الشرارة التي قد تشعل حربا إقليمية لا حدود لها تشير تقارير نشرتها جيروزاليم بوست إلى أن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها وفي مقدمتهم إسرائيل وعدد من دول الخليج بأن الضربات الجوية وحدها لم تعد كافية لوقف تدفق النفط الإيراني وباتت واشنطن وفق نفس المصادر تدرس خيارًا يعتبر الأخطر منذ عقود عملية برية للسيطرة على جزيرة خرج الرئة الاقتصادية لإيران والتي يمر عبرها ما يقارب 90% من صادراتها النفطية هذا التوجه الأميركي إن اتخذ شكل تنفيذ مباشر يفتح الباب أمام صراع مختلف تماما إذ ان السيطرة على الجزيرة تحتاج إلى إنزال بحري معقد في واحدة من أكثر النقاط تحصينا في الخليج ويرى محللون أن مثل هذه العملية قد تمدد أمد الصراع إلى عام كامل أو أكثر لتتحول المواجهة من ضربات موضعية إلى حرب استنزاف طويلة الأمد الخطوط الحمراء الإيرانية معادلة الظلام مقابل النفط من جانبها حذرت وكالة مهر الإيرانية من أن أي استهداف للمنشات النفطية أو محطات الكهرباء أو محاولة احتلال جزيرة خرج سيقابل برد غير تقليدي عنوانه
إغراق الشرق الأوسط في ظلام كامل هذه الرسالة وإن كانت شديدة اللهجة تعكس استراتيجية إيرانية واضحة
الرد سيكون على مستوى البنية التحتية وليس فقط في ميادين القتال ما يعني أن المنطقة قد تواجه حربا داخل شرايين الطاقة نفسها وليس على حدود الدول فقط توسع المواجهة برميل بارود ينتظر الشرارة ومع انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال 24 ساعة تتزايد احتمالات انخراط أطراف إقليمية إضافية في المواجهة فالحوثيون في اليمن وفصائل أخرى في المنطقة قد تجد نفسها داخل الصراع سواء دعما لإيران أو ردا على أي عملية أميركية وهكذا تتحول المنطقة وفق هذه القراءة إلى برميل بارود جاهز للانفجار قد يفتح أبواب حرب إقليمية واسعة تتعدد فيها الجبهات وتتشابك فيها المصالح
الخلاصة قد تكون جزيرة خرج مجرد بقعة صغيرة على خريطة الخليج لكنها اليوم تقف على حافة التحول إلى ممر إجباري نحو حرب كبرى الساعات القادمة قد ترسم شكل الشرق الأوسط القادم إما احتواء دقيق أو تصعيد قد يعيد رسم خرائط النفوذ والاستقرار لسنوات طويلة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض