إيتيدا: مصر تراهن على التطبيقات والبيانات لتعزيز مكانتها في الذكاء الاصطناعي
أكد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن مصر تمتلك مقومات تنافسية تؤهلها لشغل موقع متميز على خريطة الذكاء الاصطناعي العالمية، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية المصرية تركز على الطبقات الأعلى في سلسلة القيمة المضافة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الظاهر أن هذه المستويات تشمل بناء التطبيقات، وإدارة البيانات، وإعادة هيكلة وتطوير نماذج الأعمال، بما يعزز قدرة مصر على تقديم خدمات تكنولوجية متقدمة للأسواق المحلية والعالمية.
طبقات صناعة الذكاء الاصطناعي
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» إلى أن صناعة الذكاء الاصطناعي عالميًا تتكون من عدة مستويات مترابطة، تبدأ بالطاقة والبنية التحتية، مرورًا بمراكز البيانات، ثم تصنيع المعالجات والشرائح المتقدمة والرُقاقات الإلكترونية، يليها تطوير النماذج اللغوية الضخمة، وصولًا إلى المستوى الخامس الذي يتمثل في التطبيقات والبيانات وعمليات التحول الرقمي الشامل للمؤسسات.
وأكد أن تركيز مصر على المستويات الأعلى من سلسلة القيمة يمنحها فرصة للاستفادة من قدراتها البشرية وخبراتها في مجال البرمجيات، إلى جانب تنامي الطلب العالمي على خدمات تكنولوجيا المعلومات والحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي.
استثمارات متزايدة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي
وأشار الظاهر إلى أن بعض مستويات صناعة الذكاء الاصطناعي، مثل تصنيع رقاقات الذكاء الاصطناعي وتطوير النماذج اللغوية الأولية، تتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى مليارات الدولارات، كما تتركز في عدد محدود من الدول والمؤسسات الكبرى.
وأوضح أن مصر تتحرك في المقابل نحو استقطاب وتأسيس استثمارات كبيرة في مجال مراكز البيانات، بالتوازي مع التركيز على تطوير التطبيقات الذكية والبرمجيات، بما يدعم نمو قطاع التكنولوجيا المصري ويفتح مجالات جديدة أمام الشركات العاملة في هذا القطاع.
مراكز تميز للذكاء الاصطناعي في مصر
وأضاف الظاهر أن السوق المصرية تشهد تحولًا نوعيًا في طبيعة الخدمات التكنولوجية المقدمة، موضحًا أن الشركات لم تعد تكتفي بتقديم البرمجيات التقليدية، وإنما بدأت الشركات الناشئة وشركات التحديث والتعهيد في تأسيس مراكز تميز متخصصة في الذكاء الاصطناعي داخل مصر.
وأشار إلى أن هذا التوجه يستند إلى الخبرات والمهارات التي تمتلكها الكوادر المصرية، إلى جانب الطلب العالمي المتزايد على خدمات تكنولوجيا المعلومات المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تطوير الكوادر لدمج الذكاء الاصطناعي في البرمجيات
وحول جهود الدولة في تنمية العنصر البشري، كشف الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» أن الهيئة، بالتعاون مع معهد تكنولوجيا المعلومات «ITI» والجهات التابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تركز جهودها التدريبية على دعم مهندسي ومطوري البرمجيات وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتبني أدوات الذكاء الاصطناعي باعتبارها محركًا لرفع الكفاءة والإنتاجية.
وأوضح أن الهدف لا يقتصر على تدريب الكوادر على التقنيات الحديثة، وإنما يمتد إلى إعادة تشكيل مهارات مهندسي البرمجيات بما يمكنهم من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل دورة حياة تطوير البرمجيات.
وتشمل هذه المراحل كتابة الأكواد واختبار البرامج، وصولًا إلى التشغيل والتطوير المستمر، بما يساعد على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة البرمجيات والخدمات الرقمية.
رفع معدلات تبني الذكاء الاصطناعي
وأكد الظاهر أن زيادة معدلات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى الشركات العاملة في مصر تمثل أحد العوامل الرئيسية لتعزيز تنافسية قطاع التكنولوجيا المصري وزيادة صادراته الرقمية إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الاستثمار في الكوادر البشرية وتطوير مهاراتها، إلى جانب جذب الاستثمارات في مراكز البيانات والتوسع في التطبيقات الذكية، يدعم توجه مصر نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للخدمات التكنولوجية المتقدمة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض