رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى مساء الأربعاء الموافق 26 أغسطس الماضى، وأثناء الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف، الذى شهده فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، شهده وهو يصدع بالحَقّ، ويتحدث بلِسَانَ صِدْقٍ، مُسْتَهْديًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله الشريف: «.. وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا..» (صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم).
وتتجلى أعظم وأرقى درجات حديثه وجوهر بلاغاته فى توجيهاته للحكومة مطالبًا إياها، على أن تراقبَ بعينٍ ساهرةٍ كل ما يتعلق بمستوى معيشة ورفاهية الشعب، لأن كل ما يهمه هو النظر بعين الاعتبار والاهتمام إلى مصالح الناس، ثم يدْعُو الحكومة إلى الحفاظِ على استقرار المجتمع وتحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، دون أى تباعد أو انفصال بينهما لاستكمال مسيرة التنمية والتقدم للجمهورية الجديدة، وعلى أساس متطلبات هذا التطور.
على الحكومة أن تلتزم بتوفير كافة السلع الاستهلاكية الضرورية للمواطنين، فى جميع المنافذ وزيادة أعدادها، وتشديد الرقابة التموينية على الأسواق، وضبط أسعارِ السلعِ وتثبيتِها إلى الحدِّ المعقولِ، مع مراعاة مصالح جميع أنواع الطبقات الاجتماعية من محدودى الدخل.
وبما أن الكهرباء تحتم على كل إنسان أن يستخدمها فى حياته المعيشية لأنها عصب الحياة، فكان التوجه الرئاسى إلى وزير الكهرباء، فى وضع الأساس القانونى السليم، عن أنماط استهلاك النشاط المنزلى منها، مع الحرص على تجنيب المبالغ المالية الجزافية على الفاتورة التى يتحمل المواطن تقدير أرقام استهلاكها، فيجب إصلاح هذا الخلل السلبى غير المرغوب فيه، مع العمل على إصلاح المرغوب فيه، لأى عائق يتواجد على المنصة الرقمية الموحدة لوزارة الكهرباء، حتى يتمكن المواطن من الحصول على حقوقه لدى هذا المرفق الحيوى الهام، ثم جدولة المديونيات الخاصة بالمواطنين مع التسهيلات فى دفع الفواتير، أو شراء العدادات الكودية.
وفى حفاظه على أرواح الناس التى هى «قدس الأقداس» كانت توجيهات سيادته لوزيرى الداخلية والنقل، مشددًا على تحسين مستوى الطرق وتطويرها، لتجنب نزيف حوادثها المؤلمة، والأشد قسوة على الإنسان، ولتجنب كل هذه الكوارث التى تحصد الأرواح، لابد من وجود تكثيف مرورى على الطرق السريعة، لتحقيق الانضباط المرورى فى الشارع لتقليل الحوادث، ولضمان تلافى أى آثار سلبية محتملة، تتعلق عن عدم وجود كمائن مرورية متحركة.
وإذا كانت الدولة تعمل على تشجيع الاستثمارات العقارية، فكانت التوجيهات الرئاسية تجاه ذلك، هو أن يحافظ المطور العقارى المعتمد من قبل الدولة، على تعهداته مع المواطنين، وتنفيذ شروط بنود تعاقده بينهما لأن العقد شريعة المتعاقدين، فيجب على المطور الوفاء بالتزاماته التعاقدية نحوهم، مقابل التزام المواطن سواء كان فردًا بدفع ثمن وحدته العقارية، أو جماعة من المؤسسين لشركة استثمار عقارى، هؤلاء أيضًا ملتزمون بدفع الثمن للمطور، من أجل التعبير عن ظهور استثمارات جديدة فى العقارات، وتشجيع التوسع فى البيئة العمرانية على مستوى الجمهورية، إلى جانب توجيهاته للحكومة بعرض إنجازات الجمهورية الجديدة.
ثم نأتى من توجيهات الرئيس للحكومة، إلى توصيل رسالته للشعب، والذى يفصح فيها سيادته، إلى عدم انقياد العقول لفوضى مواقع الفضاء الرقمى والقنوات الفضائية المرئية، التى تبث فحيح سمومها من الخارج، قاصدةً التلاعب بعقول أبناء الوطن الواحد، ولكننا قادرون على مواجهة التحديات والصعوبات، وقادرون على تحمل المسئوليات الجسام، وكل هذا يتطلب منّا نحن المصريين جميعًا تضافرَ كل الجهود، والوقوف صفًّا واحدًا، خلف القيادة السياسية، وبجانب مؤسسات الدولة الوطنية، من أجل الحفاظ على أمة ذات مجد تليد، وحماية أمنها القومى من سعار مخطط غربى، افترس الدول التى تحت مسمى ظاهرى لها بدول الربيع العربى، ولكن الاسم المُسْتتِر الحقيقى والمقصود هو دول الخراب العربى بعد أن اِنْقَادَت إليه العقول الخربة من أبناء شعوبهم الخونة، فغاب عنهم وعيهم الجماعى المفقود، فكانوا المَطِيّة لهذا المخطط التآمرى، الذى أضاع تاريخ مجد حضارة بلادهم، وجعلوها نَهْبًا لسرقة خيراتها المادية والتاريخية، فأخذ الأعداء هذه الثروات قهرًا وغلبةً، فأصبحت أراضيها مَستَبَاحةً لِكُلِّ طَامِع، وميدانًا خصبًا لمنبت أفكاره الشيطانية ووساوسه القهرية، فجنت الدول بذورها الخبيثة من سَلبًا لسيادتها، فعانت شعوبها القهر والفقر والجوع والتشرد والخراب والدمار، وزادت الاضطرابات والانقسامات، وأصبح المناخ العام بيئة ملائمة لنمو الشائعات والأقاويل الباطلة، الذى يطلقها الخونة والعملاء، مما أدى إلى التطَاحُن المسلح بين أبناء الشعب الواحد، فكان الطريق مُمَهدًا لسقوط الأوطان، واستدعاء الخونة لجيوش الأعداء، وهذه هى المعاناة التى تعيشها شعوب دول ما يسمى بالخراب العربى الآن، إلا أن هذا الباطل فى مصر قد ذُلّ وأعدم، بفضل قوة وشجاعة رجال مصر الشرفاء من الجيش والشرطة الأوفياء، الذين هم جاهزون لردع أى تهديد أو عدوان، يمس السيادة الوطنية للدولة المصرية.