رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

طلعت عبد القوي: الدستور كفل حق المصريين في الرعاية الصحية

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت قاعة نجيب محفوظ بمؤسسة الأهرام انطلاق فعاليات الحفل الرسمي لإطلاق برنامج «قادة الصحة»، الذي تنظمه مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، بمشاركة نخبة من أعضاء مجلس النواب والخبراء والمتخصصين في القطاع الصحي والعمل الأهلي، إلى جانب حضور واسع لطلاب كليات الطب بالجامعات المصرية، وذلك خلال جلسة افتتاحية موسعة حملت عنوان «مستقبل الصحة العامة في مصر».

وجاءت مشاركة الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، تلبيةً لدعوة مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، حيث شهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول مستقبل منظومة الصحة العامة في مصر، ودور مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع في حماية الحقوق الصحية للمواطنين، إلى جانب أهمية إعداد جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على المشاركة الفاعلة في العمل العام والمساهمة في صياغة السياسات وصناعة القرار.

وأدارت الجلسة الدكتورة إسراء خاطر، بمشاركة الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، والدكتورة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، والدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب قصر العيني وعضو المجموعة الاستشارية الفنية لمنظمة الصحة العالمية المعنية بتقديرات وفيات الأمهات وأسبابها، إلى جانب الدكتور طلعت عبد القوي، وسط مشاركة عدد كبير من طلاب كليات الطب من مختلف الجامعات المصرية.

الدستور يضع الصحة في مقدمة الحقوق

وخلال كلمته، استعرض الدكتور طلعت عبد القوي عددًا من مواد الدستور المصري المرتبطة بالحق في الصحة، موضحًا أن الدستور وضع إطارًا واضحًا يكفل للمواطن حقه في الحصول على الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، ويلزم الدولة بتطوير الخدمات والمنشآت الصحية ودعم منظومة التأمين الصحي الشامل.

وأكد رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية أن النصوص الدستورية تمثل قاعدة أساسية لحماية الحقوق الصحية للمواطنين، إلا أن تحويل هذه الحقوق إلى خدمات ملموسة يستلزم تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية.

وأشار إلى أن تطوير منظومة الصحة العامة لا يرتبط فقط بزيادة الخدمات والمنشآت، وإنما يحتاج أيضًا إلى مشاركة مجتمعية واعية، وإلى كوادر شابة تمتلك المعرفة والقدرة على طرح الحلول والمساهمة في متابعة القضايا الصحية والمجتمعية.

800 مليار جنيه.. نقلة في الإنفاق على الصحة

وتطرق عبد القوي إلى تطور حجم الإنفاق على قطاع الصحة، مشيرًا إلى أن ما تم إنفاقه على القطاع في عام 2014 بلغ نحو 40 مليار جنيه، بينما وصل حجم الإنفاق في موازنة عام 2016، وفقًا لما استعرضه خلال الجلسة، إلى نحو 800 مليار جنيه، بما يعكس حجم الاهتمام المتزايد بتطوير القطاع الصحي وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشدد على أن الاستثمار في الصحة يمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان، مؤكدًا أن بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة يتطلب إلى جانب الموارد المالية، تطوير العنصر البشري، ورفع كفاءة الكوادر، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والأهلية والأكاديمية.

المجتمع المدني.. شريك في دعم المنظومة الصحية

كما سلط رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية الضوء على الدور الذي تضطلع به الجمعيات والمؤسسات الأهلية في دعم جهود الدولة داخل القطاع الصحي، خاصة من خلال الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتقديم الخدمات والمساندة للمواطنين في مختلف المناطق.

وأوضح أن المجتمع المدني يمثل شريكًا أساسيًا في مواجهة التحديات المجتمعية، مشيرًا إلى أن العمل الأهلي لا يقتصر على تقديم الخدمات، وإنما يمثل كذلك مساحة مهمة لإعداد وتأهيل القيادات الشابة، من خلال إتاحة الفرصة أمام الشباب للمشاركة في المبادرات المجتمعية والعمل التطوعي وتحمل المسؤولية.

وأكد أن انخراط الشباب في العمل الأهلي يمنحهم خبرات عملية ومهارات تساعدهم مستقبلًا على المشاركة بصورة أكثر فاعلية في الحياة العامة، فضلًا عن تعزيز قدرتهم على فهم احتياجات مجتمعاتهم والمساهمة في وضع حلول واقعية للتحديات التي تواجهها.

وشكل إطلاق برنامج «قادة الصحة» محورًا رئيسيًا للنقاش، باعتباره مساحة تستهدف دعم الشباب وتأهيلهم للمشاركة في القضايا المتعلقة بالصحة العامة والعمل المجتمعي.

وأكد المشاركون أهمية الاستثمار في طاقات الشباب وفتح مساحات أوسع أمام طلاب الجامعات والكوادر الشابة للتعلم والمشاركة والحوار، خاصة في ظل الحاجة إلى أجيال جديدة قادرة على التعامل مع الملفات الصحية بعقلية علمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة المجتمعية.

وشدد الحضور على أن الشباب يجب ألا يكونوا مجرد متلقين للسياسات والخدمات الصحية، بل شركاء حقيقيين في وضعها وتطويرها وتنفيذها، مع ضرورة إتاحة الفرص أمام الشباب والفتيات للمشاركة في الحوار المجتمعي والعمل الأهلي والسياسي.

توافق على توسيع مشاركة الشباب

وفي ختام الجلسة، توافق المشاركون على أهمية بناء منظومة متكاملة تقوم على التعاون بين الدولة والبرلمان والمجتمع المدني والجامعات والمؤسسات البحثية، بما يضمن استمرار تطوير منظومة الصحة العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما أكدوا أن تمكين الشباب يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لبناء مستقبل أكثر كفاءة واستدامة للقطاع الصحي، من خلال تأهيلهم بالمعرفة والخبرة وإشراكهم في مناقشة قضايا الصحة العامة، والاستفادة من أفكارهم وقدراتهم في صناعة الحلول والسياسات.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن مستقبل الصحة العامة في مصر يرتبط بقدرة مؤسسات الدولة والمجتمع على العمل المشترك، وبناء كوادر مؤهلة تمتلك رؤية واضحة للمستقبل، وفي مقدمتها جيل جديد من الشباب القادر على تحويل المعرفة إلى عمل والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار وخدمة المجتمع.