلي بدرجة كبيرة بالسعر العالمي للأوقية إلى جانب سعر صرف الدولار وتكاليف التداول والتصنيع. وبالتالي فإن أي ارتفاع في السعر العالمي ينعكس في النهاية على أسعار الذهب محلياً، مع قيام التجار والمصنعين بتعديل الأسعار وفقاً لتكلفة إعادة شراء الخام، وهو ما يجعل الذهب بالنسبة للمواطن المصري أحد أهم أدوات الحفاظ على قيمة المدخرات في مواجهة التضخم وتقلبات الأسواق.
منوها إلى أن استمرار الاتجاه العالمي نحو زيادة حيازات الذهب قد يكون له انعكاسات على السياسة النقدية وسوق الصرف في مصر، من خلال تشجيع زيادة الاعتماد على الذهب كأحد مكونات الاحتياطي وتنويع مصادر القوة المالية، إلى جانب التوسع في اتفاقيات التبادل التجاري باليوان والعملات الوطنية. ومن شأن تنويع أدوات الاحتياطي وتقليل الاعتماد على الدولار في بعض المعاملات التجارية أن يمنح السياسة النقدية المصرية مساحة أكبر للتعامل مع الأزمات والتقلبات فى الأسواق العالمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


