رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"اتجاه عكسي" لنسرين البخشونجي تصدر بالبرتغالية في البرازيل..

رواية الفقد والأمومة تفتح نافذة جديدة على الأدب المصري

بوابة الوفد الإلكترونية

 

صدرت منذ أيام الترجمة البرتغالية لرواية "اتجاه عكسي" للروائية والصحفية المصرية نسرين البخشونجي، عن دار النشر البرازيلية Rua do Sabão، تحت عنوان Caminho Inverso، لتصل الرواية بذلك إلى القارئ البرازيلي، في خطوة جديدة ضمن حضور الأدب المصري المعاصر في أمريكا اللاتينية.
وتزامن صدور الرواية مع نشر حوار مطول مع البخشونجي في وكالة Agência Incomparáveis، أجراه الكاتب البرتغالي المرموق جواو مورغادو، وحمل عنوانًا لافتًا: "الحزن لا يقبل التزييف". وتناول الحوار تجربة كتابة الرواية، وعلاقتها بالفقد والذاكرة والأمومة، إلى جانب عدد من القضايا التي تشكل عالمها الأدبي.
وتعود بدايات "اتجاه عكسي" خلال فترة جائحة كورونا2020، حين بدأت البخشونجي كتابة الرواية بينما كانت صديقة لها، إيمان، تصارع السرطان في المستشفى. ومن هذه التجربة الشخصية ولد البناء الأساسي للرواية: رسائل تكتبها البطلة إلى صديقة رحلت، ولا تصل إليها أبدًا، لتصبح الكتابة محاولة لمواجهة الغياب واستعادة الحوار مع من فقدناهم.
وفي حديثها عن الفقد، تقول البخشونجي إن الحزن بالنسبة إليها "أصدق شعور يعرفه الإنسان"، لأنه شعور لا يمكن التظاهر به، مضيفة أن أثر الفقد يظهر في صدق الكتابة عندما تستطيع أن تلامس قلب القارئ.
ولا تقتصر الرواية على تجربة الفقد، إذ تضع الأمومة في قلب عالمها السردي، من خلال أم تبحث لطفليها عن نظام تعليمي يوفر لهما بيئة أكثر أمانًا ويستجيب لفضولهما وقدراتهما. ومن خلال هذه الرحلة، تطرح الرواية أسئلة حول التعليم، والعلاقة بين الفرد والمجتمع، والضغوط الاجتماعية التي تواجهها الأسرة.
وترى البخشونجي أن تجربة الأمومة تتجاوز الحدود الثقافية، وأن مخاوف الأمهات على أبنائهن، سواء بسبب الجائحة أو العنف أو العلاقات السامة، يمكن أن يجد القارئ في أي مجتمع صدى لها. كما ترى أن الصراع بين رغبة الفرد في الاستقلال وبين الحفاظ على الانتماء إلى الأسرة ليس صراعًا خاصًا بالثقافة العربية، وإنما تجربة إنسانية تتخذ أشكالًا مختلفة من مجتمع إلى آخر.
وتقول البخشونجي إن صدور أعمالها بلغات أخرى يمثل حلمًا لأي مبدع، مشيرة إلى أنها لم تكن تتوقع عندما كتبت "اتجاه عكسي" أن تحظى الرواية بهذا القدر من النجاح في العالم العربي، وأنها تأمل أن يجد القارئ البرازيلي، رغم اختلاف الثقافة والجغرافيا، "مساحة إنسانية مشتركة" في العمل تتمثل في القدرة على العثور على الدفء الإنساني.
ويمثل صدور Caminho Inverso في البرازيل محطة جديدة في رحلة الرواية، التي تستند إلى تفاصيل الحياة المصرية في القاهرة والإسكندرية وأسوان، وتستحضر أجواء فترة الوباء بوصفها خلفية لتحولات شخصية ونفسية واجتماعية أعمق. كما يفتح الإصدار البرتغالي أمام الرواية مساحة جديدة للتلقي، ويمنح القارئ البرازيلي فرصة للتعرف إلى صوت روائي مصري معاصر ينطلق من تجربة محلية ليطرح أسئلة إنسانية تتجاوز حدود المكان والثقافة.