رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خريطة العالم الجديدة 2026.. الأمم المتحدة تدعم إسقاط «الأرض المتساوية»

بوابة الوفد الإلكترونية

خريطة العالم الجديدة - خريطة العالم - خريطة العالم الجديدة 2026 - هل تتغير خريطة العالم؟، كلمات تصدرت محرك البحث جوجل تريند في الساعات القليلة الماضية، بعد أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يدعم استخدام إسقاط خرائطي جديد أكثر دقة في تمثيل مساحات القارات، في خطوة قد تغير الطريقة التي تظهر بها خريطة العالم في بعض الاستخدامات التعليمية والثقافية والإعلامية.

خريطة العالم الجديدة

ويتعلق القرار بإسقاط «الأرض المتساوية» (Equal Earth)، الذي يوفر تمثيلًا أكثر دقة للمساحات الفعلية للقارات مقارنة بإسقاط «مركاتور» (Mercator)، المستخدم على نطاق واسع منذ قرون.

ومن شأن الاعتماد المتزايد على الخرائط متساوية المساحة أن يجعل حجم قارة أفريقيا يظهر بصورة أقرب إلى مساحتها الحقيقية، بينما تتراجع نسبيًا المساحات المبالغ فيها لبعض المناطق الواقعة بالقرب من القطبين.

 خريطة العالم الجديدة 2026

جاء مشروع القرار بمبادرة من توغو، نيابة عن المجموعة الأفريقية، في الوقت الذي صوتت فيه الولايات المتحدة ضده، بينما امتنعت كل من إستونيا وجورجيا وليتوانيا ومولدوفا وصربيا وأوكرانيا عن التصويت.

وأكدت الجمعية العامة في قرارها أن التشوهات المرتبطة بتمثيل أحجام القارات على الخرائط، والتي تراكمت لأسباب تاريخية، يمكن أن تكون لها آثار معرفية وتعليمية وثقافية وجيوسياسية واجتماعية واقتصادية.

وأشار القرار إلى أن إسقاط مركاتور، رغم استخدامه الواسع، يؤدي إلى تشويه نسبي لمساحات المناطق الواقعة بعيدًا عن خط الاستواء، ما يجعل بعض الكتل الأرضية في الشمال والجنوب تبدو أكبر من حجمها الحقيقي.

وفي المقابل، اعتبرت الجمعية العامة أن إسقاط «الأرض المتساوية» يوفر تمثيلًا أكثر دقة لأحجام الكتل القارية، ويمكن أن يكون خيارًا مناسبًا عندما تكون المساحات الفعلية للقارات عنصرًا مهمًا في الخريطة.

كما شجعت الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والجهات المعنية على استخدام ونشر الإسقاطات الخرائطية متساوية المساحة، بما يساعد على تقديم صورة أكثر دقة للعالم.

ما قصة إسقاط مركاتور؟

يعود إسقاط مركاتور إلى عام 1569، عندما ابتكره رسام الخرائط الفلمنكي جيراردوس مركاتور بهدف معالجة مشكلة عملية تتعلق بالملاحة البحرية.

واعتمد الإسقاط على الحفاظ على الاتجاهات، إذ تظهر خطوط الاتجاهات الثابتة بالنسبة للبوصلة على الخريطة في صورة خطوط مستقيمة، وهو ما جعلها أداة مفيدة للبحارة في رسم مسارات الرحلات البحرية.

لكن هذه الميزة جاءت على حساب الدقة في تمثيل المساحات؛ فكلما ابتعدت المناطق عن خط الاستواء باتجاه القطبين، ظهرت أكبر من حجمها الحقيقي.

ومن أشهر الأمثلة على ذلك غرينلاند، التي قد تبدو على بعض خرائط مركاتور قريبة في الحجم من قارة أفريقيا، رغم أن مساحة أفريقيا أكبر منها بنحو 14 مرة.

كما يؤدي الإسقاط إلى تضخيم الحجم الظاهري لأجزاء من شمال أوروبا وأمريكا الشمالية مقارنة بالمناطق الواقعة بالقرب من خط الاستواء.

لماذا لا تزال خريطة مركاتور مستخدمة؟

على الرغم من أن إسقاط مركاتور صُمم أساسًا لخدمة الملاحة البحرية، فإنه ظل حاضرًا بقوة في الكتب والمواد التعليمية ووسائل الإعلام والمنصات الرقمية وبعض الاستخدامات الرسمية.

ويرى منتقدو الإسقاط أن استمرار استخدامه على نطاق واسع ساهم في ترسيخ صورة غير دقيقة نسبيًا لأحجام القارات، ولا سيما أفريقيا والمناطق الاستوائية.

ويهدف إسقاط «الأرض المتساوية» إلى معالجة هذه المشكلة من خلال الحفاظ على التناسب النسبي لمساحات المناطق على الخريطة، وإن كان ذلك يأتي على حساب تشوهات أخرى في الشكل أو الزوايا، إذ لا توجد خريطة مسطحة تستطيع تمثيل سطح الكرة الأرضية بالكامل دون نوع من التشويه.

 الخريطة العادلة لا تغير جغرافية العالم

وقادت توغو المفاوضات بشأن مشروع القرار نيابة عن المجموعة الأفريقية، بدعم من الاتحاد الأفريقي.

وأكد وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن المبادرة لا تستهدف إدانة إسقاط مركاتور، مشيرًا إلى أهميته التاريخية في مجال الملاحة البحرية، كما شدد على أن القرار لا يفرض إسقاطًا خرائطيًا واحدًا على جميع الدول.

وقال دوسي في هذا السياق: «الخريطة العادلة لا تُغير جغرافية العالم، بل تغير نظرتنا إليه».

انتقادات أمريكية للقرار

في المقابل، عارضت الولايات المتحدة القرار وصوتت ضده، معتبرة أن المبادرة تحمل أبعادًا سياسية وأيديولوجية تتجاوز مسألة الدقة الخرائطية.

ووصف المندوب الأمريكي القرار بأنه يسيء إلى عمل الأمم المتحدة وأهدافها، معتبرًا أن ما يقدم باعتباره محاولة لتحديث تمثيل أحجام القارات يرتبط، من وجهة نظر بلاده، بمشروع أوسع.

كما انتقد الإشارات الواردة في القرار إلى قضايا مثل التعويضات و«العدالة المعرفية»، معتبرًا أن مثل هذه المبادرات قد تؤثر على مصداقية المؤسسة