رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"ناسجات النيل" تحكي لــ "الوفد" تراث النوبة بأنامل نسائها

محررة الوفد في لقاء
محررة الوفد في لقاء مدير مشروع ناسجات النيل بأسوان

في قلب قرى نصر النوبة بأسوان، تتجدد حكايات التراث النوبي بأنامل نسائه، من خلال مشروع “ناسجات النيل.. حكايات منسوجة” ، الذي يسعى إلى الحفاظ على الحرف اليدوية الأصيلة وإعادة تقديمها برؤية معاصرة تجمع بين الهوية والإبداع وفرص التمكين الاقتصادي.


وفي حديث خاص لـ«الوفد»، كشفت المهندسة هدير دهب، المدير المسؤول عن المشروع، تفاصيل التجربة وأهدافها، موضحة كيف يعمل المشروع على تطوير مهارات السيدات في التطريز بالخرز وتفصيل الجرجار، بالتوازي مع إشراك الأطفال والشباب في توثيق المكان والسرد الثقافي، بما يضمن انتقال الحرفة والحكاية النوبية من جيل إلى آخر.

 

أثناء القاء محررة الوفد ومدير المشروع 
أثناء القاء محررة الوفد ومدير المشروع 


وخلال الحوار  أوضحت المهندسة هدير دهب تفاصيل المشروع ومراحل تنفيذه، ودور السيدات النوبيات والأطفال والشباب المشاركين، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير الحرف التقليدية وإعادة تقديمها بصورة عصرية تواكب متطلبات التسويق، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الحرفيات ويحافظ في الوقت نفسه على الهوية والتراث النوبي.

 

واضافت المهندسة هدير دهب لـ«الوفد» أن مشروع “ناسجات النيل.. حكايات منسوجة” تقوده وتُصمّمه مبادرة “مَكَانُنَا” ، بالشراكة مع مبادرة “سيدات النوبة لتعليم الحرف اليدوية” ، وباستضافة مركز التأهيل الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة بمركز نصر النوبة.


ويهدف المشروع إلى الحفاظ على الحرف والتراث النوبي وتعزيز استمراريتهما، من خلال العمل مع 20 إلى 25 سيدة نوبية حرفية من قرى نصر النوبة بمحافظة أسوان، إلى جانب إشراك 15 إلى 20 طفلًا وشابًا وشابة من أبناء المشاركات، تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عامًا.


وفي مرحلته الثانية، يستند المشروع إلى تجربة المرحلة الأولى في تطوير الحرف التقليدية، عبر دعم السيدات في تنمية مهارات التطريز بالخرز وتفصيل الجرجار، واستكشاف تصميمات معاصرة قابلة للتسويق، بما يسهم في تطوير المنتجات التراثية وإعادة تقديمها بصورة تلائم احتياجات السوق وتحافظ في الوقت ذاته على أصالتها.


وبالتوازي، يتضمن المشروع مسارًا مخصصًا للأطفال والشباب، يربط بين قراءة المكان والتوثيق البصري والسرد الثقافي، بهدف تعريف الأجيال الجديدة بتراث مجتمعهم وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن علاقتهم بالمكان والهوية من خلال أدوات وأساليب إبداعية.


كما يسعى المشروع إلى تعزيز نقل المعرفة بين الأجيال، ودعم استدامة الحرف النوبية، وفتح مساحات جديدة للتعبير عن الهوية والتراث، إلى جانب تطوير فرص اقتصادية مستقبلية للسيدات المشاركات، وإيصال حكاياتهن ومخرجاتهن إلى جمهور أوسع.


ويأتي مشروع “ناسجات النيل.. حكايات منسوجة” كتجربة تجمع بين التراث والإبداع والتنمية، وتسعى إلى تحويل الحرفة من مجرد موروث تقليدي إلى مساحة حية للتعبير عن الهوية، ووسيلة لتمكين المرأة، والحفاظ على الذاكرة الثقافية، وضمان استمرار الحرف النوبية وانتقالها إلى الأجيال المقبلة.