ريال مدريد وإنتر ميلان.. قمة أوروبية بطابع استثنائي
يستعد ريال مدريد لمواجهة قوية أمام إنتر ميلان، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027، في لقاء يحتضنه ملعب «سانتياجو برنابيو»، وسط حالة من الترقب الكبير للمواجهة التي تجمع اثنين من كبار القارة الأوروبية.
وتحمل القمة المرتقبة الكثير من الذكريات، في ظل عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لقيادة ريال مدريد في ليالي دوري أبطال أوروبا، حيث سيصطدم بفريقه الأسبق إنتر ميلان، الذي قاده لتحقيق الثلاثية التاريخية عام 2010.
وتمنح هذه الظروف المواجهة أبعادًا إضافية، إذ تجمع بين مدرب يعود إلى النادي الملكي لخوض اختبار أوروبي كبير، وفريق سبق أن ارتبط اسمه بواحدة من أبرز محطات مسيرته التدريبية، وهو ما يضفي على القمة المنتظرة الكثير من الندية والإثارة، إلى جانب الصراع التكتيكي المرتقب بين الفريقين.
ويدخل ريال مدريد المباراة بحثًا عن استعادة هيبته القارية، بعدما ودع النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي أمام بايرن ميونخ، إلا أن الفريق الملكي يمتلك سجلًا قويًا في المباريات الافتتاحية للمسابقة، بعدما حقق 17 انتصارًا خلال آخر 19 مباراة افتتاحية له في البطولة.
وعلى الصعيد المحلي، كانت بداية ريال مدريد قوية في الدوري الإسباني، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية، قبل أن يتلقى صفعة مفاجئة بالخسارة أمام ريال بيتيس بهدف دون رد، وهي النتيجة التي تجعل الانطلاقة الأوروبية فرصة مهمة أمام الفريق من أجل التعويض والعودة سريعًا إلى طريق الانتصارات.
ويعتمد ريال مدريد في محاولته لتحقيق بداية قوية أوروبيًا على قوته الهجومية ورغبته المستمرة في فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، وهو ما ظهر بوضوح بعدما تمكن من تسجيل الهدف الأول في 12 من آخر 13 مباراة، ليؤكد قدرته على أخذ زمام المبادرة مبكرًا في مبارياته.
في المقابل، يصل إنتر ميلان إلى العاصمة الإسبانية وهو يعيش حالة من الثقة الكبيرة، بعدما حقق بداية مثالية في الدوري الإيطالي، جمع خلالها 9 نقاط كاملة من أول ثلاث جولات، ليمنح ذلك الفريق دفعة معنوية قوية قبل خوض الاختبار الأوروبي أمام ريال مدريد.
ويسعى «النيراتزوري» من جانبه إلى طي صفحة خيبة الأمل القارية التي تعرض لها في الموسم الماضي، بعدما خرج مبكرًا أمام بودو جليمت، واضعًا نصب عينيه تحقيق انطلاقة مختلفة في النسخة الحالية من البطولة، خاصة أن مواجهة ريال مدريد تمثل اختبارًا مبكرًا وقويًا لطموحاته الأوروبية.
ولا تتوقف دوافع إنتر ميلان عند ذلك، إذ يطمح الفريق أيضًا إلى فك العقدة التاريخية التي تلازمه أمام ريال مدريد خلال القرن الحالي، بعدما عانى من سلسلة من النتائج السلبية أمام الفريق الملكي.
ورغم وصول إنتر ميلان إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين خلال آخر 4 نسخ، فإن الفريق الإيطالي يبحث عن انتصاره الأول على ريال مدريد، بعدما خسر أمامه في آخر 4 مواجهات متتالية، ليضع «النيراتزوري» حدًا لهذه السلسلة السلبية كأحد أبرز أهدافه في القمة المرتقبة.
وتجمع مواجهة ريال مدريد وإنتر ميلان بين التاريخ والطموح والرغبة في تقديم بداية قوية في البطولة، في لقاء لا تبدو فيه الحسابات منفصلة عن الذكريات، خاصة مع عودة مورينيو إلى قيادة النادي الملكي ومواجهته فريقه السابق الذي قاده إلى المجد الأوروبي في عام 2010.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض