«تمساح جديد يعيد الحكاية إلى مصرف بلبيس»..
فيديو يفتح ملف السدرة من جديد وأهالي 5 عزب يطالبون بالحسم
بعد نحو عشرة شهور من واقعة ظهور تمساح داخل مصرف بلبيس بالقرب من عزبة السدرة بمركز بلبيس في الشرقية، التي انتهت وقتها بضبط تمساح بلغ طوله نحو 85 سنتيمترًا، عادت الحكاية إلى الواجهة من جديد، ولكن هذه المرة من ناحية عزبة أسعد التابعة لقرية الشولية، بعدما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قال الأهالي إنه يوثق ظهور تمساح كبير على جسر المصرف.
وبينما لا تزال حقيقة المشاهدة الأخيرة قيد الفحص، تحركت اليوم لجنة تضم ممثلين عن شؤون البيئة والطب البيطري ورئاسة مركز ومدينة بلبيس إلى موقع البلاغ، لمعاينة المكان وفحص المصرف والتحقق من حقيقة ما تردد، خصوصًا أن المنطقة شهدت خلال الفترات الماضية أكثر من بلاغ وحديث عن ظهور تماسيح، انتهت بعض أعمال الفحص والتمشيط فيها دون العثور على شيء.
وقال السيد عبدالوهاب، أحد أبناء المنطقة وأحد مصوري الفيديو المتداول، إنه شاهد قبل نحو ستة شهور تمساحًا داخل مصرف بلبيس، بالقرب من جسر المصرف عند كوبري العقلة المعروف بين الأهالي باسم «الرشاح»، موضحًا أنه فوجئ بالتمساح أثناء وجوده بالقرب من محل عمله، وقدّر طوله وقتها بنحو 80 سنتيمترًا.
وأضاف أن مشاهدته جاءت بعد نحو شهر من واقعة عزبة السدرة، مشيرًا إلى أن المسافة بين السدرة وأسعد تقدر بنحو 2.5 إلى 3 كيلومترات، وأنه يعتقد أن أعمال الحفر والتمشيط التي جرت عقب الواقعة السابقة ربما دفعت تماسيح أخرى إلى التحرك داخل المصرف، مؤكدًا أن هذا مجرد تفسير من الأهالي ولا يمكن الجزم به إلا من خلال المتخصصين.
وأشار عبدالوهاب إلى أن أهالي عزبة أبو شرف، الواقعة بين السدرة وأسعد على امتداد المصرف، تحدثوا خلال الفترة الماضية عن مشاهدة تمساح بالقرب من حيوان نافق على جسر المصرف، وقالوا إنه كان يتغذى عليه، قبل أن يشعر بوجود الأهالي وينطلق مسرعًا إلى مياه المصرف.
أما المشاهدة التي فجرت موجة القلق الحالية، فكانت يوم الإثنين الماضي في نحو الرابعة عصرًا، عندما توجه عبدالوهاب إلى مقر عمله القريب من المصرف، وفوجئ بتمساح كبير يجلس على جسر المصرف.
وقال إنه تمكن من تصويره بهاتفه بعد لحظات من المفاجأة، مضيفًا أن التمساح شعر بوجوده وقفز سريعًا إلى المياه، وقدّر طوله بأكثر من مترين. وأضاف أن شخصًا آخر كان على مسافة نحو 100 متر أبلغه في التوقيت نفسه تقريبًا بأنه شاهد تمساحًا آخر وتمكن كذلك من تصويره، وهو ما يطرح احتمال وجود أكثر من تمساح، دون أن يعني ذلك تأكيدًا رسميًا حتى الآن.
وقال ماهر أبو العز، أحد أهالي المنطقة، إن السكان يريدون حسم الأمر ميدانيًا، سواء بتأكيد وجود التماسيح أو نفيه، مؤكدًا أن استمرار تداول المشاهدات دون فحص شامل يبقي الأهالي في حالة من القلق، خصوصًا أن المصرف يمر بالقرب من مناطق مأهولة بالسكان.
وأضاف أحمد عبدالحميد أن خطورة الأمر تتزايد مع قرب بدء الدراسة، لوجود مدرسة للتعليم الأساسي بالقرب من المصرف، إلى جانب حركة يومية لطلاب الجامعات والعاملين في مصانع العاشر من رمضان والعبور وبدر والمناطق الصناعية القريبة منهم، موضحًا أن الأطفال والتلاميذ يمرون بالمكان بصورة مستمرة.
وأوضح رضا عبدالوهاب أن الأهالي يعتمدون على «المعدية» لعبور المصرف والوصول إلى الطريق الأسفلتي، ومنها إلى وسائل النقل المتجهة إلى المدارس والجامعات والمصانع، لافتًا إلى أن مشاهدة تمساح أثناء عبور المعدية تمثل مصدر خوف حقيقي، خصوصًا بالنسبة للأطفال، مطالبًا بإنشاء كوبري مشاة آمن ينهي معاناة الأهالي ويضمن عبورهم بعيدًا عن المعدية.
وتضم المنطقة المتأثرة بحركة العبور اليومية أهالي عزبة أسعد وأبو شرف وأبو جمعة ونديم الصغرى ونديم الكبرى، حيث يستخدم المواطنون هذا المسار بصورة مستمرة صباحًا ومساءً.
وتفحص اللجنة التي انتقلت إلى الموقع البلاغات ومقاطع الفيديو المتداولة، وتحاول الوقوف على حقيقة المشاهدات الأخيرة، وسط انتظار الأهالي لما ستسفر عنه المعاينة، وما إذا كانت هناك تماسيح بالفعل داخل المصرف أم أن بعض الروايات السابقة لم تثبتها عمليات الفحص.
وتظل واقعة السدرة حاضرة في ذاكرة الأهالي، باعتبارها واقعة انتهت بالفعل بضبط تمساح داخل المصرف، بينما تظل المشاهدات الجديدة بين التأكيد والنفي إلى أن تقول المعاينة الميدانية كلمتها.
وفي انتظار نتيجة الفحص، يطالب الأهالي بسرعة التعامل مع المصرف واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، بالتزامن مع بدء العام الدراسي، إلى جانب دراسة إنشاء كوبري مشاة آمن يخدم أبناء العزب الخمس ويجنب الطلاب والأهالي مخاطر العبور بالمعدية.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض