رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رجال ترامب يعودون بـ«خفى حنين»

رسائل بوتين النارية فى أوكرانيا على وتر الدبلوماسية الرفيع

بوابة الوفد الإلكترونية

«حضرة الزميلين العزيزين، أهلا بكما فى موسكو.الوضع ليس سهلا بالطبع».

لكن قبل أن نبدأ بالتطرق إليه، أطلب منكما فردا فردا نقل أطيب التمنيات وأسمى آيات الشكر لرئيس الولايات المتحدة السيد ترامب».

بهذ التصريح القى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بقنبلة مغلفة بسلام بارد ونظرات حذرة لرجال الرئيس الامريكى دونالد ترامب وكان بوتين قد بحث فى الكرملين مع المبعوثين الأمريكيين ‏ستيف ويتكوف ‏وجاريد كوشنر جهود الوساطة الأمريكية بين روسيا ‌‏وأوكرانيا لإنهاء الحرب.‏

وتحتفظ موسكو بسياسة حذرة وصارمة فى التعامل مع التحركات الأمريكية الأخيرة، فرغم الأجواء الودية والرسائل الإيجابية التى وجهها بوتين لترامب فى الكرملين إلا أن الدبلوماسية الروسية تتحرك على أرضية من الواقع السياسى ولا تفرط فى التفاؤل.

ولذلك أصر قيصر روسيا على توجيه رسالة نارية بعد انتهاء زيارة مبعوثا ترامب- اللذان عادا إلى البيت الابيض ب»خفى حنين «- استهدفت موسكو بطائرة مسيرة مصنعا للمشروبات الغازية قرب مدينة بروفارى فى إقليم كييف، فى ضربة أثارت تساؤلات حول دلالاتها السياسية، بعدما وصفها الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى بأنها إشارة واضحة من موسكو إلى واشنطن، فى ظل تصاعد التوتر بشأن الحرب الروسية الأوكرانية.

وأكدت غرفة التجارة الأمريكية فى أوكرانيا لصحيفة «كييف إندبندنت» تضرر موقع الإنتاج التابع لـلمصنع، مشيرة إلى أن جميع العاملين نجوا من الهجوم ولم يصب أى منهم بأذى.

وقال زيلينسكى، إن الجانب الروسى «يدرك تماما أن هذا مشروع أمريكى مضيفا : بقوله «الشركة عدو بالنسبة لهم إلى الحد الذى يدفعهم لإحراقها بطائراتهم»

من جانبها قالت الشركة فى بيان لمجلة نيوزويك: «تضرر موقع الإنتاج فى بروفارى جراء غارة جوية بطائرة مسيرة، نحن مطمئنون إلى سلامة جميع موظفينا وعدم تعرضهم لأى أذى، ونعمل حاليا مع الجهات المختصة لتقييم الوضع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار إمداد عملائنا فى أوكرانيا»

وختم البيان بالتأكيد أن «سلامة ورفاهية موظفينا تبقى على رأس أولوياتنا».

وأظهرت لقطات مصورة فرق الإطفاء وهى تتعامل مع الحريق والدخان المتصاعد فوق المصنع والحقول المجاورة، وفى اليوم نفسه، استهدفت طائرة مسيرة روسية من طراز «بانديرول» مستودعًا وفرعًا لشركة «نوفا بوشتا» فى مدينة دنيبرو، ما أدى إلى مقتل موظف وإصابة خمسة آخرين.

وقالت الشركة، أكبر مزود للخدمات اللوجستية الخاصة فى أوكرانيا، فى بيان عبر «تليجرام»: «هاجم العدو مجددًا البنية التحتية المدنية وأودى بحياة زميلنا»، بالتزامن، كثفت كييف هجماتها بطائرات مسيرة على أهداف داخل العمق الروسى.

وأفادت تقارير محلية ولقطات على وسائل التواصل الاجتماعى باستهداف منشأة صناعية عسكرية فى مدينة ستيرليتاماك بجمهورية باشكورتوستان، على بعد أكثر من 800 ميل من الحدود الأوكرانية، الجمعة الماضية.

ياتى ذلك فيما تمسك موسكو بخيط الدبلوماسية الرفيع باعلان نائب وزير الخارجية الروسى سيرغى ريابكوف أن بلاده لا تستبعد عقد لقاء ‏ثلاثى يجمع قادة روسيا والصين والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الفكرة طرحت، ‏لكنها لم تدخل بعد مرحلة التحضير.‏

وقال ريابكوف فى مقابلة مع وكالة تاس الروسية: إن «الفكرة ‏موجودة، وقد طُرحت فى المجال العام، لكنها لم تنتقل إلى مرحلة التحضير تماما».‏وأوضح أن المسألة الأساسية تكمن فى تحديد المضمون الموضوعى للاجتماع ‏والنتائج التى يمكن توقعها منه

واشار إلى أن عقد لقاءات على أعلى مستوى يحمل ‏أهمية كبيرة بحد ذاته، ويسهم فى توجيه الإشارات الصحيحة.‏

وأشار المسئول الروسى إلى صيغة الثلاثية «‏RIC‏» التى تجمع روسيا والهند ‏والصين، لافتًا إلى أن الصيغة الثلاثية التى تضم قادة روسيا والصين والولايات ‏المتحدة لم تعقد من قبل، مضيفا أنه لا يمكن استبعاد أى شيء.‏

وتأتى تصريحات ريابكوف فى ظل استمرار الاتصالات بين موسكو وواشنطن ‏وبكين بشأن عدد من الملفات الدولية، وخاصة الأزمة الأوكرانية، وقضايا الأمن ‏والاستقرار العالميين.‏