رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم احتفاظ الزوجين بالأجنة المجمدة.. الإفتاء توضح الضوابط

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم احتفاظ الزوجين بالأجنة المجمدة الناتجة عن عمليات التلقيح الصناعي، وذلك في حالة وجود ظروف صحية قد تؤثر على قدرة الزوجة على الإنجاب مستقبلًا، مؤكدة أن حكم احتفاظ الزوجين بالأجنة المجمدة جائز شرعًا، إذا كان الهدف إعادة غرسها في رحم الزوجة بعد الشفاء، مع الالتزام بعدد من الضوابط الشرعية والطبية التي تضمن عدم اختلاط الأجنة أو تعرضها للضرر.

جاء ذلك في فتوى للدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، حملت رقم 8828، بتاريخ 1 ديسمبر 2025، ضمن فتاوى الطب والتداوي.

حكم احتفاظ الزوجين بالأجنة المجمدة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم احتفاظ الزوجين بالأجنة المجمدة الناتجة عن التلقيح الصناعي بغرض إعادة غرسها في رحم الزوجة فور شفائها، هو الجواز شرعًا، باعتبار أن حفظ الأجنة المجمدة يُعد من مكملات عملية التلقيح الصناعي.

وأوضحت أن هذا الجواز مشروط بأن يتم استدخال الأجنة في رحم الزوجة حال قيام العلاقة الزوجية بين الزوجين، مع ضرورة التأكد من عدم اختلاط هذه الأجنة أو الاشتباه فيها بغيرها، فضلًا عن التحقق من سلامتها وعدم تعرضها للضرر أو التشوهات أو غير ذلك من الآثار السلبية.

كيف تتم عملية التلقيح الصناعي؟

وأشارت دار الإفتاء إلى أن التلقيح الصناعي الخارجي، المعروف باسم «أطفال الأنابيب»، يمر بعدد من المراحل المتتابعة، تبدأ بتنشيط بويضات المرأة ثم سحبها، وبعد ذلك يتم تخصيبها باستخدام الحيوانات المنوية للزوج داخل المعامل والمختبرات الطبية المتخصصة.

وبعد حدوث التخصيب وانقسام البويضة المخصبة ومتابعة نموها وتطورها، يتم نقلها إلى رحم الزوجة.

وأوضحت الدار أن اللقيحة المخصبة يمكن أن يتم نقلها إلى رحم الزوجة عقب تخصيبها مباشرة، أو يمكن حفظها مجمدة إلى حين الحاجة إلى غرسها مستقبلًا، بهدف الحفاظ على فرص الحمل، خاصة في الحالات التي قد تفرض فيها ظروف طبية معينة تأجيل عملية الحمل.

التلقيح الصناعي جائز شرعًا بضوابط

وبيّنت دار الإفتاء أن أصل التلقيح الصناعي الخارجي جائز شرعًا؛ لأنه يحقق مقصدًا من المقاصد الضرورية للشريعة، وهو طلب النسل وحفظه، إلا أن هذا الجواز لا يكون مطلقًا، وإنما يرتبط بمجموعة من الضوابط الشرعية والطبية.

ومن أبرز هذه الضوابط أن يتم تخصيب بويضات الزوجة بالحيوانات المنوية الخاصة بزوجها، وأن يتم إدخال اللقيحة في رحم الزوجة أثناء قيام الزوجية بين الطرفين، وليس بعد انتهاء العلاقة الزوجية بسبب الطلاق أو الوفاة أو غيرهما.

وبناءً على ذلك، فإن الإجراءات المكملة لعملية التلقيح الصناعي، ومنها حفظ الأجنة المجمدة تمهيدًا لإعادة غرسها في رحم الزوجة، تأخذ حكم الجواز ما دامت ملتزمة بالضوابط الشرعية ولا تؤدي إلى الإخلال بمقصد حفظ النسل.

شروط الاحتفاظ بالأجنة المجمدة

أوضحت دار الإفتاء أن حكم احتفاظ الزوجين بالأجنة المجمدة يرتبط بعدد من الشروط المهمة، أبرزها:

  • أن تكون الأجنة ناتجة عن تلقيح بويضات الزوجة بحيوانات منوية من الزوج.
  • أن تتم إعادة غرس الأجنة في رحم الزوجة أثناء قيام العلاقة الزوجية.
  • حفظ الأجنة في بيئة طبية مأمونة داخل مركز طبي متخصص.
  • التأكد من عدم اختلاط الأجنة أو الاشتباه فيها بأجنة أخرى.
  • التحقق من سلامة الأجنة وعدم تعرضها للتلف أو الضرر.
  • التأكد من عدم وجود مضاعفات أو آثار سلبية على الأجنة، مثل التشوهات الخلقية الناتجة عن تضرر خلاياها.

وأشارت الدار إلى أن هذه الضوابط تأتي حفاظًا على مقصد حفظ النسل، ومنع أي صور للاختلاط أو الاشتباه في الأنساب.

الضوابط القانونية لعمليات الإخصاب المساعد

ولفتت دار الإفتاء إلى أن الحكم الشرعي السابق يتوافق مع الضوابط القانونية المنظمة لعمليات الإخصاب المساعد في مصر.

فقد نصت المادة 44 من لائحة آداب المهن الطبية الصادرة بقرار وزارة الصحة والسكان المصرية رقم 238 لسنة 2003، على خضوع عمليات الإخصاب المساعد لبويضة الزوجة من نطفة الزوج، سواء داخل جسم الزوجة أو خارجه، للضوابط الأخلاقية التي تستهدف المحافظة على النسل البشري وعلاج العقم، مع الحفاظ على نقاء الأنساب والالتزام بالمعايير القانونية الصادرة عن الجهات المختصة.

كما نصت المادة 45 على عدم جواز إجراء عمليات الإخصاب المساعد إلا باستخدام نطفة الزوج حال قيام العلاقة الزوجية الشرعية، وعدم جواز نقل البويضات المخصبة لزرعها في أرحام نساء غير الأمهات الشرعيات لهذه البويضات.

مراكز طبية مرخصة وسجلات للحالات

وأوضحت اللائحة كذلك أنه لا يجوز ممارسة عمليات الإخصاب المساعدة إلا داخل المراكز الطبية المجهزة والمرخص لها بإجراء هذه العمليات، وفقًا لما نصت عليه المادة 47.

كما ألزمت المادة 48 المركز الطبي بالاحتفاظ بسجل مفصل لكل حالة، يتضمن جميع البيانات الخاصة بها، لمدة لا تقل عن عشر سنوات، على أن يتضمن الملف العقد والإقرار الصادر من الزوجين.

متى يجوز الاحتفاظ بالأجنة المجمدة؟

وبناءً على ما سبق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم احتفاظ الزوجين بالأجنة المجمدة الناتجة عن التلقيح الصناعي بقصد إعادة غرسها في رحم الزوجة بعد شفائها، هو الجواز شرعًا، باعتباره من مكملات عملية التلقيح الصناعي.

وشددت الدار على أن ذلك مشروط بإعادة إدخال الأجنة في رحم الزوجة أثناء قيام الزوجية، مع ضمان عدم اختلاطها بغيرها، وحفظها في مركز طبي مأمون، والتأكد من سلامتها وعدم تعرضها للضرر أو التشوه.