د. عفاف أمين تحذر من خطورة الأغذية الملونة والمواد المضافة
الألوان الصناعية كارثة تهدد أطفالنا بالسرطان
ينتشر استعمال الألوان الصناعية فى الأطعمة والمقرمشات والمشروبات اليومية على نطاق واسع، والتى يقبل الأبناء عليها من المطاعم والمحلات، بدلا من تناول أنواع الطعام المعد بالمنزل، ونجد تحذيرات صحية من أضرار محتملة وخطورة عند الإفراط فى تناولها، تشمل فرط الحركة لدى الأطفال، والحساسية، ومشاكل الجهاز الهضمي، وصولا للسرطان مع التعود اليومى على تناول هذه الاطعمة المصنعة، وتستخدم ملونات الطعام عادةً لتحسين لون الأطعمة عالية المعالجة، لجعلها أكثر جاذبية خاصة فى الأطعمة المُخصصة للأطفال، إلا أن استخدام هذه الملونات يؤثر على صحة الفرد بشكلٍ سلبي.
وأكدت الدكتورة عفاف أمين، أستاذ صحة الطعام وخبير بهيئة الصحة العالمية، أن تقييم مخاطر بعض المواد المضافة من قِبل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة، بان لها أضرار على الحمض النووى والميكروبات المعوية (الميكروبيوتا) والبيئة المعوية، وبعض المواد المضافة ومعظمها صناعية لها تأثيرات سامة للجينات ومسرطنة.
كما أوضحت أن بعضها يساهم فى الإصابة بأمراض تنكسية عصبية، وفرط النشاط، والحساسية، والسكري، والسمنة، واضطرابات الجهاز الهضمي، وتختلف استجابة الأفراد للمواد المضافة باختلاف الجرعة، والعمر، والجنس، والحالة التغذوية، والعوامل الوراثية.
وأشارت الدكتورة عفاف أمين إلى أن بعض المضافات بغرض التلوين شائعة الاستخدام بالمواد الغذائية، مثل «حلوى الاطفال» وجد انها قد يكون لها تاثير محتمل سلبًا على نشاط الأطفال، وانتباههم او تسبب حساسية،لذا ينبغى توخى الحذر والمزيد من الوعى عند تناولها، ومن أهم أمثلة هذه الالوان الصناعية،
«أصفر غروب الشمس (E110)»، «أصفر الكينولين (E104)»، «كارموزين (E122)»، «أحمر ألورا (E129)»، «تارترازين (E102)»، «بونشو R4 (E124) «.
كما حذرت الدكتورة عفاف أمين، من المواد الغذائية البيضاء او التى يتم تبيضها بشكل غير طبيعى، وهى مضاف لها ثانى أكسيد التيتانيوم (E171)، الذى يستعمل للتلوين باللون الابيض لبعض المواد الغذائية، ويُسبب إلتهابًا فى الغشاء المخاطى للقولون، مما يُعزز التغيرات ما قبل السرطانية، ويزيد من نفاذية الحاجز المعوي، وتم حظر ثانى أكسيد التيتانيوم (E171) كمادة مضافة فى الأغذية فى الاتحاد الأوروبى اعتبارًا من 7 فبراير 2022.
وأشارت الدكتورة عفاف أمين، إلى أصباغ السودان، وهى أصباغ حمراء اللون، قابلة للذوبان فى الزيت، وتُستخدم لتلوين الأطعمة، وتُعتبر أصباغ السودان من النوع الأول والثانى والثالث والرابع ضارة بصحة الإنسان نظرًا لسميتها الجينية التى قد تؤدى إلى الإصابة بالسرطان.
وتم حظر أصباغ السودان عالميًا وبالطبع فى مصر، وهى محظورة تمامًا ويجرم من يستعملها فى غش الغذاء،
وتُضاف هذه الأصباغ إلى أنواع مختلفة من الأطعمة، ومن أهم الأغذية التى ارتبط بها الغش باستخدام هذه المادة، مسحوق الفلفل الحار (الشطة)، والفلفل الأحمر، والبابريكا، والكارى، وخلطات التوابل، وبعض الصلصات والمنتجات التى تحتوى على التوابل.
ويبقى السؤال الهام، هل الألوان الصناعية كلها خطرة؟ أوضحت الدكتورة عفاف أمين، لا يمكن اعتبار كل الألوان الصناعية خطرة لمجرد أنها صناعية، لكن سلامة اللون تعتمد على نوع المادة، والجرعة، ونقاوتها، والفئة الغذائية المسموح بها، ومستوى التعرض، كما يجب أن تكون المادة مطابقة للمواصفات الخاصة بالنقاوة والشوائب، مثل نسبة بعض المعادن الثقيلة والمركبات الوسيطة الناتجة من التصنيع.
وتنصح الدكتورة عفاف أمين، للمحافظة على الصحة وخاصة الاطفال، بتجنب الاغذية الصناعية والمواد المضافة قدر المستطاع والاقلال منها إلى اقل قدر ممكن، ومنها الصلصات الجاهزة والبهارات والصوص، والعودة إلى الاغذية الطبيعية، واعداد كل ما نحتاج له بالبيت باستخدام المواد الغذائية والملونات الطبيعية من الاطعمة الطازجة، وأن يتعود الاطفال منذ الصغر على طعام المنزل وليس الاطعمة الجاهزة، ويمكن للامهات بذل مجهود بسيط بالمطبخ وأعداد كافة انواع الطعام الجاهز بالمطاعم، لكن بمكونات صحية بعيدا عن خطورة الملونات والاضافات الصناعية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض