تحليل| لماذا يمثل رودري نقطة التحول في برشلونة ؟
خطف الدولي الإسباني رودري الإنظار بقوة منذ انتقاله مؤخراً لصفوف فريق برشلونة قادماً من مانشستر سيتي الإنجليزي قبل غلق باب الإنتقالات الصيفية الأخيرة.
القطعة الناقصة
اثبت رودري انه قادر على منح خط وسط برشلونة الإضافة القوية رغم انه انضم للفريق في الأساس من أجل منح الفريق الكتالوني المزيد من الخبرات في ظل تواجد عدد كبير من اللاعبين الشباب في القائمة.
رغم ذلك حجز رودري موقعه كلاعب أساسي في التشكيلة بعد مشاركته في أول مباراتين، حيث قرر المدرب الألماني هانزي فليك الدفع به أساسياً أمام فالنسيا على ملعب ميستايا.
ولم يكتف رودري صاحب الـ 30 عاماُ بتقديم مباراة مثالية، بل نجح أيضاً في تبديد الشكوك التي أحاطت بمدى قدرته على الانسجام مع بيدري، خاصة على مستوى المنتخب الإسباني.
وقال بيدري عقب المباراة: "دائمًا ما يقال إننا لا نستطيع اللعب معاً بوجود رودري، لكن الحقيقة أن اللعب معه مريح للغاية، وسنتفاهم بشكل جيد جداً ".
ونشرت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية تحليلاً لما قدمه رودري في مواجهة فالنسيا اشادت خلاله بمجهودات قائد المنتخب الإسباني المتوج قبل أشهر قليلة بلقب كأس العالم.
وقالت الصحيفة أن رودري وبيدري تبادلا التحرك وفق المسافات المختلفة بينهما خلال الدقائق الأولى من وكان رودري يتمركز عادة بالقرب من الخط الأول لبدء بناء الهجمات، بينما تحرك بيدري إلى مساحات أعمق في وسط الملعب. ومع ذلك، لم يمنعهما اختلاف الأدوار من تبادل المهام في عدد من اللقطات.

وكان التواصل بين اللاعبين مستمراً طوال المباراة، وكذلك تواصل رودري مع مدافعي برشلونة خاصة فيما يتعلق بتغطية المساحات عند تحرك لاعبي الوسط والأظهرة للهجوم.
وظهر الانسجام بشكل واضح بين رودري وبيدري حيث كان رودري أكثر لاعب مرر له بيدري، برصيد 16 تمريرة بينما رد رودري بـ19 تمريرة إلى زميله.
برشلونة فليك.. مرحلة جديدة من النضج
قدم برشلونة بقيادة هانزي فليك نفسه بصورة الفريق الشرس هجومياً يعتمد على غزارة الأهداف. وهو الأمر الذي استمر في الموسم الثاني لكن المدرب الألماني يريد في موسمه الثالث أن ينتقل بالفريق إلى مرحلة جديدة من النضج، وهنا تبرز أهمية رودري.
وكانت رسالة فليك عقب مباراة “ميستايا” واضحة، بعدما شدد على ضرورة التحكم بشكل أكبر في مجريات اللقاء عقب التقدم بخماسية نظيفة، بينما أشار بعد الفوز على رايو فاليكانو إلى ضرورة منح الفريق نفسه فرصة للراحة وتوفير الجهد من خلال الإستحواذ عندما تكون النتيجة في صالحه.
وخلال الشوط الأول أمام فالنسيا، ظهرت إحدى أبرز سمات رودري عندما تسلم الكرة وظهره للمرمى بالقرب من منطقة جزاء برشلونة، واحتفظ بها تحت الضغط حتى تمكن من الاستدارة والتخلص من ضغط فالنسيا عبر تمريرة طويلة.
رودري يمثل عنصر التوازن في برشلونة الذي يحب اللعب بسرعة والانطلاق إلى الأمام وقد يبدو الأمر متناقضاً، لكن اللاعب كان الأكثر هدوءاً وقدرة على التحكم في إيقاع المباراة ليمنح اللاعبين في الخط الأمامي فرصة أكبر للانطلاق والركض بصورة أفضل.
إشادة فليك
وقال فليك عن لاعب الوسط الإسباني: "كل ما يفعله له معنى رودري مذهل، ليس فقط داخل الملعب ولكن أيضاً في غرفة الملابس إنه قائد حقيقي بكل معنى الكلمة ".
ويؤكد المقربون من رودري أن اللاعب يحتاج عادة إلى عدة أسابيع بعد انطلاق الموسم، للوصول إلى أفضل مستوى بدني وفني من حيث الإيقاع والجاهزية، لكن ما قدمه أمام فالنسيا ربما كان بمثابة مقدمة لقصة مثيرة تستحق المتابعة مع كل مباراة يخوضها برشلونة خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





