خبير عقاري يحدد قواعد شراء الوحدة الناجحة: الموقع أولًا
أكد المهندس خالد المهدي، خبير التقييم العقاري، أن اتخاذ قرار شراء وحدة سكنية لا يرتبط بالسعر المعلن فقط، وإنما يتطلب تقييم مجموعة من العوامل التي تحدد القيمة الحقيقية للعقار وقدرته على تحقيق عائد مستقبلي، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي، وسمعة المطور، ومدى قدرة الوحدة على تحقيق دخل مستدام.
وأوضح المهدي، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج «فوكس» المذاع عبر قناة «الشمس»، أن تقييم أسعار الوحدات في المناطق مرتفعة الطلب، مثل التجمع الخامس والشيخ زايد، يعتمد على معايير تقييم دولية ومحلية، مشيرًا إلى أن أحد أهم المؤشرات يتمثل في مقارنة السعر المطلوب بأسعار وحدات مماثلة في المساحة ومستوى التميز وجودة التشطيب والموقع.
وأشار إلى أن عرض وحدة بسعر 10 ملايين جنيه، في حين تُباع وحدة مشابهة في المنطقة نفسها أو موقع مماثل مقابل 8 ملايين جنيه، قد يمثل مؤشرًا على وجود مبالغة في التسعير، لافتًا إلى أهمية النظر أيضًا إلى تكلفة إنشاء الوحدة، مضافًا إليها هامش ربح عادل للمطور أو المستثمر، فضلًا عن قدرتها على تحقيق عائد دوري من خلال الإيجار.
وحول تأثير اسم المطور على سعر الوحدة، أوضح خبير التقييم العقاري أن العلامة التجارية للشركة تمثل قيمة مضافة في نظر شريحة كبيرة من المشترين، إذ يفضل البعض دفع فارق سعري مقابل التعامل مع مطور يمتلك ملاءة مالية قوية وسجلًا جيدًا في التنفيذ والتسليم.
وحسم المهدي المفاضلة بين الموقع واسم المطور عند تساوي أسعار وحدتين، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي يأتي في المرتبة الأولى باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا في القيمة الاستثمارية للعقار، يليه اسم المطور، مع التأكيد على أن العنصرين يكمل أحدهما الآخر.
وفيما يتعلق بانتشار أنظمة التقسيط طويلة الأجل، أكد المهدي أن التحدي الرئيسي في السوق العقارية لا يتمثل في غياب الطلب، وإنما في تراجع القدرة الشرائية الفعلية للمواطنين، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في تكلفة مدخلات البناء، وهو ما دفع الشركات إلى التوسع في مدد السداد لتسهيل عملية التملك.
وأوضح أن التقسيط الممتد لسنوات يمثل فرصة للمشتري لتدبير قيمة الوحدة على فترات زمنية أطول، وفي الوقت نفسه يساعد المطور على الحفاظ على معدلات المبيعات وتجنب حالة الركود الناتجة عن صعوبة السداد النقدي الفوري.
ولفت إلى أن البيع بأسعار اليوم مع تحصيل قيمة الوحدة على مدار 10 أو 12 عامًا يفرض تحديات على المطور، بسبب احتمالات تغير القوة الشرائية للعملة وارتفاع أسعار مواد البناء، إلا أن الشركات تضع عادة هذه المخاطر في حساباتها عند تحديد الأسعار، من خلال آليات للتحوط وهامش ربح مسبق يهدف إلى حماية المشروع من تقلبات السوق.
وأكد أن نجاح قرار الشراء يتطلب النظر إلى العقار باعتباره استثمارًا طويل الأجل، وليس مجرد سلعة يتم تقييمها وفق السعر الحالي، مع ضرورة الجمع بين قوة الموقع، وموثوقية المطور، ومنطقية السعر، وقدرة الوحدة على الحفاظ على قيمتها وتحقيق عائد مستقبلي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







