رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حدث خلال جولة محافظ القليوبية داخل إحدى مدارس بنها لا يجب أن ينتهي بمجرد فيديو يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي، أو مشادة كلامية بين مسؤول ومديرة مدرسة.

نعم، من حق المحافظ أن يحاسب المقصر، ومن حقه أن يرفض أي إهمال داخل المدارس، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: أين كانت المحافظة والمحليات والأجهزة التنفيذية طوال الإجازة الصيفية؟

المدارس لم تظهر فجأة أمام المحافظ في سبتمبر. كان هناك صيف كامل يمكن خلاله متابعة أعمال النظافة والصيانة والتجهيز والاستعداد لاستقبال الطلاب.

فإذا كانت المدرسة غير جاهزة، فهذه ليست مسؤولية مدير المدرسة وحده، وإنما مسؤولية منظومة كاملة يفترض أن تكون قد راجعت المدارس واحدة تلو الأخرى قبل بدء الدراسة.

والأكثر إثارة للتساؤلات ما أعلنته مديرة المدرسة من أنها أنفقت من مالها الخاص على بعض التجهيزات. فإذا صح ذلك، فهنا يجب أن نسأل: أين كانت الجهات المسؤولة عن تجهيز المدارس؟ ومن يتحمل مسؤولية توفير احتياجات المدرسة؟

نحن لا نحتاج إلى مسؤول يكتشف المشكلة أمام الكاميرات، وإنما نحتاج إلى مسؤول يمنع المشكلة قبل أن تحدث.

الجولة المفاجئة مطلوبة، والمحاسبة مطلوبة، لكن تحويل المشهد إلى «تريند» لن يحل أزمة مدرسة، ولن يجهز فصلًا، ولن يصلح مرفقًا.

القليوبية تحتاج عملًا طوال العام، لا «أكشن» قبل بداية الدراسة.

وإذا كان المحافظ يريد محاسبة مديري المدارس، فعليه في المقابل أن يفتح ملف الاستعداد للعام الدراسي داخل المحافظة بالكامل: من تابع؟ ومن قصّر؟ ومن تأخر؟ ومن المسؤول عن المدارس التي لم تكن جاهزة؟

الحزم الحقيقي ليس في مواجهة مديرة مدرسة أمام الكاميرات، وإنما في أن تكون مدارس القليوبية جاهزة قبل أن تبدأ الكاميرات في التصوير.

محافظ القليوبية أخطأ في اللفظ.. لكن الأخطر أن تخطئ المحافظة في ترتيب أولوياتها.