أزمة في ميزانية الدفاع.. كيف ينعكس التوتر الأمني على الاقتصاد الإسرائيلي؟
سلطت وسائل الإعلام العبرية الضوء على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تواجهها دولة الاحتلال الإسرائيلي، وسط ضغوط غير مسبوقة على ميزانية الدفاع وتداعيات استمرار التوتر الأمني على قطاعات التجارة، السياحة، والاستثمار. تأتي هذه التقارير في وقت تشهد فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلي نقاشات حادة ومعقدة حول آلية تمويل الاحتياجات العسكرية الهائلة دون انهيار الاقتصاد المدني.
أشارت الصحف الاقتصادية العبرية إلى انفجار أرقام ميزانية الدفاع والأعباء المالية وأكدت المؤسسة العسكرية والأمنية تطالب بمخصصات ضخمة تتجاوز التقديرات السابقة، في ظل الاستنزاف المستمر للعتاد العسكري وتكلفة العمليات على الجبهات المختلف.
وفي الوقت ذاته قفزت ميزانية الدفاع لتتجاوز عشرات مليارات الدولارات، حيث اقتربت المطالب الحالية من مستويات قياسية تاريخية لتغطية نقص الدبابات والمركبات العسكرية وقطع الغيار التي تعرضت للتلف أو التدمير خلال المعارك.
كما كشفت التقارير عن صراعات محتدمة بين وزارة المالية والمؤسسة الأمنية لدولة الاحتلال، وسط تحذيرات أطلقها مسؤولون عسكريون بأن تأخير تحويل الدفعات النقدية الإضافية يضع جيش الاحتلال أمام أزمة تمويل حادة تعيق تنفيذ الخطط الاستراتيجية وتحديث الترسانة العسكرية .
وأكد أكثر من تقرير اقتصادي على تداعيات التوتر الأمني على القطاعات الاقتصادية الحيوية ، ولم تقتصر الأزمة على العجز الحكومي وميزانية الدفاع فحسب، بل امتدت لتلقي بظلالها القاتمة على شرايين الاقتصاد المدني. حيث يعاني قطاع السياحة الإسرائيلي من شبه شلل تام نتيجة استمرار المخاطر الأمنية وإلغاء شركات الطيران الدولية رحلاتها، مما أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات وتسريح آلاف العاملين في قطاع الضيافة والخدمات المرتبطة به.
وتواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة ضغوطاً تمويلية هائلة بسبب نقص الأيدي العاملة نتيجة الخدمة المكثفة لقوات الاحتياط، فضلاً عن ارتفاع تكاليف سلسلة الإمداد والشحن وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين. وقد سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تباطؤ ملحوظ ، حيث تتبنى صناديق الاستثمار العالمية حذر شديد تجاه السوق الإسرائيلية بفعل حالة عدم اليقين الجوسياسي، مما دفع حكومة الاحتلال الاسرائيلي إلى الاعتماد بشكل أكبر على الاقتراض الخارجي والمحلي وزيادة عجز الميزانية.
كما تؤكد التحليلات الواردة في الصحافة العبرية أن صانع القرار الإسرائيلي أصبح محاصر بين خيارات بالغة الصعوبة فإما الاستمرار في ضخ أموال طائلة لدعم الجبهة العسكرية على حساب الخدمات العامة والبنية التحتية المدنية، أو المخاطرة بفقدان الجاهزية الأمنية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات إقليمية متصاعدة، وهو ما يضع الاقتصاد أمام مسار محفوف بالمخاطر والتضخم المتسارع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
