رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيتيدا: العمل الحر ركيزة للاقتصاد الرقمي ونستهدف تدريب 20 ألف مستقل

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن سوق العمل يشهد تحولات متسارعة على المستويين المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن العمل الحر لم يعد مجرد نمط بديل للعمل التقليدي، وإنما أصبح أحد المسارات المهمة في اقتصاد العمل العالمي، خاصة في مجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية.

وأوضح الظاهر أن هذا التحول يفرض تطوير آليات جديدة لتأهيل الشباب المصري وتمكينهم من الاستفادة من الفرص المتاحة عبر منصات العمل الحر المحلية والعالمية، بما يفتح أمامهم أسواقًا تتجاوز الحدود الجغرافية.

جاء ذلك خلال كلمته التي تناول فيها مستقبل العمل الحر ودوره في دعم الاقتصاد الرقمي، واستعرض خلالها جهود «إيتيدا» لتأهيل الشباب المصري للعمل عبر المنصات الرقمية، إلى جانب نتائج برنامج تدريب العمل الحر وخطة الهيئة للتوسع في المرحلة المقبلة.

العمل الحر يعيد تشكيل سوق العمل العالمي

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» إلى أن سوق العمل العالمي يشهد تحولًا واضحًا في أنماط التوظيف، مستشهدًا ببيانات تشير إلى أن نحو 50% من القوى العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية مارسوا العمل الحر في مرحلة من حياتهم المهنية.

وأكد أن مصر ليست بمعزل عن هذه التغيرات، ما يستدعي تطوير برامج تدريبية تساعد الشباب على اكتساب المهارات المطلوبة، وتمكنهم من المنافسة في سوق العمل الرقمي محليًا ودوليًا.

وأوضح أن العمل الحر يوفر فرصة مهمة للخريجين في مختلف المحافظات، خاصة في ظل صعوبة وجود مقرات للشركات التكنولوجية الكبرى في جميع أنحاء الجمهورية.

فرص عمل للشباب في جميع المحافظات

وقال الظاهر إن مصر تمتلك أعدادًا كبيرة من الخريجين المؤهلين في تخصصات الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات بمختلف الجامعات والمحافظات، ويمكن للعمل الحر أن يتيح لهم الوصول إلى فرص عمل مع شركات محلية وعالمية دون الحاجة إلى الانتقال أو السفر بصورة يومية.

وأضاف أن هذا النمط من العمل يمنح الشباب، خاصة الذين لا يستطيعون الانتقال إلى المدن الكبرى، فرصة للعمل من منازلهم مع شركات داخل مصر وخارجها وتحقيق عوائد مالية من الخدمات التي يقدمونها عبر المنصات الرقمية.

وشدد على أن العمل الحر لا يمثل بديلًا عن الوظائف التقليدية، وإنما يكمل منظومة العمل، في ظل اختلاف توجهات الشباب بين من يفضل الوظيفة المستقرة، ومن يرغب في تأسيس شركة ناشئة، ومن يفضل المرونة التي يوفرها العمل الحر.

تكامل بين «إيتيدا» ووزارة الاتصالات لتأهيل الشباب

وأوضح أحمد الظاهر أن هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات تعمل بالتنسيق مع أجهزة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفي مقدمتها معهد تكنولوجيا المعلومات «ITI» والمعهد القومي للاتصالات «NTI».

وأشار إلى أن هذه الجهات تركز على تطوير المهارات التقنية للشباب وتأهيلهم في تخصصات تكنولوجيا المعلومات، بينما تعمل «إيتيدا» على استكمال هذه المهارات بالمهارات المهنية اللازمة للنجاح في سوق العمل الحر.

وكشف الظاهر عن برنامج تدريبي مكثف يمتد لمدة ثلاثة أشهر، ويستهدف تحويل أصحاب المهارات التقنية إلى مستقلين محترفين قادرين على المنافسة في منصات العمل الحر العالمية والإقليمية.

116 ألف متقدم و19 ألف متدرب في النسخة الأولى

واستعرض الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» نتائج النسخة الأولى من برنامج تدريب العمل الحر، مشيرًا إلى أن البرنامج شهد إقبالًا كبيرًا، حيث تقدم إليه نحو 116 ألف شاب وفتاة، خضعوا لمراحل مختلفة من التصفيات والاختبارات.

وأوضح أنه تم تدريب وتأهيل أكثر من 19 ألف متدرب، فيما تمكن نحو 8 آلاف خريج من الحصول على مشروعات وفرص عمل فعلية «Gigs» عبر منصات العمل الحر العالمية.

وأشار إلى أن هؤلاء الخريجين تمكنوا من تحقيق عوائد مالية ملموسة خلال فترة تراوحت بين عام و15 شهرًا، ما يعكس قدرة برامج التدريب والتأهيل على تحويل المهارات التقنية إلى فرص عمل حقيقية.

«إيتيدا» تستهدف تدريب 20 ألف مستقل جديد

وأعلن أحمد الظاهر استعداد الهيئة لإطلاق النسخة الثانية من برنامج تدريب العمل الحر خلال شهر أكتوبر المقبل، بالتعاون مع شركاء دوليين جدد بهدف توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج.

وأوضح أن النسخة الجديدة تستهدف تدريب وتأهيل 20 ألف مستقل محترف في مجالات تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، بما يسهم في توفير كوادر مصرية مؤهلة تلبي احتياجات السوق المحلية والعالمية.

دعوة للشركات المصرية للاستفادة من المستقلين

 دعا الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» الشركات المصرية إلى إعادة النظر في أساليب التوظيف التقليدية والاستفادة بصورة أكبر من الكفاءات المتاحة عبر منصات العمل الحر المصرية والعربية والعالمية.

وأشار إلى أن التحليلات التي أجرتها الهيئة أظهرت أن جانبًا كبيرًا من طلبات العمل المقدمة إلى المستقلين المصريين يأتي من شركات خارج مصر، مؤكدًا أن الشركات المصرية لديها فرصة للاستفادة من هذه الكفاءات لتلبية احتياجاتها التشغيلية دون تحمل الأعباء المرتبطة بالتوظيف التقليدي.

وأكد أن منصات العمل الحر توفر آليات تتيح للشركات الوصول إلى الكفاءات المناسبة وتنفيذ المشروعات، بما يدعم نمو الاقتصاد الرقمي ويساعد الشركات المصرية على مواكبة التحول في سوق العمل.

ويأتي التوسع في برامج تدريب العمل الحر ضمن جهود دعم الاقتصاد الرقمي في مصر، وتأهيل الكوادر المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، وفتح مزيد من فرص العمل للشباب في الأسواق المحلية والعالمية.