رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين الآلة الكاتبة وشريط الكاسيت.. "سوق ديانا" يحكي حكايات الزمن الجميل

سوق ديانا للأنتيكات
سوق ديانا للأنتيكات

في قلب وسط البلد، وتحديدًا أمام سينما ديانا، يبدو يوم السبت من كل أسبوع مختلفًا تمامًا، فهنا، لا يجتمع الناس لمشاهدة فيلم، وإنما للبحث عن شيء من زمن مضى، قطعة تحمل رائحة البيوت القديمة، أو جهاز كان يومًا جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، أو تحفة صغيرة تختبئ خلفها حكاية لا يعرفها إلا صاحبها.

هنا يقع "سوق ديانا للأنتيكات"، الذي بدأ كتجمع بسيط لمحبي الأنتيكات والتحف، حين كان كل من يمتلك قطعة قديمة يأتي بها ليعرضها على محبي هذا العالم، قبل أن يكبر التجمع يومًا بعد آخر، ويتحول إلى سوق له ملامحه الخاصة، ويصبح مقصدًا لكل من يبحث عن شيء قديم أو نادر.

وبين أركان السوق، تتنقل العين من قطعة إلى أخرى، فالكاميرات القديمة تقف بجوار التليفونات التي كانت يومًا وسيلة التواصل الأهم، والآلات الكاتبة تستعيد زمنًا كانت فيه الكلمات تُكتب حرفًا حرفًا، بينما تظهر أطقم الصيني وشرائط الكاسيت لتفتح أبوابًا واسعة للذكريات.

ولم يعد السوق قاصرًا على الأنتيكات بمعناها التقليدي، فقد اتسعت دائرة المعروضات، ودخل إليها عدد من البائعين الجدد، حتى أصبح المكان أشبه بمساحة مفتوحة لكل ما هو قديم، وربما بعض الأشياء الجديدة أيضًا، في مشهد يجمع بين هواة الاقتناء ومن يبحثون عن فرصة للبيع.

لكن مع اتساع السوق وتزايد الإقبال عليه، يبقى السؤال حاضرًا: هل يحافظ "سوق ديانا" على روحه الأولى، كسوق مفتوح صنعه عشاق الأشياء القديمة، أم سيتحول بمرور الوقت إلى سوق تفرض قواعده أسماء وأشخاص بعينهم، كما حدث مع أسواق أسبوعية أخرى؟.

سؤال يظل معلقًا كل سبت أمام سينما ديانا، بينما تواصل الأشياء القديمة حكاياتها مع زوار جدد، يبحثون بين تفاصيل الماضي عن قطعة تشبههم.