رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الشيطان الأكبر» يضرب إيران.. وطهران تتوعد واشنطن برد ساحق

طفل إيراني مصاب في
طفل إيراني مصاب في المجزرة الأمريكية على حفل الزفاف

استأنفت الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية ضد إيران، مستهدفة مواقع وأصولًا مرتبطة بالحرس الثورى الإيرانى داخل وحول مضيق هرمز الاستراتيجى، فى تصعيد جديد للصراع بين واشنطن وطهران، بحسب القيادة المركزية الأمريكية.

وتزامنت الضربات التى نفذت الثلاثاء مع تصعيد فى حملة الضغوط الاقتصادية التى تشنها إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على إيران. وقال وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت، خلال اجتماع مجموعة العشرين فى ولاية نورث كارولاينا، إن الإدارة تعتزم خنق هذا النظام اقتصاديًا عبر فرض مزيد من العقوبات بهدف إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات.

وبعد وقت قصير من الإعلان عن الضربات الأمريكية، أفادت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية «إرنا» بسماع انفجارات فى مناطق بندر عباس وسيريك وجاسك وقشم. ومع صدور تهديدات من مسئولين إيرانيين بالرد، بدأت وسائل الإعلام الإيرانية نشر تقارير عن هجمات تستهدف مواقع ومصالح أمريكية فى المنطقة. وأعلن الحرس الثورى عن مقتل 4 فى هجوم أمريكى على محافظة كرمانشاه غربى إيران. 

ووصف رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بأنها «الشيطان»، بعد هجوم أصاب حفل زفاف فى جنوب البلاد.

وقال قاليباف فى منشور على منصة «إكس» «فى مدرسة ميناب، قتلوا أطفالًا. فى الصالة الرياضية فى لامرد، قتلوا أولادًا. فى حفل زفاف كوهستك، قتلوا الأطفال مع عائلاتهم. إذا تصرفت قوة ما كالشيطان واختارت أهدافها كالشيطان وقتلت كـالشيطان تكون هى الشيطان. أما إذا حمت شيطانًا أصغر يفعل الأمر نفسه، تكون عندئذ الشيطان الأكبر».

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن إيران ستتعرض لضربات بمستوى أقسى وأعلى بكثير إذا ردت على الهجوم الأمريكى، مضيفًا أن أكبر هجوم على الإطلاق لا يزال فى الانتظار.

وقال الرئيس الأمريكى فى منشوره: «عندما ينتهى الأمر، لن يتبقى سوى القليل جدًا من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفى وقت لاحق، قال ترامب لشبكة فوكس نيوز إذا ردت، فستتعرض لضربة أقوى بكثير»، مضيفًا أنه إذا كررت الرد فلن تبقى موجودة.

ووصف ترامب القيادة الإيرانية بأنها مجنونة وغبية وقال إن طهران حاولت إعادة بناء منظومة الرادار الخاصة بها لأنها لا تستطيع رؤية أى شىء، موضحًا أن الولايات المتحدة انتظرت حتى اقتربت عملية إعادة البناء من الاكتمال ثم وجهت الضربة. 

وأضاف أن إبرام اتفاق مع إيران لا يستحق قيمة الورق الذى كتب عليه، مؤكدًا أن واشنطن منحت طهران الكثير من الفرص.

وتابع: «لا يهمنى على الإطلاق ما إذا كانوا سيوقعون اتفاقًا عديم القيمة بالنسبة لهم»، معتبرًا أن وضع الولايات المتحدة أصبح أفضل بكثير حاليًا، مع سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز وانهيار الاقتصاد الإيرانى.

فيما ظل حجم الأضرار الناجمة عن أحدث الضربات الأمريكية غير واضح بشكل كامل الثلاثاء. ونقلت وكالة إرنا عن العميد علي رضا مرحمتى، نائب محافظ سيستان وبلوشستان للشئون الأمنية وإنفاذ القانون، أن السلطات لا تزال تحقق فى نطاق الهجمات والأضرار الناتجة عنها.

وفى الوقت نفسه، تداولت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية تقارير عن سقوط مدنيين وتعرض مواقع غير عسكرية لأضرار. وقال التليفزيون الإيرانى إن الضربات الأمريكية أصابت حفل زفاف فى سيريك ومصنعًا لإنتاج مسحوق السمك فى قشم.

وبحسب التليفزيون الإيرانى الرسمى، أطلقت طهران صواريخ باليستية باتجاه الأردن بعد العملية الأمريكية، فيما أعلن الحرس الثورى عن أن الصواريخ استهدفت قاعدة أمريكية على ساحل خليج العقبة.

وقال الجيش الأردنى إنه اعترض 10 صواريخ، بينما سقطت الصواريخ الثلاثة المتبقية فى مناطق غير مأهولة بالسكان. كما شوهدت انفجارات فى سماء العقبة يعتقد أنها ناتجة عن عمليات اعتراض بواسطة الدفاعات الجوية.

وأصدر مسئولون عسكريون إيرانيون سلسلة من التحذيرات عقب الضربات. ونقلت وكالة تسنيم عن المتحدث باسم الحرس الثورى، العميد حسين محبى، قوله إن عقابًا شديدًا ينتظر المعتدين، محذرًا من أنها ستندم على هجماتها الجديدة.

وفى بيان مشترك، حذرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزى من أن القوات الإيرانية ستوجه «ضربات ساحقة» إلى الولايات المتحدة.

وبثت وسائل إعلام إيرانية لاحقًا مقاطع فيديو قالت إنها تظهر إطلاق صواريخ باتجاه أهداف أمريكية، كما تحدثت عن إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-9 Reaper، إلا أن هذه الادعاءات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.

وفى ظل التصعيد العسكرى، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء تحذيرًا جديدًا بشأن السفر إلى منطقة الشرق الأوسط بأكملها، محذرة من احتمال تدهور الوضع الأمنى دون سابق إنذار.

ودعت الوزارة الأمريكيين الموجودين فى المنطقة إلى توخى درجة أعلى من الحذر والاستعداد لاحتمال حدوث اضطرابات فى حركة السفر، مشيرة إلى مخاطر اتساع نطاق التصعيد.

كما حذرت من احتمال استهداف إيران والجماعات المدعومة منها للمصالح والشركات والمؤسسات الأمريكية الموجودة فى الخارج.

وتزامن التحذير مع إصدار عدد من السفارات والبعثات الدبلوماسية الأمريكية فى المنطقة تنبيهات مماثلة، من بينها البعثات التى تغطى إسرائيل والأردن وقطر وإيران، فى مؤشر على المخاوف المتزايدة من تداعيات عودة القتال على المواطنين الأمريكيين الموجودين فى المنطقة.