معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء.. خبير يكشف أهميته لمصر
في خطوة تعكس تنامي مكانة مصر على خريطة صناعة الطيران والفضاء العالمية، يواصل معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء فعالياته، ليؤكد أن الحدث لم يعد مجرد مساحة لاستعراض أحدث الطائرات والمعدات والتقنيات، وإنما تحول إلى منصة دولية تجمع كبار الشركات والمتخصصين وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يفتح آفاقا واسعة أمام التعاون والتصنيع المشترك وتبادل الخبرات في واحد من أكثر القطاعات تطورا وتأثيرا في الاقتصاد والصناعات الاستراتيجية.
وتأتي النسخة الثانية من المعرض، بعد انطلاق نسخته الأولى عام 2024، بمشاركة واسعة تعكس حجم الاهتمام الدولي بالحدث، حيث تجمع نحو 250 عارضا من 50 دولة، إلى جانب عرض عشرات الطائرات وتنظيم عروض جوية متنوعة، الأمر الذي يوفر بيئة متكاملة أمام المتخصصين للاطلاع على أحدث ما توصلت إليه الصناعات الجوية والفضائية، ومقارنة التقنيات والقدرات المتاحة، وبحث فرص التعاون مع الشركات والدول المشاركة.
وأكد اللواء ناصر سالم، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء يمثل أحد أهم المعارض الدولية في قطاعي الطيران والفضاء، موضحا أن العدد الكبير من الشركات والدول المشاركة يمنح المتخصصين فرصة مهمة للتعرف على أحدث الطائرات والمعدات والتقنيات في مكان واحد، بدلا من تحمل الوقت والتكلفة اللازمين لزيارة العديد من الدول والشركات حول العالم.
250 عارضا من 50 دولة في النسخة الثانية
وقال اللواء ناصر سالم إن النسخة الأولى من معرض العلمين أقيمت عام 2024، بينما تنطلق النسخة الثانية حاليا بمشاركة نحو 250 عارضا من 50 دولة، وهو ما يعكس اتساع نطاق المعرض وقدرته على جذب الشركات والجهات العاملة في قطاعات الطيران والفضاء من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح أن المتخصص الذي يسعى إلى تطوير قدراته في مجال التصنيع أو يرغب في اقتناء أنواع جديدة من الطائرات أو معدات الفضاء، يحتاج في الظروف التقليدية إلى الانتقال بين عدد كبير من الدول للتعرف على المنتجات والتقنيات التي توفرها الشركات المختلفة، إلا أن معرض العلمين يختصر هذه المسافات من خلال جمع العديد من هذه المنتجات والخبرات في موقع واحد.
وأشار إلى أن المعرض يشهد عرض نحو 100 طائرة من أنواع مختلفة، تشمل الطائرات المدنية والعسكرية، فضلا عن تنظيم نحو 50 عرضا جويا بتشكيلات متنوعة، بما يمنح الحضور فرصة للتعرف بصورة مباشرة على القدرات والإمكانات التي تقدمها الشركات والدول المشاركة.
فرصة للتعرف على أحدث المعدات والأسلحة
وأشار المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية إلى أن أهمية معرض العلمين لا تقتصر على استعراض الطائرات، وإنما تمتد إلى إتاحة الفرصة للتعرف على مختلف المعدات والأسلحة الموجودة على الساحة العالمية، ودراسة الشركات التي يمكن التعاون معها في مجالات التصنيع أو الحصول على حقوق تصنيع بعض المعدات والأسلحة.
وأوضح أن امتلاك القدرة على تصنيع المعدات والطائرات والأسلحة يتطلب متابعة مستمرة لما تنتجه الشركات العالمية، لافتا إلى أن الدول الكبرى نفسها، ومن بينها الولايات المتحدة وروسيا والصين، تحتاج إلى التعاون مع دول وشركات أخرى في بعض المجالات، في ظل التطور المتسارع الذي تشهده التكنولوجيا والصناعات الدفاعية والجوية والفضائية.
وأضاف أن المعارض الدولية من هذا النوع تتيح لمصر الاطلاع على أحدث التقنيات الموجودة عالميا، ودراسة فرص التعاون مع الشركات المشاركة، سواء من خلال التصنيع المشترك أو الحصول على حقوق التصنيع، بما يمكن أن يسهم في تطوير القدرات الصناعية المحلية وتعزيز قاعدة التصنيع في المجالات الاستراتيجية.
دورة متكاملة تبدأ بالإنتاج وتنتهي بالتطوير
وأكد اللواء ناصر سالم أن تطوير أي معدة أو سلاح يعتمد على دورة متكاملة تبدأ بالإنتاج ثم البيع ثم التطوير، مشددا على أن استمرار هذه الدورة يتطلب متابعة دائمة لأحدث ما توصل إليه العالم في مجالات التسليح والطيران ومعدات الفضاء.
وأوضح أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى أفضل مستويات التسليح والطيران ومعدات الفضاء، وهو ما يجعل المشاركة في المعارض الدولية أداة مهمة لمتابعة التطورات العالمية والتعرف على أحدث المنتجات والتقنيات، إلى جانب فتح قنوات مباشرة مع الشركات والجهات القادرة على تقديم حلول تكنولوجية وصناعية متقدمة.
ولفت إلى أن فعاليات معرض العلمين يمكن أن تشهد عقد اتفاقيات في مجالات التعاون والتصنيع المشترك، فضلا عن تحديد مجالات البيع والشراء، مؤكدا أن وجود المتخصصين والشركات من مختلف دول العالم في مكان واحد وعلى مدار أيام المعرض يوفر فرصة كبيرة لإجراء المباحثات وإبرام الاتفاقيات التي تخدم المصالح المشتركة.
مكاسب اقتصادية وسياحية:
وأكد اللواء ناصر سالم أن فوائد استضافة معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء لا تقتصر على قطاعي الطيران والفضاء، وإنما تمتد إلى قطاعات أخرى، وفي مقدمتها القطاع السياحي، موضحا أن حضور المشاركين والزوار من مختلف الدول يسهم في تحقيق عوائد اقتصادية، فضلا عن الترويج لمصر وإبراز ما تتمتع به من مقومات سياحية وقدرة على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى.
ويمثل تنظيم الحدث في مدينة العلمين الجديدة أهمية إضافية، إذ يجمع بين الطابع الصناعي والتكنولوجي للمعرض وبين المقومات السياحية للمدينة، بما يسمح للوفود والمشاركين بالتعرف على أحد أبرز المشروعات العمرانية والسياحية الحديثة في مصر، ويعزز من فرص الترويج للوجهات المصرية أمام الزائرين القادمين من الخارج.
ولا تتوقف أهمية معرض العلمين عند الجوانب الاقتصادية والسياحية، بل تحمل فعالياته أيضا أبعادا دبلوماسية وسياسية، في ظل مشاركة قادة ومسؤولين وممثلين عن دول مختلفة، وهو ما يتيح فتح قنوات جديدة للحوار والتعاون تتجاوز قطاع الطيران والفضاء إلى مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك.
ولفت اللواء ناصر سالم إلى أن حضور قادة دول مثل اليونان وقبرص خلال فعاليات المعرض يعكس أهمية الحدث وما يوفره من فرص للتعاون مع مصر في قطاع الطيران والفضاء، إلى جانب قطاعات أخرى يمكن أن ترتبط بهذه الزيارات والمباحثات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

