ماكرون يدافع عن مبابي بعد الكشف عن مخطط لاختطافه
أثار الكشف عن مخطط إجرامي استهدف النجم الفرنسي كيليان مبابي حالة من القلق والجدل في فرنسا، بعدما كشفت التحقيقات الأمنية عن شبكة كانت تستعد لتنفيذ عمليات خطف واقتحام لمنازل عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم مهاجم منتخب فرنسا ونادي ريال مدريد.
ودفع الكشف عن تفاصيل المخطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التعليق على الواقعة، موجهاً رسالة واضحة بشأن حماية اللاعب الذي يحظى بمكانة كبيرة داخل المجتمع الفرنسي، سواء على المستوى الرياضي أو الشعبي.
وكانت صحيفة «لو باريزيان» قد نشرت تفاصيل القضية، مشيرة إلى أن السلطات الفرنسية تمكنت من تفكيك شبكة إجرامية يُشتبه في تخطيطها لتنفيذ سلسلة من عمليات الاقتحام والخطف بحق 26 شخصية من أصحاب الثروات والنفوذ، بينهم رجال أعمال وتجار وفنانون ولاعبون في كرة القدم.
وبحسب المعلومات التي كشفتها التحقيقات، وجهت السلطات القضائية في مدينة نانتير، يوم 21 أغسطس 2026، اتهامات إلى شاب يبلغ من العمر 18 عاماً، يُشار إليه باسم «كليمان ل.»، للاشتباه في تورطه باعتباره أحد العناصر الرئيسية في التخطيط لهذه العمليات.
واللافت في القضية أن المشتبه به كان يقضي بالفعل عقوبة بالسجن على خلفية جرائم سابقة، لكنه لم يتوقف عن إدارة أنشطة الشبكة من داخل محبسه، ووفقاً لما أوردته الصحيفة الفرنسية، استخدم الشاب تطبيق «سناب شات» للتواصل مع أفراد آخرين وتوجيه التعليمات المتعلقة بالعمليات التي كانت قيد الإعداد.
وخلال التحقيقات، عثر المحققون على جهازين إلكترونيين داخل السجن، وأسهم فحص محتوياتهما في الكشف عن قائمة تضم 26 عنواناً لشخصيات مستهدفة، وهو ما ساعد السلطات على تكوين صورة أوضح عن طبيعة المخطط وأسماء الأشخاص الذين كان من المقرر استهدافهم.
وأكد مصدر قضائي لصحيفة «لو باريزيان» أن مبابي كان من بين الأسماء التي حددتها الشبكة، إلى جانب أحد مغني الراب، الأمر الذي جعل القضية تحظى باهتمام واسع، نظراً للشهرة الكبيرة التي يتمتع بها نجم المنتخب الفرنسي.
وعقب انتشار هذه المعلومات، خرج الرئيس إيمانويل ماكرون بتصريحات قوية أعرب خلالها عن رفضه لأي محاولة للمساس بمبابي، مستحضراً مكانة اللاعب باعتباره أحد أبرز رموز كرة القدم الفرنسية.
وقال ماكرون، وفقاً لما نقلته قناة «TF1» الفرنسية، إن أحداً لن يجرؤ على المساس بمبابي، مشيراً إلى أن اللاعب سبق له ارتداء قميص المنتخب الفرنسي، قبل أن يصفه بأنه يمثل «ثروة وطنية».
ويأتي موقف ماكرون في ظل العلاقة التي تجمعه بمبابي، والتي ظهرت في مناسبات عديدة خلال السنوات الماضية، مع استمرار الرئيس الفرنسي في إظهار دعمه للاعب البالغ من العمر 27 عاماً.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من كيليان مبابي أو ممثليه بشأن التقارير المتعلقة بمخطط استهدافه، بينما تواصل السلطات الفرنسية إجراءاتها للتحقيق في القضية وكشف جميع تفاصيل الشبكة والعمليات التي كانت تستعد لتنفيذها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض