السفير محمد أبو بكر: التحدي الأساسي يتمثل في قدرة الدول على الاستمرار وسط الأزمات
أكد السفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، خلال فعاليات أعمال "حوار القاهرة للاستجابة" التي افتتحتها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بأحد فنادق القاهرة.
وأضاف أن التحدي الأساسي يتمثل في الحفاظ على قدرة الدول على الاستمرار وسط الأزمات، وحماية المؤسسات وسبل العيش، واستعادة مسارات التنمية، مع توظيف الخبرات التي راكمتها الدول التي واجهت أزمات مماثلة.
وأوضح أن الحوار لا يقتصر على كونه منصة لتبادل الرؤى، بل يستهدف بناء مسار عملي ينتقل من الاستجابة إلى تعزيز الصمود، ومن تشخيص التحديات إلى صياغة حلول قابلة للتنفيذ، ويجمع الحوار الحكومات وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية والتمويلية والقطاع الخاص والخبراء ومراكز التميز، بهدف تبادل المعرفة، واستعراض التجارب الناجحة، وتقديم المشورة الفنية، واستكشاف فرص التعاون والاستثمار.
ويركز الحوار بصورة خاصة على القطاعات الأكثر ارتباطًا بقدرة الدول والمجتمعات على الصمود، وفي مقدمتها الطاقة وإدارة الموارد المائية والأمن الغذائي، باعتبارها قطاعات مترابطة تؤثر مباشرة في أمن المجتمعات واستقرارها وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.
وأشار السفير أبو بكر إلى أن مصر تحرص، انطلاقًا من مسؤولياتها ودورها في محيطها الإفريقي والعربي والإسلامي، على أن تكون شريكًا فاعلًا في جهود التنمية.
وقال إن مواجهة التحديات المشتركة تتطلب استجابات جماعية وشراكات قائمة على المعرفة والثقة والمنفعة المتبادلة، لافتا إلى أن مصر تمتلك خبرة تنموية واسعة، وقاعدة كبيرة من المؤسسات الوطنية ومراكز التميز والخبرات الفنية المتخصصة، وتتيح مصر هذه الخبرات للدول الشقيقة والصديقة، كما تستفيد في المقابل من تجارب تلك الدول وخبراتها، بما يجعل التعاون التنموي عملية متبادلة لا تقتصر على نقل الخبرة في اتجاه واحد، بل تشمل تبادل المعرفة وبناء القدرات وتطوير الجهود بصورة مشتركة.
وفي هذا الإطار، أُسند إلى الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية دور محوري في تحويل هذا النهج إلى مخرجات عملية.
الهدف من حوار القاهرة للاستجابة
ويهدف «حوار القاهرة للاستجابة» إلى الجمع بين الخبرة المصرية والاحتياجات الوطنية للدول الشقيقة، والقدرات التمويلية للمؤسسات الدولية، وإمكانات القطاع الخاص، بما يساعد على تحويل المعرفة إلى مخرجات، والأفكار إلى شراكات، والشراكات إلى نتائج ملموسة.
كما أُشير إلى أهمية الشراكة القائمة مع البنك الإسلامي للتنمية، باعتبارها توفر منبرًا لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مؤسسات التنمية في الدول الأعضاء.
ويُنظر إلى الاجتماع بوصفه فرصة لتطوير هذا التعاون وربطه بصورة أكبر بالاحتياجات الفعلية للدول، وبالقدرة على تعبئة الموارد والخبرات والاستثمارات اللازمة للتنمية.
وشدد على أن القيمة الحقيقية للحوار لا تُقاس فقط بالأفكار والرؤى التي تُطرح خلال جلساته، بل بما يمكن أن ينتج عنه من شراكات عملية ومبادرات قابلة للتنفيذ وآليات تعاون قابلة للاستمرار بعد انتهاء أعمال الاجتماع.
وأكد أن مشاركة المسؤولين والخبراء وممثلي شركاء التنمية والمؤسسات التمويلية والقطاع الخاص تمثل فرصة لإثراء الحوار والبحث المشترك عن حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأعرب عن أمله في أن يشكل الحوار بداية لمسار مستدام لا ينتهي بانتهاء جلسات اليوم، بل يمتد إلى بناء شبكة من الشراكات والخبرات، وتطوير مبادرات عملية، وربط الاحتياجات بالحلول، والخبرات بالفرص، والتمويل بالمشروعات ذات الأولوية.
كما أعرب عن التطلع إلى أن تسهم القاهرة، من خلال هذا الحوار، في ترسيخ دورها منصةً تجمع الدول والمؤسسات والخبرات والموارد، وتفتح المجال أمام تعاون أكثر فاعلية بين دول الجنوب وشركاء التنمية والمؤسسات التمويلية والقطاع الحكومي.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







