رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشيخ الحصري..أول من سجل القرآن بصوته وتصدي لمحاولات تحريف المصحف

الشيخ محمود خليل
الشيخ محمود خليل الحصري

بصوته الشجي والمعلم القوي المتميز بالدقه في مخارج الحروف ، سجل القرآن دون تكلف، فكانت المصاحف المسموعة بصوته من أوائل ما انتشر في العالم الإسلامي إنه القارئ الشيخ محمود خليل الحصري أول من سجل المصحف بصوته.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

ولا يزال صوته يملأ الآفاق، ويتردد صداه في شتي بقاع الأرض كأحد أعظم وأبرز مرتلي القرآن الكريم في التاريخ الإسلامي المعاصر.

فلا تكاد تذهب لمكان إلا وتجده صوته يصدح بآيات القرآن الكريم من سيارة أو من راديو في منزل أو من مكبرات صوت في كل المناسبات.

رفض الشيخ الحصري أن يتقاضى أي مقابل مادي لتسجيله للقرآن، قائلا: "لا أتقاضى أجرا على تسجيل المصحف.

الشيخ الحصري 
الشيخ الحصري 

كيف تصدي الحصري لمحاولة تحريف القرآن

في مطلع أوائل فترة الستينيات، من القرن الماضي، وخلال حكم الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، ظهرت إحدى الطبعات المذهبة للمصحف والمصنعة من الأوراق الفاخرة، لكنها كانت تحمل بين طياتها تحريفا متعمدا لبعض آيات القرآن الكريم، في محاولة خبيثة للنيل من القرآن وتشويهه، دون أن يعلم أصحاب تلك المحاولة أن القرآن محفوظ في الصدور.

وللحفاظ علي القرآن الكريم والتصدي لتلك المحاولة الخبيثة التي تهدف للنيل من كتاب الله ، توصل المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والأزهر الشريف ممثلا في هيئة كبار العلماء، إلى أن يتم تسجيل صوتي للمصحف المرتل برواية حفص عن عاصم ليكون أول جمع صوتي للقرآن الكريم بصوت الشيخ محمود خليل الحصري.

 

واستقرت اللجنة في ذلك الوقت علي  اختيار القارئ الشيخ محمود خليل الحصري، على أن يحظى بهذا الشرف ويكون صاحب أول جمع صوتي للقرآن الكريم على أسطوانات على أن يتم توزيع نسخ منها على المسلمين في شتي بقاع العالم الإسلامي والمراكز الإسلامية.

الشيخ الحصغ
الشيخ الحصغ

السيرة الذاتية للشيخ الحصري

مولده ونشأته

ولد الشيخ محمود خليل الحصري في 17 سبتمبر 1917، بقرية شبرا النملة، بمدينة طنطا، محافظة الغربية.

التحق الحصري بالكتاب عندما كان في الرابعة من عمره، وأظهر نبوغا مبكرا فأتم حفظ القرآن وهو في الثامنة من عمره، وفي الثانية عشرة انضم إلى المعهد الديني في طنطا.

سجل الحصري القرآن برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية التي يقرأ بها أهل الجزيرة العربية ومصر، ثم سجله عقب ذلك برواية ورش عن نافع، ثم قالون، ثم الدوري، وكان أول من سجل المصحف المعلم.

الوصول للعالمية

يعد الشيخ الحصري مدرسة في التلاوة، ومقرئ مصر الأشهر، ومؤسس مدرسة أحكام التلاوة الأبرز، قرأ القرآن ووصل صوته للشرق والغرب، ومع إثبات نبوغه وجدارته تولى عدة مناصب رسمية من بينها رئاسة مشيخة عموم المقارئ المصرية، كما عمل مستشارا فنيا ومفتشا للمقارئ.

عين عام 1968 رئيسا لاتحاد قراء العالم الإسلامي، وكان أول من تلا القرآن الكريم في مجلس الشيوخ الأميركي الكونغرس وهيئة الأمم المتحدة، وفي تلك الفترة أهدى للرئيس الأميركي جيمي كارتر نسخة من المصحف المسموع.

سفره للخارج

سافر للشرق والغرب، وتلقى دعوات من العديد من الدول، وأرسلت له طائرة خاصة لزيارة الحرمين، وقرأ للجاليات الإسلامية في دول أوروبية وأميركية، وناقش مع المراكز الإسلامية سبل نشر القرآن وتحفيظه.

لم يكتف الحصري بتنويع القراءات والروايات في تسجيلاته، بل قرأ بتنويع التلاوات والمقامات أيضا، فقرأ المصحف المجود والمرتل بالقصر والإطالة، ومع كل قراءة كان يختار تلاوة تختلف عن الأخرى، وجميعها تلاوات مليئة بالخشوع والانكسار.

تمكن الحصري من الحفاظ على جودة القراءة برغم تنوع التلاوة، واختلاف الظروف، وتقدم العمر، فقرأ بمخارج واضحة، وأداء فصيح، وكان أشد المقرئين مراعاة لصفات الحروف.

 

قرأ الشيخ الحصري بعدة قراءات وروايات، وكانت قراءة ورش بن نافع التي يقرأ بها أهل المغرب العربي، هي إحدى القراءات الشائعة في تشاد ومالي، إلى جانب قراءة حفص عن عاصم، لهذا كان الشيخ الحصري من أوائل من سجل القرآن بعدة قراءات.

كان الشيخ الحصري سيد القراءات، وأجاد القراءات العشر الكبرى بعد أن أكمل القراءات السبع من طريق "الشاطبية"، ومثلت هذه القراءات خيارات متعددة، استطاع من خلالها أن يلبي احتياجات كل مسلمي العالم باختلاف طرقهم في القراءة.