رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

للأسف سيظل دائما الانتصار لوجه النظر  ولو بالخطأ والمكابرة طبيعة المجتمع المصري.. ويبقي كل من يخالفك الرأي جاهل ولا يفقه شئ حتي ولو اختلف معك  أن ابسط الأشياء وتبدأ المناقشات علي السوشيال ميديا بمثابة مباريات مصارعه لا ينتصر فيها أحد غير الوهم وقد يتطور ليصل إلي تطرف ديني وتبدأ حالة من التراشق والتكفير فتذوب المحبة ويضيع الإحسان وسط حالة من الجذب والشد وهنا نقف عند واقعة الطالبة الجامعية التي رفض مسؤول جامعتها  دخولها في حفل التخرج لاستلام شهادتها بسبب ملابسها التي لا تليق.. ولأن الحادث لا يمر مرور الكرام دون البهارات والتسخين قيل إن من الأسباب التي جعلت مسؤول الجامعة يرفض هو الصليب الذهب الذي كانت الفتاة تحمله علي صدرها ومن هنا بدأت الفتنة تشتعل علي السوشيال ميديا وخرج بعض الأقباط يندبون حظهم أنهم وسط هذا المجتمع الإسلامي الرافض للصليب وينسي جرجس المدون لتلك التغريدة النارية الناقمة علي المجتمع الإسلامي أنه  كان من دقائق  في حضرة "غديوة" صديقه محمد.. وان زوجته يوميا مع جارتها فاطمة أما تعاونها في تحضير الطعام أو تتلقي معاونتها في تجهيز الفطار أو الغذاء .. ويبدأ أيضاً المسلمون في الهجوم علي ملابس الفتاة وتنقلب الي مناظرات دينية .. وينسي الجميع أن هناك قواعد تطبق علي الجميع مسلم ومسيحي وان المسألة ليست تطرف وكراهية من جانب مسؤول الجامعة وإنما هو تطبيق نظام وأبسط تلك القواعد هو المحافظة علي وقار المكان التعليمي ومحراب العلم .. مثلما تحترم الأديرة ويدخلها الراهبات المحجبات بأغطية الرأس وفي المعاهد الأزهرية يحضر الطلاب بملابس الأزهر المعروفة ولكل مكان احترامه وتقاليده.. هذا ما تناساه الجميع وتناسته أيضا الطالبة المدعية الظلم  دون أن تفكر جيداً أنها تناست القواعد وتوجهت الي محراب العلم بملابس لا تليق بالمكان .. ولكن ربما الغريب في الأمر هو حالة التطرف التي كشفها الطرفان المسلم والمسيحي ولكن ربما لازال الأمر في امان طالما أن المسألة لم تتعدي الكتابة والسوشيال ميديا..
وفي الماضي لم يكن هناك سوشيال ميديا ولكن لم يخلوا الماضي من بعض الرتوش خلافات بسيطة أو كما يقولون في الأمثال  "مصارين البطن بتتعارك "  ويبقي الاتحاد والحب بين الطرفان.

ولكن تبقي السوشيال ميديا هي عقبة تلك المحبة ومن  أحد المدارس خرج الخبر عن إجبار الطالبات علي ارتداء النقاب ورغم أن الخبر غريب وغالبا غير صحيح ولكن لم يفوت بعض النصارى هذا الخبر دون الاحتجاج ومظاهرات الرفض رغم أن الأمر لا يخصهم فهو لو صحيح  أمر اسلامي ولكن كيف يفوت البعض فرص التراشق والتكفير ويتحول الأمر الي مسلم ونصراني.. 
أحد الأصدقاء حينما ادعوه بنصراني يغضب ويقول لي قل يا مسيحي .. وهو لا يعلم أن أو من اطلق علي النصارى مسيحي هم الوثنيون وكان الهدف من هذا اللقب الإهانة والسخرية أما الكتاب المقدس نفسه يذكر لفظ النصرانية وليس المسيحية