رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﺗﺤﺪﻳﺎت ﺗﻮاﺟﻪ ذو اﻟﻬﻤﻢ

12 مليون معاق بين الصحة والتضامن

بوابة الوفد الإلكترونية

ﻓﺎﻗﺪو اﻟﻌﻴﻦ اﻟﻮاﺣﺪة ﻳﻄﺎﻟﺒﻮن ﺑﺎﻟﺘﺤﺮك ﻹدراﺟﻬﻢ ﺿﻤﻦ ذو اﻹﻋﺎﻗﺔ

 

النائبة هند حازم: نسعى لتعديل لائحة القانون ولقاء قريب مع الجمارك لحل مشكلة السيارات

صلاح هاشم: نحتاج إلى وضع خريطة خاصة بهم لتحديد أسباب انتشار بعض أنواع الإعاقة

 

شهد ملف ذوى الهمم فى مصر خلال السنوات الأخيرة تحولًا جذريًا خاصة بعد صدور قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، لينتقل من مجرد تقديم المساعدات العينية، إلى ترسيخ حقوق شاملة وتمكين حقيقى لهذه الفئة التى ظلت لسنوات محرومة من معظم حقوقها.

وتم إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة لهم والتى تعد الركيزة الأساسية والوسيلة الرسمية الوحيدة المعتمدة حاليًا لإثبات الإعاقة  ونوعها ودرجتها أمام كافة الجهات الرسمية، حيث تقدم هذه البطاقة مزايا وتسهيلات عديدة لذوى الهمم سواء كانت حماية  اجتماعية بإمكانية الجمع بين معاشين بدون حد أقصى، والحصول على دعم نقدى عبر برنامج «كرامة» لمن لديه عجز يمنعه عن العمل، أو التوظيف بإلزام الجهات الحكومية والقطاع الخاص بتعيين نسبة 5% منهم، فضلًا عن الإعفاءات الجمركية والضريبية، وتخفيضات تذاكر وسائل النقل والمواصلات العامة، والنوادى  الرياضية، وغيرها.

ورغم التطور التشريعى الملحوظ فى القانون، إلا أن هؤلاء الأشخاص ما زالوا يواجهون بعض التحديات والصعوبات على  أرض الواقع تعطل حصولهم على كامل حقوقهم، أبرزها عقبات فى استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، وخاصة مشاكل التقديم الإلكترونى، وبطء إصدار البطاقة واستغراقها عدة أشهر فى بعض الأحيان، مع شكاوى فاقدى العين الواحدة الذين يطالبون  بإدراجهم ضمن ذوى الإعاقة.

تامر مصطفى، من فئة فاقدى العين الواحدة، يقول إن أصحاب إعاقة العين الواحدة يواجهون مشكلة فى استخراج كارت الخدمات المتكاملة بسبب عدم تصنيف حالتهم بوضوح ضمن اللائحة التنفيذية لقانون رقم 10 لسنة 2018 الخاص بحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، مؤكدًا أن القانون يعتبر الإعاقة البصرية مرتبطة بفقدان البصر الكلى أو الضعف الشديد بالعينين معًا، وبالتالى فإن فاقدى العين الواحدة خارج ذوى الإعاقة رغم معاناتهم الكبيرة.

وطالب مصطفى، البرلمان بالتحرك لإدراج فاقدى العين الواحدة ضمن ذوى الإعاقة حتى يمكنهم الاستفادة من كارت الخدمات المتكاملة والمزايا الخاصة به.

ويقول إبراهيم عادل، إنه يعمل فى إحدى الشركات، ويعتمد فى عمله على شهادة تأهيل والكارنيه الأبيض القديم الخاص بالإعاقات.

ويضيف إبراهيم، أنه تقدم للحصول على كارت الخدمات المتكاملة فى 2021 وأظهر التقرير الطبى أنه بالفعل من ذوى الإعاقات البصرية بسبب فقدان تام للبصر فى العين اليمنى لا رجعة فيه، لكنه عند تجديد الكارت مؤخرًا تم رفضه من اللجنة الطبية لعدم الاعتراف بفقد العين اليمنى، قائلًا، «رحت أجدد الكارت لقيت اللجنة رفضت الاعتراف بفقد العين اليمنى تمامًا ومش عارف أعمل إيه دلوقتي».

فيما قال أسامة عبدالحميد، إنه يعانى من صعوبة إنهاء إجراءات الحصول على كارت الخدمات المتكاملة مشيرًا إلى أنه تقدم للكشف الطبى منذ 7 أبريل الماضى، وكلما يستعلم عن النتيجة على السيستم تظهر له عبارة «تحت الفحص»، وأضاف: «بقالى 4 شهور وداخل فى الخامس أهو ولسه لغاية دلوقتى النتيجة مطلعتش وإحنا مش بنقدر نعيش من غير الكارت، عاوزين حل للموضوع ده».

أما علاء الحسينى، فيقول إنه أنهى كل الأوراق والإجراءات المطلوبة منه منذ 3 أشهر، وحتى الآن لم يتم رفع أوراقه على السيستم، قائلًا: «أنا حاجز وخلصت كل الأوراق وجميع الإجراءات المطلوبة منى من ٣ شهور، ولسه لغاية دلوقتى الطلب ما اترفعش على السيستم، ورحت مكتب العمل أكتر من مرة قالولى الورق اترفع على السيستم، بعدها كلمت خدمة العملاء قالولى إنه ما اترفعش وأنا تعبت من المشاوير دى أعمل إيه؟».

أما عبدالرحمن إسماعيل، فقال إنه أنهى الكشف الطبى الخاص به فى القوميسيون الطبى منذ 3 أشهر ونصف الشهر، لتجديد كارت الخدمات المتكاملة، لكنه يواجه مشكلة فى حذف الطلب القديم من السيستم حتى يستطيع استخراج الكارت الجديد.

وأضاف إسماعيل، أنا كاشف من 3 شهور ونص علشان أجدد الكارت، لكن لغاية دلوقتى مكتب التأهيل بيقولى الطلب القديم لسه على سيستم الوزارة وإنهم بعتوا طلب حذف للوزارة من 3 شهور ومفيش حذف ورحت كذا مرة يقولى لسه، ومش عارف إيه الحل؟.

530 لجنة

ووفقًا لبيانات وزارة التضامن الاجتماعى، فإن عدد اللجان الطبية فى منظومة الكشف الطبى يصل إلى نحو ١٤٠ لجنة طبية عامة بواقع 530 لجنة طبية متخصصة.

من جهتها، قالت النائبة هند حازم، عضو مجلس النواب عن فئة ذوى الاحتياجات الخاصة، إن البرلمان يحاول بشكل جدى تعديل اللائحة التنفيذية لقانون حقوق ذوى الإعاقة لحل مشاكل فاقدى العين الواحدة.

وأضافت حازم، أن البرلمان يحاول إدراج فاقدى العين الواحدة ضمن فئات ذوى الإعاقة منذ الدورة التشريعية الماضية، لكن لم يتم التعديل حتى الآن، لأن القانون الحالى ينص على أنه إذا فقد الشخص عينًا واحدة فهو لا يندرج تحت فئة ذوى الإعاقة.

وفيما يخص مشكلة سيارات ذوى الإعاقة فى الجمارك، أوضحت عضو مجلس النواب، أن البرلمان يسعى لحلها بشكل كبير، ونعمل على تحديد موعد مع رئيس مصلحة الجمارك ووزير المالية للاجتماع بهما وبحث هذا الأمر وحل الأزمة.

وفيما يتعلق بشكاوى صعوبة استخراج كارت الخدمة المتكاملة، أشارت إلى أن هذه الصعوبة لم تعد كما كانت فى الماضي، لأن الإجراءات أصبحت سهلة ويتم التسجيل على السيستم والمنظومة، وبعدها يتم تحديد يوم للكشف الطبى، وقد يكون هناك بعض الصعوبة فى مكان القوميسيون الطبى كأن يكون بعيدًا عن مكان إقامة الشخص، وهذا الأمر يختلف من محافظة لأخرى وهى شئون وظيفية بحتة.

وأكدت أن الوزارة تتعاون مع أعضاء البرلمان فى تحديد مواعيد مبكرة لبعض الحالات، كما أن الإعاقات الدائمة أصبحت تحصل على الكارت ولا يخضعون للكشف الطبى مرة أخرى عند كل تجديد، بل يتم التجديد مباشرة.

مؤشرات

وتشير بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، إلى أن نسبة الأشخاص ذوى الإعاقة (من الصعوبة الكبيرة إلى المطلقة) تقدر بنحو 10.64% إلى 11% من إجمالى عدد السكان، بينما تقدر وزارة التضامن الاجتماعى إجمالى عدد ذوى الإعاقة بنحو 10 ملايين مواطن.

وقال الدكتور صلاح هاشم، مستشار وزارة التضامن السابق وعميد كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الفيوم، إن متوسط نسبة الإعاقة فى العالم حوالى 15% وفى مصر من 10 إلى 12% من السكان.

أضاف هاشم، أن نسبة الإعاقة فى الإناث أكبر من الذكور، ونسبة الإعاقة لدى كبار السن فوق 60 عامًا أكبر من الأطفال الأقل من 5 سنوات، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعد مؤشرات توضح خريطة الإعاقة ديموجرافيًا وجغرافيًا، حيث تأتى محافظة الشرقية على رأس القائمة فى عدد الحالات، والنسبة الأكبر من الحالات تكون إعاقات حركية أو جسدية.

وأوضح مستشار وزارة التضامن السابق، أننا فى مصر لدينا نحو 10 إلى 12 مليون معاق، ومن يحصل منهم على كارت الخدمات المتكاملة يصل إلى 1.3 أو 1.4 مليون مواطن، وهناك إعاقات دائمة تحصل على مزايا الكارت مدى الحياة وهناك إعاقات يمكن أن يشفى منها المواطن بعد عدة سنوات.

وذكر هاشم، أن هناك 500 مؤسسة وجمعية أهلية تعمل فى مجال ذوى الإعاقة، بالإضافة إلى شركات القطاع الخاص التى تقدم خدمات لذوى الإعاقة من خلال المسئولية الاجتماعية.

وأشار إلى أننا نحتاج إلى وضع خريطة خاصة بذوى الإعاقة لأن وجودها يساعد فى تحديد أسباب ارتفاع نسب الإصابة بهذا النوع من الإعاقة بالذات فى محافظة ما، وبالتالى نستطيع العمل على دراسة هذه الأسباب وحل المشكلة مستقبلًا.

وفيما يتعلق بشكاوى القوميسيون الطبى، قال هاشم، إن وزارة الصحة هى المسئولة عن تحديد درجة ونوع الإعاقة المصاب بها الشخص بناء على الكشف فى القوميسيون، والتى بدورها تنقل التقرير إلى وزارة التضامن فى فترة أقصاها 3 أشهر، وبعدها يتم الاستعلام عن الشخص ومن ثم إصدار كارت الخدمات المتكاملة.

ولفت مستشار وزارة التضامن السابق، إلى أن هذا الكارت يتيح الكثير من الخدمات مثل الدعم النقدى المتمثل فى برنامج كرامة وهو معاش شهرى يحصل عليه نحو 1.4 مليون معاق على مستوى الجمهورية، كما يتيح التقدم للحصول على سيارة أو وحدة سكنية، والإعفاء من الرسوم الدراسية وتذاكر وسائل النقل.

وأكد هاشم، أن مشكلة السيارات فى الجمارك بدأت تشهد انفراجة خلال الفترة الأخيرة، أما السكن فهو من أكثر التحديات التى تواجه الأشخاص ذوى الإعاقة ويجدون صعوبة فى الحصول عليه مقارنة بالسيارات بسبب السعر المرتفع للشقق حاليًا.

وأوضح أن مشاكل ذوى الإعاقة مع كارت الخدمات المتكاملة تتلخص فى طول الوقت المستغرق فى إنهاء الإجراءات، لكنها بشكل عام أصبحت أسهل من ذى قبل بشكل كبير، خاصة أننا نعانى من قلة عدد الموظفين المتخصصين فى إنهاء ملفات ذوى الإعاقة، ولذلك يستغرق إنهاء الملفات وقتًا طويلًا يعانى منه أصحاب الإعاقات.

وتابع، «نحتاج إلى الاستثمار فى المتطوعين الذين ينضمون لوزارة التضامن سنويًا والاستفادة منهم فى الجهاز الوظيفى والإدارى للدولة من خلال نظام التعاقد ومن يثبت كفاءته يستمر فيما بعد».

 

النائبة هند حازم: نسعى لتعديل لائحة القانون ولقاء قريب مع الجمارك لحل مشكلة السيارات
النائبة هند حازم: نسعى لتعديل لائحة القانون ولقاء قريب مع الجمارك لحل مشكلة السيارات
صلاح هاشم: نحتاج إلى وضع خريطة خاصة بهم لتحديد أسباب انتشار بعض أنواع الإعاقة
صلاح هاشم: نحتاج إلى وضع خريطة خاصة بهم لتحديد أسباب انتشار بعض أنواع الإعاقة