رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

للأسف هذا هو الواقع.. الشعب أصبح يصرف على الحكومة.. الشعب يعتمد على المجهود الذاتى والتبرعات لإصلاح ما أفسده الإهمال الحكومى.. فى إحدى جولات محافظ القليوبية الدكتور حسام عبدالفتاح المفاجأة على المدارس قبل العام الدراسى مصطحبا معه الصحافة والإعلام فوجئ المحافظ بمدير المدرسة يستقبله بجلابية ولم يفوت المحافظ هذا الحدث حتى لركوب التريند أمام كل الكاميرات.. سأله ليحرجه عن الزى الرسمى وهل هو الجلابية فرد عليه المدير أنه يقوم بالعمل بيده علشان كده ملحقش يغير.. فقام المحافظ باستبعاده.. أما اللقطة الأخرى لنفس المحافظ وفى نفس الجولة بمدارس القليوبية انتقد المحافظ مديرة المدرسة أمام الجميع لوجود زبالة فى المدرسة وفوجئ بها ترد عليه بأنها لا تملك إمكانيات وأنها تصرف من جيبها الخاص على صيانة المدرسة وبدلا من أن يشكرها المحافظ قال لها متحسسناش إنك بتصرفى على الدولة فقامت بإخراج المستندات التى تثبت بها أنها طلبت الدعم من الوزارة والأبنية التعليمية، ولما لم تجد استجابة قامت هى بالإنفاق من جيبها الخاص على الإصلاحات فى المدرسة وقدمت المستندات للمحافظ.. ويا ليته شكر.
كان كل هدفه ركوب التريند والظهور أمام الإعلام ولو بإحراج الغير وتصغيره أمام الكاميرات وبالتالى أمام أسرته ومرؤسيه وطلابه.
وجاء رأى المدرسين بمدرسة برقطا الإعدادية عن مدير المدرسة قالوا فيه: لقد صُـدمنا جميعًا بقرار استبعاد الأستاذ نادر على مدير مدرسة برقطا الإعدادى وإحالته للتحقيق. القرار جاء سريعًا، لكنه للأسف كان ظالمًا لرجل من أكفأ مديرى المدارس على مستوى الإدارة التعليمية بأكملها.
معالى المحافظ.. لعلك لا تعلم عن هذا الرجل ما نعلمه نحن أبناء برقطا:
هل تعلم أن هذا المدير هو من أنشأ مكتبة كاملة بالمدرسة «من الألف إلى الياء»؟.. لم ينتظر ميزانية ولا دعما. بل طرق أبواب الخير حتى أقنع أحد فاعلى الخير بتجهيز وتأثيث مكتبة كاملة للطلاب شاملة الأثاث والكتب، لتكون منارة علم لأبنائنا.
هل تعلم أنه يقيم سنويًا مسابقة لتكريم حفظة القرآن الكريم؟.. مسابقة ليست شكلية، بل تكريم مادى ومعنوى. والنتيجة أن عدد الحفظة قفز العام الماضى إلى 108 طلاب وطالبات من أبناء المدرسة يحفظون كتاب الله. أى تربية هذه وأى قدوة؟
هل تعلم أنه على مدى تسعة أشهر ماضية لم يكل ولم يمل من التردد على كافة الأجهزة المعنية بالمحافظة لإنشاء مجمع مدارس تبرع بأرضه أحد فاعلى الخير وإن دافعه وهمه الوحيد فى ذلك إنشاء «مجمع مدارس» من الروضة إلى الثانوى يخدم أبناء القرية والقرى المجاورة وأنه تكبد جراء ذلك مبالغ باهظة فى سبيل تحقيق ذلك الحلم دون أن يتقاضى مليمًا واحدًا.
هل تعلم أن ثلاثة من طلاب مدرسته تم تكريمهم من جانبكم شخصيًا لتفوقهم وحصولهم على الدرجات النهائية؟.. هذا نتاج إدارته وانضباطه وحرصه.
سيدى المحافظ
نحن لا ندافع عن شخص، بل ندافع عن نموذج. ندافع عن مدير حوَّل المدرسة من مجرد مبنى إلى بيت للعلم والقرآن والتميز.
لذلك نقولها وبكل احترام: لقد أخطأت خطأً ذريعًا.
والرجوع عن الخطأ فضيلة. ونثق فى حكمتكم وفى حرصكم على الصالح العام، ونطالبكم بالعدول الفورى عن قراركم السابق، ورد الاعتبار لهذا الرجل الذى يستحق التكريم لا العقاب.
وأنا مع بيان المدرسين فهم الأقرب بل أطالب بتكريم هذا المدير أمام الكاميرات والجميع، كما أنا مع بيان نقابة المعلمين التى استنكرت فيه أسلوب المحافظ فى التعامل مع القيادات التعليمية.
الحكومة لم تؤد ما عليها وهى ايضا تعاقب المواطن إذا ما حاول مساعدتها والقيام بجزء من مهمتها.
سيادة المحافظ الدولة تمتلك جهازا يدعى الأبنية التعليمية يمتلك ميزانية هدفها الأول إنشاء وإصلاح المدارس وعندما تتوقف تلك الأهداف بالإهمال أو بعدم وجود إمكانيات لابد من وقفه والتصفيق للمواطن وتشجيعه عندما يتعامل بإيجابية مع ضعف الإمكانيات ويتبرع بمجهوده وماله لنهضة التعليم.