هموم وطن
ماذا يفعل طالب الثانوية العامة أمام قرارات وزارة التعليم العالي بخصوص الفرصة الوحيدة الممنوحة للتحويل الإلكتروني؟ فرصة واحدة إذا أخطأ الطالب في كتابتها، يُقيد اختياره ويُحكم عليه بدم بارد بقضاء أربع سنوات في كلية لا يريدها، أو مسار تعليمي لا يناسبه!
إن قرار قصر التحويل على مرة واحدة فقط عبر الموقع الإلكتروني يُعد بمثابة «حكم بالإعدام» على المستقبل الدراسي للطالب، دون منحِه حق النقد أو الاستئناف؛ وهي درجات تقاضٍ يكفلها القانون للـمُتهمين! والطالب ليس متهمًا، ولا ينبغي أن يُعامل بصلابة تُشعره بذلك أمام الجامعات والمعاهد ومكتب التنسيق.
هذا الأسبوع، قطعتُ شوطًا كبيرًا بين جامعة حلوان ومكتب التنسيق بجامعة القاهرة للمطالبة بأمر يسير لا يتطلب كل هذه التعقيدات، ولا يستدعي المشقة والإهانة التي يتعرض لها أولياء الأمور والطلاب على حد سواء.
يا معالي وزير التعليم العالي، الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة.. ابنتي الطالبه«سمية طارق يوسف قرني» (رقم جلوس: 2063393) حصلت هذا العام على مجموع 71% بالشهادة الثانوية (الشعبة الأدبية)، وتم ترشيحها لكلية الآداب بجامعة بني سويف. ونظرًا لضعف بنيتها الجسمانية، قدمت طلبًا للتحويل لكلية أدنى من مجموعها وهي «الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان».
ولكن، أثناء كتابة الرغبات، وقع خطأ غير مقصود بكتابة نظام «الانتساب» بدلاً من «الانتظام»، وكانت هذه القشة التي قسمت ظهر البعير! وكلما ذهبنا إلى جهة من الجهات المنوط بها تدارك هذا الخطأ، واجهنا عبارات ونظرات تصفنا بالتسرع، والجميع يتنصل بحجة أن المنظومة لا تتيح سوى تعديل واحد، وكأن الخطأ الإلكتروني يُعاقب صاحبه رميًا بالتسفيه واللوم!
عميد كلية الخدمة الاجتماعية اعتذر لنا موضحًا أن الأمر يخرج عن صلاحياته، ومكتب التنسيق بجامعة القاهرة أكد أن الفرصة انتهت وعليها قضاء أربع سنوات بنظام «الانتساب»، رغم أنها طالبة متفرغة لا تعمل، ولا صلة لها بمفهوم الانتساب إلا بـ «جرة قلم» غير مقصودة.
حاولنا إلحاقها بكلية الآداب جامعة حلوان (بالمراحل الخاصة - ساعات معتمدة) بالقسم الصيني كمخرج أخير، إلا أن الأمر توقف على عجز قدره 4 درجات فقط في مادة اللغة الإنجليزية عن الحد المطلوب!
لقد أُسقط في أيدينا وأصبحنا في مواجهة حائط سد، ولا نملك الآن إلا مناشدة التدخل المباشر من معالي الوزير، لمنح «فرصة ثانية» واستثناء إنساني للطلاب الذين وقعوا في أخطاء تقنية غير متعمدة تحفظ لهم مستقبلهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض